المغرب
سياسة

توقيف المتظاهرين في طنجة: هل أصبح الاحتجاج ضد التطبيع خطاً أحمر في المغرب؟

العمق المغربي13 أكتوبر 2026 في 00:100 مشاهدة
توقيف المتظاهرين في طنجة: هل أصبح الاحتجاج ضد التطبيع خطاً أحمر في المغرب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أما بعد: تعنيف واعتقال المتظاهرين بطنجة.. هل أصبح الاحتجاج ضد التطبيع “خطا أحمر”؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تناقض صارخ مع مواقف المغرب الرسمية الداعمة للقضية الفلسطينية، شهدت مدينة طنجة أحداث عنف واعتقالات ضد متظاهرين سلميين. يأتي هذا الحادث ليضع صورة المغرب الحضارية أمام مفارقة يصعب تجاهلها، حيث يتعرض مواطنون، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، للتعنيف لمجرد التعبير عن رفضهم للتطبيع مع إسرائيل والدفاع عن فلسطين.

يؤكد المقال على أن التظاهر السلمي حق دستوري يكفله دستور المملكة، وأن السلطات يجب أن تتعامل مع ممارسته كتعبير عن حيوية المجتمع وتعدديته، لا كمشكلة تستدعي القوة. يتساءل الكاتب عن الأسباب التي دفعت السلطات إلى استخدام القوة ضد متظاهري طنجة، خاصة وأن نفس المتظاهرين كانوا يمارسون حقهم في التعبير لسنوات دون تدخل. ويشدد على أنه حتى في الحالات التي تستدعي تدخلاً أمنياً، يجب أن يظل مبدأ التناسب حاكماً، وأن حماية الأشخاص وسلامتهم واجب لا يسقط تحت أي مبرر.

يطرح توقيف المواطنين لمجرد مشاركتهم في احتجاج سلمي سؤال الضرورة القانونية، ويتساءل عن الأفعال المنسوبة إليهم وما الداعي إلى اقتيادهم وتوقيفهم. ويؤكد أن التظاهر لا ينبغي أن يتحول إلى شبهة، وأن التعبير عن موقف سياسي أو إنساني لا ينبغي أن يكون مدخلاً للتضييق على أصحابه. فالأمن الذي يحمي المواطنين هو الذي يصون حقهم في الاختلاف والتعبير، وليس الذي يجعلهم يخشون ممارسة حقوقهم الدستورية.

ويستعرض المقال المواقف الملكية الثابتة من القضية الفلسطينية، حيث يؤكد الملك محمد السادس مراراً على ثبات الموقف المغربي الداعم للقضية الفلسطينية، وأن المغرب يضع دائما فلسطين في مرتبة قضية الصحراء المغربية. ويشير إلى أن رئاسة الملك للجنة القدس تمثل أمانة ومسؤولية كبرى. ويذكر بخطاب الملك في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 نوفمبر 2023، والذي دعا فيه إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في غزة. كما يستذكر استضافة الملك لقادة حركة حماس في الرباط، مما يؤكد على انسجام المواقف الملكية قبل وبعد التطبيع.

يتساءل المقال عن سبب اتساع هامش التدبير الدبلوماسي للدولة إلى درجة تضييق المجال أمام المواطنين الذين يرفضون التطبيع ويطالبون بمراجعته. ويؤكد على أن رفض التطبيع ليس مرادفاً لرفض الدولة، وأن الاحتجاج على خيار دبلوماسي لا يعني بالضرورة استهداف المؤسسات. فمن حق المغاربة أن يختلفوا مع التطبيع، وأن يعبروا عن مخاوفهم، وأن يطالبوا بمراجعته.

ويختتم المقال بالتأكيد على أنه من مصلحة المغرب أن يظل دعمه للقضية الفلسطينية ظاهراً في حيوية مجتمعه وقدرة مواطنيه على التعبير عنه. وأن الصورة التي تصنعها المواقف الرسمية تكتمل بحرية المجتمع، ولا تكتمل بتقييد أصواته. ويدعو إلى توضيح أسباب التدخل الأمني في طنجة، والتحقيق في التوقيفات والإصابات، وتحديد المسؤوليات عند ثبوت أي تجاوز، ووضع حد لهذا التكرار الذي يسيء إلى الثقة بين المواطنين والمؤسسات. كما يستدعي مراجعة طريقة تدبير هذه الاحتجاجات بما يضمن الحق في التعبير، ويحفظ الأمن العام من دون المساس بالحقوق والحريات.

شارك الخبر: