المغرب
سياسة

موسم الحقائب الوزارية: صراع المناصب وغياب انشغالات المواطن

هسبريس9 أكتوبر 2026 في 09:470 مشاهدة
موسم الحقائب الوزارية: صراع المناصب وغياب انشغالات المواطن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحقائب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ما إن تلُوح ساعةُ تشكيلِ الحُكومة حتى تستعيدَ الحقائبُ الوزارية بريقها الموسمي. تلمِّعُ الأحزابُ مقابِضها، وتتفقّد أقفالها، وتضعُها في الواجهة كأن الدولة فتحت مخزنًا سريًا للنّفائس. وفي لحظة واحدة تتراجع قضايا البلاد إلى الصّفوف الخَلفيَّة، ويتقدَّم السؤال الأهم: مَنْ يحمِلُ ماذا؟ تبدَأ الحِساباتُ قبل أن تبدأ البَرامج، حيث يرى حزبٌ أن حجمه الانتخابي لا يسمح له بحقيبة متواضعة، ويعتبر آخر تاريخه السياسي رصيدًا يؤهله لحقيبة وازنة.

تحوّل السياسة في موسم التشكيل الحكومي إلى مطار واسع، وتتحوّل الأحزاب إلى مسافرين رسميين ينتظرون أمام سير الأمتعة. يتّجهُ الجميع نحو الحقائب اللامعة مثل الداخلية، والخارجية، والمالية، والتّجهيز، والصّحة، والتّعليم؛ بينما يبقى المُواطن خارج حسابات الرحلة، لا يسأله أحد أي وجهة تُناسبه، ويكفيه أن يسمع أن الطّائرة ستُقلع قريبًا.

لا تتسَاوى الحقائب الوزارية، فهي تخفي في بِطانتها تعيينات ومؤسسات ومجالس وإدارات وميزانيات وتوقيعات وشبكات نفوذ. ومع احتدام المفاوضات، ترتفع حرارة اللّغة وتظهر مصطلحات مثل المرحلة الدقيقة والمصلحة الوطنية العليا لإخفاء السؤال البسيط حول من سيأخذ ماذا، حتى تستقرّ الحقائب في أيدي أصحابها وتبدأ مرحلة العمل الحقيقي.

شارك الخبر: