تنويه
هذا الخبر بعنوان "الزهراوي يناقش مفارقات المغرب الكبير" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صدر حديثاً عن مكتبة دار السلام بالرباط، كتاب جديد يحمل عنوان “أزمنة ومفارقات المغرب الكبير”، للمؤلف محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري. ويُعد هذا العمل، الذي قدمه الدكتور أحمد بوجداد، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال الرباط، خلاصة مسار فكري وتحليلي دام عشر سنوات، وهو في جوهره عمل توثيقي يضم مقالات ودراسات تحليلية كُتبت بين عامي 2015 و2025.
جاءت هذه المقالات متزامنة مع الأحداث والتحولات السياسية التي شهدها المغرب، حيث تمت مواكبتها وتحليلها وتفسيرها واستشرافها، مع توثيق لأهم التفاصيل واللحظات والمحطات التي شكلت الواقع الحالي. ويرى صاحب الكتاب أن “التشوهات المعرفية” قد تجعلنا أحياناً ننظر إلى هذا الواقع بمنظور مثالي ضيق، أو بمنظور شوفيني قاسٍ.
يعكس الكتاب أيضاً مزايا الكتابة التفاعلية ومحاذيرها، فالكتابة في قلب الحدث تمثل مخاطرة معرفية ومجازفة تحليلية نظراً لتداخل الظواهر السياسية وتعقيد مساراتها، وعدم اكتمال الصورة وقت ظهورها. وغالباً ما تظل هذه المجازفة حبيسة التفسيرات الافتراضية للأحداث المتسارعة، أو مرهونة بالأجوبة الجاهزة المتداولة إعلامياً بانتظار اكتمال المشهد.
لهذا السبب، اختير عنوان “أزمنة ومفارقات المغرب الكبير” للكتاب، حيث لم يكن العقد الأخير مجرد “زمان واحد” أو مرحلة تحول عادية، بل أزمنة مركبة ومتداخلة عاشها المغرب في مسيرته نحو المستقبل، تارة بالارتياب والحذر، وتارة أخرى بالثقة والوضوح الاستراتيجي الذي يقطع مع “أزمنة الشعارات الرنانة والحالمة” السائدة في الرقعة العربية.
يتناول الكتاب عقداً من الزمن بكل ما حمله من تعقيدات ومسارات متداخلة وتحولات متسارعة وتناقضات حادة، عاشتها الأمة المغربية وعاينها المؤلف من خلال مقالاته. تم ذلك بقدر من الموضوعية التحليلية وقدر لا يُنكر من الذاتية المرتبطة بسياق الكتابة والتفاعل مع اللحظة العاطفية والوجدانية، خاصة فيما يتعلق بقضايا المغرب المصيرية كقضية الصحراء، أو ما يهم “المشترك والمستقبل” للأمة المغربية.
ترتبط هذه الأزمنة أيضاً بالقضايا الداخلية، ومحددات اشتغال المؤسسة الملكية، وطبيعة التوازنات السياسية، وملفات أخرى طبعت المرحلة مثل الاحتجاجات الاجتماعية، والاستحقاقات الانتخابية، والتحولات العميقة في علاقة الدولة بالمجتمع.
لا يرتكز الكتاب على افتراض زمن سياسي واحد، بل على تعدد الأزمنة التي عاشها المغرب خلال العقد الأخير، وهي أزمنة متداخلة ومتسارعة، لكل منها سياقاتها وتفاعلاتها وتوتراتها الخاصة. لذا، لا يقدم كتاب “أزمنة ومفارقات المغرب الكبير” لمحمد الزهراوي قراءة لمرحلة واحدة أو زمن واحد، بل تفكيكاً لمسارات زمنية متعددة تشكلت خلالها العقيدة الدبلوماسية المغربية تحت ضغط التحولات الإقليمية والدولية، وفي ظل عالم سريع التغير لا مجال فيه لليقينيات.
تبيّن، في النهاية، من خلال مقاربة “أزمنة المغرب الكبير” أن المتغيرات الرئيسية والثانوية، رغم اختلاف أشكالها، لا تتم بمعزل عن قضايا وإشكالات مركزية تشكل المحدد الأساسي للفهم. وفي مقدمتها دينامية اشتغال النسق السياسي المغربي، والعلاقات المغربية الجزائرية، وتحولات الإسلام السياسي، وملف الصحراء المغربية، والعلاقات مع دول الخليج، إضافة إلى العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا.
أخبار ذات صلة
سياسةصراخ واحتجاجات تعم أولى جلسات البرلمان الجديد بعد حرمان نواب اليسار من نقطة نظام
سياسةرئيس وزراء السويد أولف كريسترسون يقدم استقالته بعد خسارة الانتخابات
سياسةنقاشات الصحافيين حول قائمة وهبي: آراء وتحليلات معمقة
سياسة
