المغرب
ثقافة

قراءة نقدية في رواية محاولة بقاء للكاتب الحسين أفقير وتجسيدها لسردية الإنسان المهدد

العمق المغربي9 أكتوبر 2026 في 11:210 مشاهدة
قراءة نقدية في رواية محاولة بقاء للكاتب الحسين أفقير وتجسيدها لسردية الإنسان المهدد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سردية الإنسان المهدد في رواية محاولة بقاء للكاتب الحسين افقير" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسليط الضوء على رواية محاولة بقاء للكاتب المغربي الحسين أفقير، الصادرة عن دار تسراس للنشر والتوزيع بالمغرب، والتي تقع في 113 صفحة وصدرت طبعتها الأولى سنة 2019 ثم الثانية سنة 2023. ترصد الرواية الواقعية الاجتماعية معاناة الشاب عمر بونظيف بعد فقدان والديه، وواجهته للفقر والبطالة والتهميش.

الملخص المركز للأحداث: تتبع الرواية مسار عمر بونظيف الذي يجد نفسه وحيداً بلا حرفة ولا مورد، فيلتحق بورشة للبناء بوساطة صديقه عصام. يواجه ظروف عمل قاسية وأجرًا محدودًا ومراقبة وإهانة، وينخرط في تحريض العمال على مقاومة رئيس الورشة الجديد، مما يؤدي إلى تعرضه للسباب والصفع والطرد. يعاني بعد ذلك من ضائقة مالية واختناق نفسي، متنقلاً بين المقهى والمقبرة والمسيد ومكتب الإنعاش الوطني، ليقدم في النهاية على سرقة دراجة نارية لتسديد الإيجار، وتنتهي الرواية بتواريه عن الأنظار دون عقاب أو خلاص حاسم.

العناصر الفنية والدلالية: تتكون الرواية من 16 فصلاً بتركيز محوري على تحول البقاء إلى امتحان أخلاقي واختبار إنساني. يبرز البناء السردي عبر خط زمني مستقيم مع استرجاعات داخل وعي عمر، مستخدماً راوياً بضمير الغائب وتقنية المونولوج الداخلي ومخاطبة الذات بصيغة "يا عمر". تضم الرواية شخصيات مركبة مثل عمر، عصام، رئيس الورشة، الحسين البرد، الأم، والفقيه. وتتوزع الأمكنة بين الغرفة، المقهى، الورشة، السوق، المقبرة، والمسيد، مع توظيف الإيجار والدراجة النارية والأم كرموز دلالية رئيسية.

نقاط القوة ومواطن النقد: تتميز الرواية بالحساسية تجاه الفئات الهشة وتصوير العمل اليدوي وبناء بطل واقعي، مع وجود نهايات مفتوحة تدفع للتساؤل الأخلاقي. بينما تؤخذ عليها بعض مظاهر التكرار والمباشرة الوعظية في بعض المقاطع والشرح الداخلي.

شارك الخبر: