قفزة نوعية نحو بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية متطورة في المغرب


هذا الخبر بعنوان "الصناعات الدفاعية تتطور في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد تقرير صادر عن مؤسسة “كونراد أديناور” الألمانية، بشراكة مع مؤسسة “الحكامة العالمية والسيادة”، أن المملكة المغربية تمتلك اليوم اللبنات الأولى لقاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية (DTIB)، وذلك في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية التي باتت تجعل قطاع الدفاع في صلب السياسات الأمنية.
وعلى الرغم من أن المغرب بدأ في إرساء صناعته الدفاعية في مرحلة متأخرة مقارنة بتجارب دولية أخرى مثل تركيا وكوريا الجنوبية والسعودية، وفق التقرير المعنون بـ”صناعة الدفاع المغربية”، فإنه اتخذ خطوات عملية متسارعة منذ إقرار القانون رقم 10.20 المتعلق بعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة في سنة 2020، والذي فتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في تصنيع العتاد العسكري والأمني وبروز المناطق الصناعية الخاصة ذات الصلة.
وأكد التقرير أن إحداث منطقتي تسريع صناعي مخصصتين للدفاع تحت إشراف شركة تدبير المناطق الصناعية للدفاع (SGZID)، وفي إطار الشراكة التي تجمع بين وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية وشركة MEDZ التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، أتاح للشركات المرخصة الحصول على مواقع مخصصة ومجهزة تعتمد على الخبرة المغربية المكتسبة في قطاعي الطيران والسيارات.
كما ذكر المصدر ذاته أن اعتماد القوات المسلحة الملكية على فتح دفتر الطلبيات بشكل تدريجي أمام الفاعلين المحليين يمثل نهجا سليما لمنح الشركات المهارات اللازمة والتحفيز الكافي للامتثال للمعايير والمواصفات العسكرية الصارمة قبل الانتقال إلى التصنيع والمنافسة الدولية. وأشار المستند إلى وجود مجالات فرعية توفر فرصا واعدة وسريعة النمو، على رأسها أعمال صيانة الأسطول الحالي من الطائرات والمركبات.
وأضاف التقرير أن مشروع بنسليمان لصيانة طائرات “F-16” و”C-130″، المطور بالتعاون مع شركة “لوكهيد مارتن”، يبرز كخطوة أولى نحو تحويل المغرب إلى مركز إقليمي لخدمات الصيانة العسكرية. كما سجل تطوير طائرات بدون طيار (الدرونات) الصغيرة اعتمادا على المكونات الإلكترونية التجارية كخطوة استراتيجية تتيح للمغرب تصنيع وتعديل وتصدير هذه التكنولوجيا بحرية ودون الحاجة إلى تراخيص أجنبية.
وفي هذا السياق، اعتبرت مؤسسة “كونراد أديناور” ومؤسسة “الحكامة العالمية والسيادة” أن نجاح هذه التجربة يرتبط بتجاوز تحديات هيكلية، مثل ضعف الجاذبية الاقتصادية للطلبيات العسكرية للشركات المدنية، والمنافسة الشديدة على الكفاءات الهندسية، فضلاً عن أهمية إحداث هيئة تنسيقية مصغرة لترجمة الاحتياجات العسكرية إلى رؤية صناعية واضحة.
سياسة
اقتصاد
سياسة
عاجل