باكستان: حملة اعتقالات واسعة لأنصار عمران خان مع إعلان حالة الطوارئ


هذا الخبر بعنوان "باكستان تعتقل مئات أنصار عمران" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تصعيدية، أوقفت السلطات الباكستانية مئات من أنصار رئيس الوزراء السابق عمران خان، الذي يقبع في السجن منذ أغسطس 2023. تأتي هذه الاعتقالات في وقت تشهد فيه الاحتجاجات المطالبة بالإفراج عنه تراجعاً في زخمها، خاصة بعد إعلان حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، شمال غربي البلاد، والذي يُعد أحد أبرز معاقل حزب خان السياسي.
وأفاد مسؤولان أمنيان، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، لوكالة فرانس برس، بأن الشرطة اعتقلت 278 عضواً من حزب “حركة الإنصاف الباكستانية” في مناطق متفرقة من الإقليم. جاءت هذه الاعتقالات بعد سبعة أيام من المظاهرات التي شارك فيها آلاف المحتجين للمطالبة بإطلاق سراح خان.
يأتي فرض حالة الطوارئ، يوم الأحد، في الإقليم الحدودي مع أفغانستان، في أعقاب قرار الحكومة الاتحادية بحل السلطة التنفيذية المحلية التي كان يقودها حزب عمران خان. وبررت الحكومة هذه الخطوة بتدهور الوضع الأمني في الإقليم.
في مدينة بيشاور، عاصمة الإقليم، انتشرت قوات مكافحة الشغب بكثافة أمام بوابة هاشت ناغري، أحد المداخل التاريخية للمدينة القديمة. كما استمرت الحواجز الأمنية، المشيدة من حاويات الشحن والأسلاك الشائكة، في إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة الإدارية، مما أدى إلى تعطيل الدراسة وحركة المرور والأنشطة التجارية، وسط استياء السكان المحليين من القيود المفروضة على التنقل.
ونقلت وكالة فرانس برس عن سائق يدعى سعيد خان قوله إن السكان يواجهون صعوبات جمة بسبب إغلاق الطرق وتعطيل المؤسسات التعليمية وتضرر الأعمال التجارية، وانتقد الإجراءات التي وصفها بأنها تعيد إلى الأذهان أساليب الحكم الاستعماري.
وكان آلاف من أنصار “حركة الإنصاف الباكستانية” قد خرجوا إلى الشوارع قبل أسبوع للمطالبة بالإفراج عن عمران خان والتعبير عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية. إلا أن الدعوات لمواصلة الاحتجاجات بعد إعلان حالة الطوارئ لم تستقطب نفس الأعداد التي شاركت في التجمعات السابقة.
في مدينة بارا، الواقعة في منطقة خيبر غربي الإقليم، أفاد مسؤول أمني بأن الشرطة أطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفريق عشرات المتظاهرين، واعتقلت خمسة أشخاص. وفي بيشاور، تجمع نحو 30 من أنصار خان رددوا شعارات تطالب بإطلاق سراحه، قبل أن تفرقهم قوات الأمن.
وفي ماردان، شمال شرقي بيشاور، لاحظ صحافي من وكالة فرانس برس إزالة صور عمران خان من شاحنة كانت تستخدم سابقاً كنقطة تجمع لأنصاره، مما يشير إلى تراجع الحضور الاحتجاجي في المنطقة.
من جانبه، أعلن القيادي في حزب حركة الإنصاف، جنيد أكبر، عبر منصة “إكس”، أن رئيس حكومة الإقليم سهيل أفريدي اعتقل يوم الأحد عقب فرض حالة الطوارئ. بينما أفاد مسؤول إداري بأن أفريدي وضع تحت ما وصفه بـ”الحراسة الوقائية” داخل مقر إقامته الرسمي، قبل نقله إلى مكان لم يكشف عنه.
تؤكد الحكومة الاتحادية أن الإدارة المحلية ستظل معطلة إلى حين استعادة الاستقرار الأمني، متهمة السلطات الإقليمية السابقة بالعجز عن ضبط تحركات أنصار حزب عمران خان. في المقابل، اعتبر حزب حركة الإنصاف فرض الطوارئ إجراءً غير ديمقراطي ومحاولة للسيطرة على السلطة المحلية.
يقضي عمران خان، البالغ من العمر 73 عاماً، فترة اعتقال منذ أغسطس 2023، على خلفية قضايا تشمل اتهامات بالفساد والخيانة والتحريض على العنف عقب اضطرابات شهدتها البلاد في مايو من العام نفسه. وينفي رئيس الوزراء السابق، الذي اشتهر بإنجازاته في رياضة الكريكيت، الاتهامات الموجهة إليه، معتبراً أنه يتعرض للاستهداف بسبب شعبيته السياسية. وقد كثف أنصاره خلال الأشهر الماضية مطالبهم بتحسين ظروف احتجازه وتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية والتواصل مع أفراد أسرته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة