المغرب
عاجل

معاناة قاسية لمهاجرات في سبتة وسط مخاوف متزايدة من العنف الجنسي والاكتظاظ

هسبريس20 غشت 2026 في 10:570 مشاهدة
معاناة قاسية لمهاجرات في سبتة وسط مخاوف متزايدة من العنف الجنسي والاكتظاظ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مهاجرات بسبتة يواجهن العنف الجنسي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه العديد من المهاجرات في مدينة سبتة المحتلة أوضاعا صعبة، بعدما أقمن مخيما مؤقتا في العراء قرب مركز استقبال للمهاجرين، وسط مخاوف من التحرش والاعتداء الجنسي، في وقت تعاني مرافق الاستقبال من الاكتظاظ والضغط المتزايد.

ونقلت وكالة “رويترز” أن أكثر من عشر نساء أقمن مخيما مؤقتا بمحاذاة الطريق المؤدي إلى مركز استقبال المهاجرين قرب شاطئ إل ترامبولين، بعدما تجاوز عدد المقيمين في المركز طاقته الاستيعابية بنحو 200 شخص، ليصل إلى حوالي 700 شخص.

وأوردت الوكالة أن النساء ينمن في العراء إلى جانب مئات المهاجرين القادمين من المغرب ومن دول إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، في انتظار تسجيلهن والنظر في أوضاعهن من قبل السلطات الإسبانية.

ونقلت وكالة الأنباء الدولية تصريحات ثلاث نساء أكدن تعرضهن للتحرش من طرف بعض الرجال الموجودين في المنطقة، إذ تحدثت وفاء عتيد، وهي مغربية تبلغ 28 عاما من تازة، عن محاولات متكررة للاعتداء على النساء، خصوصا أثناء توجههن إلى المرحاض.

وقالت عتيد إن النساء أقمن مخيما مؤقتا من الصناديق الكرتونية والمراتب والبطانيات قرب عربة للشرطة، بحثا عن قدر أكبر من الأمان، مضيفة أنهن لا يستطعن النوم ليلا بسبب الخوف، ومشيرة إلى اضطرارها للنوم خلال ساعات النهار بسبب شعورها بقدر أكبر من الأمان في ظل وجود الضوء.

وبدورها قالت مهاجرة مغربية أخرى من تطوان، تدعى ذكرى، وتبلغ 20 عاما، إنها وشقيقتها آية، البالغة 17 عاما، تعرضتا لمضايقات متكررة، مؤكدة أن النساء يحاولن حماية أنفسهن من خلال الصراخ حتى يتجمع أشخاص آخرون حولهن.

وأفاد اتحاد الشرطة الإسبانية بأن 15 حالة اعتداء جنسي بدرجات متفاوتة من الخطورة أبلغ عنها في سبتة منذ 30 يوليوز، مشيرا إلى أن غالبية الضحايا قاصرات. غير أن وزارة الداخلية والشرطة الإسبانيتين رفضتا تأكيد هذا الرقم أو تقديم تفاصيل إضافية بشأنه.

وفي السياق ذاته أكدت “رويترز” أن السلطات القضائية في سبتة باشرت النظر في ثلاث قضايا اعتداء جنسي على مهاجرات، قيل إن المتهمين فيها مهاجرون مغاربة وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة، حيث تتعلق قضيتان بقاصرتين، فيما تخص الثالثة امرأة بالغة.

وأشارت بيانات وزارة الداخلية الإسبانية المتعلقة لسنة 2024 إلى تسجيل 42 بلاغا عن اعتداءات جنسية وخمس حالات اغتصاب في سبتة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 84 ألف نسمة.

مرافق تحت الضغط

وتواجه السلطات الإسبانية ضغطا كبيرا على مرافق الاستقبال في سبتة، بعد موجة العبور الجماعي التي بدأت في 30 يوليوز. ووفقا للسلطات مازال ما بين خمسة وثمانية آلاف شخص في الجيب المحتل، فيما عاد عدد كبير من العابرين إلى المغرب. وبلغ عدد الأطفال الذين جرى تسجيلهم 2168 طفلا، إلى جانب نحو 500 طلب لجوء قدمها بالغون حتى الأسبوع الماضي، بحسب المعطيات التي أوردتها “رويترز”.

وأكدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا أن الخدمات الطبية قدمت العلاج لخمس نساء تعرضن للعنف الجنسي، معتبرة أن توفير مأوى آمن للمهاجرين يمثل التحدي الأكثر إلحاحا. وقالت وزيرة الهجرة والضمان الاجتماعي إيلما سايث إن السلطات، بتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، توزع نحو أربعة آلاف وجبة يوميا، إلى جانب مستلزمات النظافة الخاصة بالنساء، بينما يجري العمل على إنشاء مراكز استقبال مؤقتة إضافية بطاقة تصل إلى 1500 شخص.

تحذيرات حقوقية

وحذرت منظمات حقوقية وإنسانية، من بينها منظمة إنقاذ الطفولة و”اليونيسيف” ومنظمة العفو الدولية، من هشاشة وضع المهاجرات في سبتة، خصوصا القاصرات، داعية إلى توفير سكن آمن ودعم متخصص للنساء المعرضات للعنف.

وقالت لوسيلا رودريغيث ألاركون، المديرة العامة لمؤسسة بوركوسا، إن تجمع أعداد كبيرة من النازحين في أماكن مكتظة قد يفاقم مخاطر العنف الجنسي، داعية إلى فصل المراحيض والحمامات حسب الجنس وتطبيق إجراءات السلامة المعتمدة في مخيمات اللاجئين.

شارك الخبر: