المغرب
تكنولوجيا

الأمن السيبراني: ضرورة حتمية لاستمرارية المؤسسات وليس ترفاً، يؤكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني

العمق المغربي12 أكتوبر 2026 في 17:280 مشاهدة
الأمن السيبراني: ضرورة حتمية لاستمرارية المؤسسات وليس ترفاً، يؤكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إدارة الدفاع الوطني: الأمن السيبراني ليس ترفا أو تكلفة إضافية بل شرط لاستمرارية المؤسسات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، اليوم الاثنين بالرباط، أن تأمين نظم المعلومات وتعزيز قدرتها على الصمود لم يعد أمراً اختيارياً بل ضرورة تفرضها التحولات الرقمية. جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للأسبوع الوطني للأمن السيبراني، الذي تنظمه المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحت شعار “الأمن السيبراني في خدمة التحول الرقمي والتنمية”.

وأوضح لوديي أن الأمن السيبراني هو وسيلة لبناء فضاء رقمي آمن، ينجح فيه الانتقال الرقمي الذي يعتبر ورشاً ذا أولوية ومسرعاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأبرز أن المنتدى يهدف إلى أن يكون فضاء للحوار الهادف حول التحديات التي يطرحها الأمن السيبراني والبحث عن سبل مواجهتها بمقاربات مشتركة، مشيراً إلى أن الهجمات السيبرانية لم تعد مخاطر افتراضية بل واقعاً ملموساً تواجهه الدول دون استثناء.

وأشار الوزير إلى أن الأضرار التي تخلفها الهجمات السيبرانية ساهمت في رفع وعي المؤسسات، عمومية كانت أم خاصة، بمكانة الأمن السيبراني في تدبير المخاطر، مؤكداً أنه “ليس ترفاً ولا مجرد تكلفة إضافية، بل أصبح من صميم حكامة المؤسسات، وشرطاً لاستمرارية أنشطتها وحماية مصالحها”.

وشدد لوديي على أنه لم يعد من الممكن الاكتفاء بمعالجة الحوادث بعد وقوعها، بل المطلوب مقاربة تقوم على الاستباقية والجاهزية والكشف المبكر والاستجابة، وهي مقاربة تنطلق من أعلى مستويات القرار داخل كل مؤسسة وتشمل مختلف مكوناتها.

وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تقتضي مواصلة الجهود في إطار رؤية وطنية واضحة، تحدد الأولويات والتوجهات وتضمن التنسيق بين المتدخلين، مؤكداً أن هذه الرؤية تقوم على خمسة محاور متكاملة: إطار قانوني وتنظيمي واضح، تطوير القدرات البشرية والتقنية والمالية، التحسيس ونشر ثقافة الأمن السيبراني، تعزيز قدرات الرصد والاستجابة والحماية، والتعاون الإقليمي والدولي.

وأكد لوديي أن هذه الجهود ليست إلا لبنات في منظومة وطنية متماسكة، لا تكتمل إلا بتكامل الأدوار، مشيراً إلى أن الصمود الذي نسعى إليه هو عمل متواصل يتطلب تكيفاً مع المستجدات، لأن التهديدات تتطور باستمرار. ودعا إلى رفع مستوى اليقظة، ومراجعة وسائل الحماية، واختبار جاهزية الأنظمة.

وحدد الوزير أربعة رهانات أساسية للمرحلة المقبلة: تكوين وتأهيل الأطر المتخصصة في مجال الأمن السيبراني، دعم الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال، تأمين وحماية البنيات ذات الأهمية الحيوية، والتصدي للتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي الذي اعتبره سلاحاً في يد المهاجمين وأداة واعدة في يد المدافعين.

وفي ختام كلمته، أكد لوديي على أهمية التعاون الجهوي والدولي، مذكراً بانخراط المملكة المغربية، طبقا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون بين الدول، مع إيلاء اهتمام خاص لمحيطها الإفريقي والعربي. وخلص إلى أن بناء فضاء رقمي آمن هو مسؤولية مشتركة تتطلب مواصلة العمل، وتعزيز التنسيق، والاستثمار في الكفاءات، وترسيخ ثقافة اليقظة والاستباقية، مشدداً على أن الثقة هي ما نبنيه معاً والأمن السيبراني هو أساسها.

وتتميز فعاليات الأسبوع الوطني للأمن السيبراني، الذي يستمر من 12 إلى 14 أكتوبر الجاري، ببرنامج غني ومتنوع من الموائد المستديرة والورشات، بحضور نخبة من صناع القرار والخبراء والمهنيين في المجال.

شارك الخبر: