حقوقيات تطالبن بتأسيس لجنة دائمة للمساواة ومناهضة التمييز والعنف بمجلس النواب


هذا الخبر بعنوان "حقوقيات يطالبن بلجنة لمناهضة التمييز" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، التي تتمتع بصفة هيئة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، إلى ضرورة "إحداث لجنة دائمة للمساواة ومناهضة العنف والتمييز بمجلس النواب". وأوضحت الجمعية أن ترسيخ مبادئ المساواة ومناهضة كافة أشكال التمييز والعنف يتطلب دمج هذه المبادئ في الهيكلة المؤسساتية لمجلس النواب، من خلال إنشاء لجنة دائمة تتولى دراسة مشاريع ومقترحات القوانين ذات الصلة، ومتابعة السياسات العمومية، وتقييم مدى توافق التشريعات والممارسات مع مبدأ المساواة والالتزامات الوطنية والدولية للمغرب في مجال حقوق النساء.
وفي رسالة مفتوحة وجهتها إلى البرلمان بمناسبة الولاية التشريعية الجديدة، أكدت الهيئة النسوية أن تأسيس هذه اللجنة لا يعني حصر قضايا المساواة في اختصاصها فحسب، بل يجب أن تظل المساواة منظوراً شاملاً في عمل مختلف اللجان وفي ممارسة كافة الاختصاصات البرلمانية. واعتبرت الجمعية أن الولاية التشريعية الجديدة تمثل فرصة سانحة لاتخاذ خطوات مؤسساتية وعملية تدفع نحو تحقيق المناصفة وترجمة مبدأ المساواة إلى واقع ملموس داخل مجلس النواب وفي مختلف مجالات عمله.
كما طالبت الجمعية بتعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار والمسؤولية داخل مجلس النواب، مؤكدة أن المشاركة السياسية الفعالة للنساء لا تقتصر على التمثيل العددي، بل تستلزم تمكينهن من الوصول إلى مواقع المسؤولية والمساهمة في صناعة القرار. ودعت إلى مواصلة العمل لتمكين النساء من تولي المسؤوليات، بما في ذلك رئاسة المجلس ومكتبه، ورئاسة اللجان الدائمة، والمسؤوليات داخل الفرق والمجموعات النيابية، فضلاً عن مختلف الهيئات والوفود التي يمثل فيها المجلس.
وأشارت الرسالة إلى أن إدماج منظور المساواة في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية والميزانية سيؤثر إيجاباً على التشريعات والسياسات والبرامج والميزانيات العمومية الموجهة للنساء والرجال في مختلف مراحل العمل البرلماني. ويتطلب ذلك اعتماد ممارسات وأدوات لتقييم هذه الآثار، والاستناد إلى بيانات مصنفة حسب الجنس، ورصد ومعالجة أوجه التمييز، بما في ذلك أثناء مناقشة قانون المالية وتتبع تنفيذ السياسات العمومية.
وفي سياق متصل، دعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إلى تعزيز التمكين السياسي للنساء في مجال الدبلوماسية البرلمانية، باعتبارها أحد مجالات التمثيل وصنع القرار. وأكدت على ضرورة الاستناد إلى مبدأ المساواة ومنح النساء فرصاً حقيقية للاضطلاع بمسؤولياتهن، من خلال تعزيز مشاركتهن في الوفود والهيئات والشبكات البرلمانية الدولية، وتمكينهن من تولي المسؤوليات المرتبطة بالدبلوماسية البرلمانية، بما يساهم في ترسيخ مبدأ المناصفة في مختلف مستويات التمثيل والقرار.
وخلصت الرسالة إلى أن تحقيق المساواة والمناصفة والتمكين السياسي للنساء ليس التزاماً مؤقتاً، بل هو مسار مؤسساتي يتطلب إرادة سياسية وممارسات عملية مستمرة. وعليه، فإن الولاية التشريعية الجديدة مطالبة بتحويل هذه المبادئ إلى خيارات وممارسات ملموسة داخل مجلس النواب، لضمان حق النساء في المشاركة السياسية الفعالة والوصول إلى مواقع القرار، تماشياً مع مبدأي المساواة والمناصفة المنصوص عليهما في الدستور المغربي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة