أصوات البارود تلهب حماس التبوريدة في الجديدة بجائزة الملك محمد السادس


هذا الخبر بعنوان ""طلقات البارود" تدوي بالجديدة.. وجائزة محمد السادس ترتقي بالتبوريدة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد معرض الفرس بالجديدة، في دورته السابعة عشرة، اليوم الأول من منافسات الجائزة الكبرى للملك محمد السادس لفنون الفروسية التقليدية، أجواء حماسية استمرت لما يقارب ثلاث ساعات. استمتع الجمهور، الذي ضمّ خليطاً من النساء والرجال، الشباب والشيوخ والأطفال، بأداء 18 سربة متنافسة، حيث دوّت أصوات طلقات البارود ونغمات الحوافر، وعبقت روائح الدخان في أرجاء فضاء التبوريدة بمركز المعارض محمد السادس. عبر خليفة هيلة، أحد الحاضرين، عن رضاه قائلاً: “البارود اليوم زوين!!”.
منذ اللحظات الأولى، علت أصوات “المقدّمية” من الحلبة الترابية، المعروفة بـ”المحرك”، وهم يوجهون الفرسان بتعابير “الهدّة” مثل “باسم الله” و”زيد بلّغ” و”المكحلة على الكتف”. تلا ذلك سكون ضروري سمح لدويّ البارود بالوصول صافياً للجمهور ولجنة التحكيم. وقد تفاعل الجمهور بحماس مع كل سربة تطلق طلقات بنادقها، مكافأةً لهم بالتصفيق والتشجيع.
أكد الهواري أبو طيب، مقدّم سربة زاوية الشيخ بجهة بني ملال خنيفرة، أن اليوم الأول من التباري يتسم بالصعوبة نظراً لارتفاع ضغط الجمهور والصحافة والتحكيم، مشيراً إلى أن “التبوريدة” تتطلب من المقدم والفارس التغلب على هذا الشعور لتحقيق بداية مشرفة. كما تفرض صرامة التحكيم على السرب المتنافسة الالتزام بأقصى درجات الدقة في “اللعب بالبارود” والتنسيق المحكم بين الفرسان، والتحكم في الخيول، خاصة وأن كل سربة لديها ثلاث “طلقات” فقط لتحويلها إلى نقاط.
تخضع السربات المشاركة لتقييم دقيق وفق معايير صارمة تشمل انتظام الصفوف، وانسجام العدو، وتزامن الحركات، ودقة إطلاق البارود، وحسن هندام الفرسان، وجودة السروج والتجهيزات، والتحكم في الخيل. وأشار الهواري أبو طيب إلى أن سربته ستسعى للتغلب على الضغط لتحقيق نتائج متقدمة، معترفاً بأن المهمة لن تكون سهلة، وأن “البارود غدار صحابو”.
ازداد التنافس احتداماً وتشويقاً مع نجاح غالبية السربات في توحيد طلقاتها وإطلاق “القرسة” دفعة واحدة، مما يعكس دقة التنسيق. أثنى خليفة هيلة على جودة “القرسات” بشكل عام، معتبراً أن سربة شرف البحراوي من جهة مراكش آسفي تبدو متفوقة، مؤكداً على أهمية التجربة والمراس في جودة الأداء، قائلاً: “الفروسية تبقى فروسية، ولي عندو عندو”.
من جانبه، أشاد محمد التحفي من الدار البيضاء بأداء “العلفات” والأزياء التقليدية وطلقات الفرسان، مضيفاً: “‘تاتفرج وتا تستمتع بالفراجة’”. واعتبر أن “القرسات” والتنظيم في المستوى، مما يعكس نضجاً في تنظيم منافسات “التبوريدة” بالمغرب، متوقعاً زيادة امتداد المعرض والإقبال عليه، مما يساهم في تنمية إشعاع المغرب.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة