تحركات مكثفة لنائب الرئيس الأميركي تزيد التكهنات حول ترشحه لانتخابات 2028


هذا الخبر بعنوان "فانس يقترب من سباق الرئاسة الأميركية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد التكهنات بشأن استعداد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، في ظل تحركات انتخابية مكثفة لتعزيز حضوره داخل الحزب الجمهوري، بينما تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب اختبارا صعبا في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، وسط مخاوف من فقدان الجمهوريين أغلبيتهم البرلمانية.
وخلال تجمع انتخابي أقيم الجمعة في مدينة ليما بولاية أوهايو، مسقط رأس فانس، لفتت الأنظار امرأة ترتدي قبعة سوداء تحمل عبارة “فانس 2028″، في إشارة إلى تأييد ترشحه للرئاسة بعد انتهاء ولاية ترامب، وقد صافحها نائب الرئيس خلال جولته بين الحاضرين، من دون أن يقدم أي إعلان رسمي بشأن مستقبله السياسي.
وكان التجمع مخصصا لدعم مرشحين جمهوريين يخوضون انتخابات التجديد النصفي، لكنه تحول إلى مناسبة لإبراز شعبية فانس داخل الولاية التي نشأ فيها، حيث حظي باستقبال حافل لدى وصوله على متن الطائرة الرئاسية المخصصة لنائب الرئيس “إير فورس تو”، قبل أن يدخل حظيرة طائرات زينت بالأعلام الأميركية وسط هتافات أنصاره.
وقال فانس مخاطبا الحاضرين: “يا له من شعور رائع أن أكون في دياري”، ثم غادر المنصة لمصافحة المشاركين والتحدث إليهم، في خطوة غير معتادة خلال جولاته الانتخابية، عكست حرصه على تعزيز التواصل المباشر مع الناخبين في ولاية تحتل موقعا مهمًا في حساباته السياسية.
وتواجه ولاية أوهايو منافسة انتخابية محتدمة، رغم تصويتها لصالح دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الثلاث الماضية، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن تراجع شعبية الرئيس الأميركي، وتداعيات الحرب مع إيران، واستمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف المعيشة، قد تؤثر في حظوظ الجمهوريين خلال انتخابات نوفمبر.
وتشمل المنافسة في الولاية مقعد مجلس الشيوخ الذي كان يشغله فانس قبل انتقاله إلى منصب نائب الرئيس، ويتولاه حاليا الجمهوري جون هوستيد، إلى جانب السباق على منصب حاكم أوهايو، الذي يخوضه رجل الأعمال والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة فيفيك راماسوامي.
وتعكس أهمية هذه المواجهات الانتخابية الزيارات المتقاربة التي يقوم بها كبار المسؤولين الجمهوريين إلى الولاية، إذ جاءت جولة فانس بعد أيام من زيارة ترامب، وقبل زيارة أخرى مرتقبة للرئيس الأميركي الأسبوع المقبل، في مسعى لدعم مرشحي الحزب والمحافظة على موقعه داخل الكونغرس.
وتكتسب انتخابات التجديد النصفي أهمية خاصة بالنسبة إلى ترامب، الذي قد يواجه خلال العامين الأخيرين من ولايته تحقيقات برلمانية ومواجهات سياسية مع الديمقراطيين إذا خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس، بينما ترتبط نتائج أوهايو بصورة مباشرة بالمكانة السياسية لفانس، الذي يستند جزء من حضوره الشعبي إلى جذوره في الولاية.
واشتهر نائب الرئيس الأميركي بسيرته الذاتية التي تناولها في كتابه “مرثية هيلبيلي”، حيث روى تجربته في أوساط الطبقة العاملة الأميركية والصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي واجهتها عائلته، وهو ما ساهم في بناء صورته السياسية بوصفه شخصية قريبة من الناخبين الذين يشعرون بأن التحولات الاقتصادية أضعفت أوضاعهم المعيشية.
وردا على سؤال للصحافيين بشأن ارتباط أهمية فوز الجمهوريين في أوهايو بطموحاته الرئاسية، نفى فانس وجود علاقة مباشرة بين الأمرين، قائلا: “أعتقد أن الأمر لا علاقة له بعام 2028″، قبل أن يضيف أن الانتخابات تتعلق بكيفية إدارة البلاد خلال العامين المقبلين والعقد المقبل.
ورغم حرصه على تجنب إعلان طموحاته بصورة صريحة، ينظر إلى فانس داخل الأوساط الجمهورية باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ترامب، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية التي ينتظر أن تفتح بعدها المنافسة المبكرة على ترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة. غير أن موقعه المتقدم لا يعني حسم السباق داخل الحزب الجمهوري، إذ تبرز أسماء أخرى في النقاشات المتعلقة بمرحلة ما بعد ترامب، من بينها وزير الخارجية ماركو روبيو.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة