وسيط المملكة: "الدولة الأمة" درع المغرب الواقي في وجه التحديات الجيوسياسية


هذا الخبر بعنوان "وسيط المملكة: “الدولة الأمة” حصن منيع للمغرب في مواجهة العواصف الجيوسياسية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن الخطاب الملكي الموجه للبرلمان في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، لم يعد مجرد موعد مؤسساتي دوري، بل أصبح لقاءً عاطفياً يجسد الحميمية والتواضع والتقاسم الوجداني بين الأمة وممثليها.
وأوضح طارق، في تحليله لمضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، أن الخطاب حمل ثلاث رسائل أساسية. الرسالة الأولى تتعلق بالعمق الاستراتيجي، حيث لم يخاطب الملك محمد السادس الأمة بصفته موجهاً للسياسات العامة فحسب، بل كقائد سياسي يحمل مشروعاً حضارياً متكاملاً يستند إلى مرجعيات هوياتية ودينية ووطنية راسخة، ويوظف مفاهيم “الدولة الأمة” و”الدولة الوطنية” ومؤسسة إمارة المؤمنين.
وأشار وسيط المملكة، خلال استضافته على القناة الثانية “2M”، إلى أن الرسالة الثانية ترتبط بسياق الخطاب الذي جاء عقب لحظة انتخابية اتسمت بالاختلاف والتنافس، ليتدخل المنطوق الملكي بقوته وسموه لإعادة تأطير المشهد السياسي نحو التعبئة الوطنية الشاملة وتكريس الوحدة الوطنية بعيداً عن الحسابات الضيقة.
وأضاف طارق أن الرسالة الثالثة تبرز الترابط الوثيق بين مستوى الهوية والانتماء والقيم والمرجعيات التأسيسية الكبرى، ومستوى السياسات. وأكد أن التوجه نحو اختيارات سيادية واضحة في مجالات الأمن الفلاحي والغذائي والاحتياطي الاستراتيجي، لا يمكن أن تكون ناجعة دون خلفية هوياتية قوية ودولة وطنية وأمة متمسكة بهذا المشروع المشترك.
وتابع المصدر ذاته التأكيد على أن الملك ركز بشكل جلي على مفهوم العراقة وفكرة “الدولة الأمة”، موضحاً أن هذه الفكرة تبدو اليوم، أمام العواصف الجيوسياسية والتحولات العالمية المتسارعة، بمثابة حصن منيع للمغرب ولتجربته السياسية والحضارية والتاريخية، مما يضمن صمود البلاد في وجه التحديات الخارجية.
وأردف الأكاديمي أن الشخصية المغربية الجديدة باتت تحضر دولياً بنوع من الندية وبروح انتصارية واضحة، معتبراً أن السيادة ليست مجرد سياسات عمومية أو اختيارات تقنية، بل هي انتماء وإحساس بقوة المشترك الوطني، ومسألة أمن قومي بامتياز، مما يجعل استدعاء الثوابت الدستورية والهوياتية إسناداً حقيقياً لهذه الاختيارات السيادية الكبرى.
واعتبر وسيط المملكة أن الاعتزاز بالانتماء والهوية والمرجعية الدينية ليس مجرد أخلاقيات، بل شروط تأسيسية حتمية للاجتماع السياسي الوطني وللتعبئة الشاملة، مشدداً على أن هذه المرتكزات تمثل موارد استراتيجية حقيقية لتقوية الشخصية المغربية.
وسجل طارق أنه لا يمكن تصور أي تحديث مؤسساتي أو مجتمعي دون وجود حاضنة هوياتية متينة، مبيناً أن “الدولة الوطنية” هي مبتدأ مسار الحداثة ومنتهاه. واستدل في هذا السياق بورش تفعيل أدوار النساء، الذي انطلق من بوابة مؤسسة “إمارة المؤمنين”، مما يؤكد العلاقة العضوية بين الحفاظ على الهوية وقيادة التحديث في النموذج المغربي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة