المغرب
سياسة

شراكة المغرب والاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة: نحو تجاوز الاختلالات وبناء نموذج أكثر إنصافاً

هسبريس11 أكتوبر 2026 في 08:070 مشاهدة
شراكة المغرب والاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة: نحو تجاوز الاختلالات وبناء نموذج أكثر إنصافاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المغرب والاتحاد الأوروبي.. شراكة الهجرة بين الاختلالات وآفاق الإنصاف" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، يوم 9 أكتوبر 2026، على ضرورة تجاوز النموذج الحالي للتعاون في مجال الهجرة. هذا التأكيد لا يقتصر على كونه ملاحظة مرتبطة بصعوبات ظرفية، بل يعكس توجها استراتيجيا لإعادة النظر في فلسفة وأسس الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

ولم يعد المطلوب هو الاكتفاء بتحسين آليات تدبير الحدود والحد من الهجرة غير النظامية، بل تجاوز ذلك نحو بناء إطار جديد يضمن توازنا أكبر بين مسؤوليات ومصالح الأطراف، ويجعل الهجرة موضوعا للتنمية المشتركة لا مجرد ملف أمني تتحمل دول الجنوب أعباءه المتزايدة.

وقد تطور موقع المغرب في معادلة الهجرة الدولية ليصبح بلد استقبال وإقامة وعبور، معتمدا الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي تتعامل مع الظاهرة بمنظور شامل يحترم الحقوق الأساسية وييسر الاندماج. وفي المقابل، ما زال التعاون مع الاتحاد الأوروبي يركز على مراقبة الحدود ومنع العبور ومكافحة شبكات التهريب، بينما تبقى مسارات الهجرة القانونية ودعم التنمية وتوسيع فرص التنقل المهني دون المستوى المطلوب.

لقد أثبتت أزمات سابقة، مثل أحداث سبتة في ماي 2021 ومأساة مليلية في يونيو 2022، حدود المقاربة الأمنية وأهمية توفير سياسة شاملة توزع المسؤوليات بعدالة. وتتضح الحاجة الماسة لأوروبا نفسها إلى الهجرة في ظل شيخوخة سكانها ونقص اليد العاملة، مما يستدعي تجاوز التناقض القائم بين استقطاب الكفاءات ومنطق الحد من التدفقات.

من هنا تبرز ضرورة الانتقال إلى ميثاق جديد للهجرة يتسم بالإنصاف والتوازن، ويقوم على توسيع قنوات الهجرة القانونية، والعمل الموسمي، وتطوير التكوين المهني، وحماية حقوق المهاجرين، وربط التعاون الأمني والمالي بأهداف تنموية واضحة، بما يحقق مبدأ الرابح-الرابح ويحترم سيادة المغرب وأولوياته.

شارك الخبر: