المغرب
سياسة

دلالات الخطاب الملكي: عراقة الدولة المغربية وأبعاد الشراكة مع إسبانيا في ملفي الحدود والهجرة

العمق المغربي11 أكتوبر 2026 في 10:510 مشاهدة
دلالات الخطاب الملكي: عراقة الدولة المغربية وأبعاد الشراكة مع إسبانيا في ملفي الحدود والهجرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عراقة الدولة المغربية ورسائل الخطاب الملكي إلى إسبانيا بشأن الحدود والهجرة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد جلالة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية أن المغرب أمة من أعرق الأمم في العالم، تحت راية ملكية عريقة ومن أقدم الملكيات في التاريخ. ويأتي هذا التأكيد ليحمل دلالات عميقة تتجاوز مجرد الاعتزاز بالماضي، مستحضرا مكانة الدولة المغربية في خضم النقاشات الدائرة حول الحدود الجغرافية والعلاقات مع الشركاء، وتحديدا إسبانيا.

يرتبط التأكيد على عراقة الدولة بتداخل النقاشات حول الحدود وملف الهجرة، خصوصا في إسبانيا حيث تتجدد السجالات بشأن سبتة ومليلية المحتلتين مع تصاعد تدفقات المهاجرين. وهو ما يبرز أن استحضار التاريخ المغربي يشكل مدخلا أساسيا لفهم أوسع لطبيعة العلاقات الثنائية، بعيدا عن اختزالها في التعاون الأمني وضبط الحدود وحدها.

وأوضح الخطاب أن المغرب، بتاريخه الطويل من الاستمرارية المؤسساتية والحضارية، لا يمكن التعامل معه كبلد مجاور فقط أو كطرف يقتصر دوره على تدبير الهجرة نحو الضفة الشمالية للمتوسط. وفي هذا السياق، تكتسب الإشارة الملكية إلى الهوية الدينية الأصيلة في ظل إمارة المؤمنين والهوية الحضارية الغنية أهميتها، لتؤكد أن المغرب ينفتح على محيطه الدولي من موقع الثقة والحرص على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وفي ملف الهجرة، أقر الملك بالنتائج الملموسة للمقاربة المغربية، لكنه شدد على أن النموذج الحالي للتعاون أصبح متجاوزا، مما يستوجب مراجعة آلياته نحو مقاربة أوسع تأخذ بعين الاعتبار المصالح الاقتصادية والتنموية والاستراتيجية للطرفين، رافضا أن تكون هذه المسؤوليات مدخلا للضغط أو الابتزاز.

كما تطرق الخطاب إلى إسبانيا مشيرا إلى بعض المقتضيات القانونية والقرارات القضائية التي تعرقل ترحيل القاصرين والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، ومؤكدا في الوقت ذاته أن الشراكة مع المغرب تظل اختيارا سياديا والتزاما إراديا لا يقبل الضغط أو التهديد.

وفي ختام الخطاب، أعلن الملك عن تقديم وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية لشركاء المملكة تؤسس لتوجه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، بما يرسخ شراكة متوازنة تقوم على احترام سيادة القرار الوطني.

شارك الخبر: