المغرب
ثقافة

الذكاء الاصطناعي في الكتابة: بين الخوف من المستقبل والإبداع البشري

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 10:000 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي في الكتابة: بين الخوف من المستقبل والإبداع البشري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كتاب جوجْ دْرْيال" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد الوسط الثقافي مؤخراً اتهامات متبادلة حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة. إذا كانت هذه الاتهامات تنبع من قلق مشروع على جدوى الأدب، فهذا أمر إيجابي ويستدعي التصدي لأي محاولات لتوليد نصوص سطحية. أما إذا كان الدافع هو خوف بعض الكتاب من تراجع مكانتهم أمام نصوص أقوى قد تنتجها هذه التقنية، فالسؤال المطروح هو: لماذا يصف المرء نفسه كاتباً إذا كان يخشى أن يحل محله مستخدمو الذكاء الاصطناعي في المنصات والمجلات؟

بدأ الذكاء الاصطناعي رحلته في خمسينيات القرن الماضي، وشهد تطوراً هائلاً، لكنه يظل قاصراً عن بلوغ القدرات البشرية الكاملة. يستحضر الكاتب هنا طرح برهان غليون الذي دعا الأمة العربية إلى الانخراط في العولمة للحفاظ على ثقافتها ولغتها، مع التركيز على التكيف والاستفادة منها مع الحفاظ على الاستقلال الثقافي والسياسي.

تُشبه الضجة الحالية حول الذكاء الاصطناعي الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر، حين ساد القلق من استبدال العمال بالآلات. إلا أن الواقع أثبت أن الإنسان لا غنى عنه، فالآلات نفسها تحتاج إلى من يشغلها. لا عيب في استخدام الذكاء الاصطناعي لمراجعة الأدبيات السابقة أو التحقق من البيانات، خاصة وأننا نعيش تحولات كبرى تربط الذكاء الاصطناعي بالاقتصاد والتعليم والإعلام والبحث العلمي.

إن التقدم سمة العصر، ولا يمكن التخلف عن ركب التحولات العالمية. ويشير الكاتب إلى نقاش بين بورهان غليون وسمير أمين في كتاب "ثقافة العولمة وعولمة الثقافة"، حيث يتجاوز الخلاف مجرد "العولمة" أو "ضدها" إلى كيفية الدخول في العالم المعولم، ومن يحدد قواعده، ومن يستفيد منه، وهل يمكن لدول الأطراف أن تكون فاعلة لا تابعة؟

الخطر الحقيقي يكمن في التبعية، وفي تلقي الأوامر من "شات جي بي تي" بتسليم أعمى، أو طلب تعبيرات جاهزة بدلاً من المعلومات. إن الاستخدام السلبي لهذا الذكاء، الذي أصبح أمراً لا مفر منه، يتطلب الحذر. يجب أن نكون باحثين ومنتجين وكتاباً، فالانغلاق عن التحولات العالمية قد يؤدي بنا إلى مصير الديناصورات.

شارك الخبر: