ثنائية البندير والوتر.. قراءة في صراع السلطة واللغة برواية “زلزاليلي” لعبد الإله بوزين


هذا الخبر بعنوان "الصراع اللغوي بين البندير والوتر: رواية “زلزاليلي” لعبد الإله بوزين أنموذجا" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسلط الدراسة المقتضبة للكاتب محمد شيوف على رواية «زلزاليلي»، الصادرة عن “دار الخيام للنشر والتوزيع”، الضوء على إشكالية تحول اللغة من أداة تواصل إلى وسيلة هيمنة ومقاومة، متخذة من ثنائية البندير والوتر مجازا لصراع القوى عبر التاريخ.
تعتمد الرواية على الفانتازيا لبناء عالم يتواصل فيه السكان بالموسيقى، حيث تصبح النغمات بديلا عن الكلمات. ويظهر البندير رمزا للحياة اليومية والبساطة والتواصل، بينما يمثل الوتر أداة للنفوذ والهيمنة والسلطة.
تتتبع حكاية «عازف الأوتار» الشخصية الرئيسية كاراكلا الذي يبدأ بامتلاك البندير الموروث عن والده للتعبير عن حاجاته اليومية، قبل أن يسعى لاختراع وتر جديد مستوحى من الطبيعة لامتلاك القدرة على التأثير. ويمتد هذا الصراع السيميائي والتاريخي ليماثل أشكال السيطرة البشرية عبر العصور، من السيوف القديمة إلى الأسلحة النووية والأسواق المالية.
تؤكد الرواية في عمقها أن أدوات الهيمنة قد تتغير أشكالها، لكن الرغبة في امتلاك الإيقاع والنغمة التي تحرك الشعوب تظل ثابتة، مطرحة تساؤلات كبرى حول مدى قدرة الهوية والذاكرة المتمثلة في البندير على مواجهة أوتار العالم الجديد.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة