المغرب
سياسة

وثائق بريطانية تكشف انقساماً أوروبياً حول شروط زيارة القذافي عام 1996

اليوم 2413 أكتوبر 2026 في 18:020 مشاهدة
وثائق بريطانية تكشف انقساماً أوروبياً حول شروط زيارة القذافي عام 1996

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأرشيف البريطاني يكشف انشقاق أوربا بشأن زيارة القذافي عام 1996" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وثائق بريطانية حديثة عن خلاف دبلوماسي بين ليبيا والدول الأوروبية في عام 1996، وذلك بسبب الشروط التي وضعتها طرابلس لاستقبال وفد "الترويكا" الأوروبية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا)، والانقسام الذي دبّ داخل المجموعة حول كيفية التعامل مع القيادة الليبية. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "إندبندنت عربية"، كان الوفد يخطط لزيارة طرابلس يومي 3 و4 أبريل 1996، إلا أن الترتيبات تعقدت جراء اعتراض ليبيا على ربط زيارتها بزيارة إيران، بالإضافة إلى مطالب تتعلق بموعد الزيارة وجدول أعمالها.

أظهرت برقية بريطانية مؤرخة في 16 أبريل 1996 أن لندن أوصت برفض الشروط الليبية أو تأجيل المهمة أو إلغائها. وشملت المطالب الليبية تأخير الزيارة إلى ما بعد عيد الفصح، ومناقشة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وليبيا، وقضية لوكربي، وعدم تسليم رسائل مكتوبة خلال اللقاء. واعتبرت التقديرات البريطانية أن الاستجابة لهذه المطالب قد تسمح لطرابلس بتقديم الزيارة كمؤشر على تحسن علاقاتها مع أوروبا، بما يتجاوز الرسالة السياسية التي أرادت المجموعة إيصالها بشأن الإرهاب وعملية السلام في الشرق الأوسط.

على الرغم من هذه التحفظات، تمت الزيارة، لتبرز خلافات حول نتائجها. فقد انتقدت بريطانيا وهولندا وفرنسا ما اعتبروه تجاوزاً للتفويض الممنوح للوفد، وعدم التشدد بما يكفي بشأن خروقات ليبيا للحظر الجوي، فضلاً عن إبداء قدر من الود تجاه القيادة الليبية. في المقابل، دافعت إيطاليا وإسبانيا عن أداء الوفد، معتبرتين أنه التزم بالقرارات المتخذة خلال اجتماع باليرمو، وأن طرح الجانب الليبي لملفات إضافية لا يعني بالضرورة خروج المهمة عن أهدافها. وكشفت الوثائق بذلك عن تباين أوروبي بين التمسك برسالة سياسية موحدة تجاه طرابلس وطهران، وإبداء مرونة دبلوماسية تتيح إجراء الحوار مع النظام الليبي.

شارك الخبر: