المغرب
سياسة

تعليمات صارمة من الداخلية لتنظيم دعم الجمعيات بالمليارات وتطويق العشوائية

هسبريس14 أكتوبر 2026 في 10:500 مشاهدة
تعليمات صارمة من الداخلية لتنظيم دعم الجمعيات بالمليارات وتطويق العشوائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعليمات تستنفر العمال لتطويق "دعم عشوائي" للجمعيات بالمليارات" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هسبريس - بدر الدين عتيقي

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 10:30

أصدرت المصالح المركزية لوزارة الداخلية تعليمات جديدة تهدف إلى استنفار عمال عمالات وأقاليم المملكة لتشديد الرقابة على الدعم المالي المخصص لجمعيات المجتمع المدني من ميزانيات الجماعات الترابية. وتسعى هذه التعليمات إلى تطويق مظاهر العشوائية في توزيع مساعدات وإعانات تقدر بالمليارات، وذلك عبر إخضاع اتفاقيات الشراكة والتمويل لتدقيق قبلي وبعدي، لضمان توجيه المال العام نحو جمعيات نشيطة ومشاريع ذات أثر ملموس على المواطنين.

وقد باشر عمال بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة تنفيذ هذه التعليمات، حيث وجهوا مراسلات إلى رؤساء الجماعات الواقعة ضمن نفوذهم الترابي. تهدف هذه المراسلات إلى حثهم على مراجعة طرق تدبير الدعم الجمعوي، والتثبت من الوضعية القانونية للهيئات المستفيدة، ومدى احترامها للأهداف المحددة في أنظمتها الأساسية، قبل الالتزام بصرف أي مساهمات مالية لها.

وتهدف التحركات العاملية الجديدة إلى الحد من توزيع المساعدات خارج ضوابط الاستحقاق والشفافية. ويتم ذلك عبر التشديد على ضرورة اعتماد مساطر واضحة لانتقاء الجمعيات، وربط التمويل بطبيعة الأنشطة والبرامج المقترحة، بدلاً من الاكتفاء بإبرام اتفاقيات شراكة لا تتضمن مؤشرات دقيقة لقياس النتائج أو آليات عملية لتتبع تنفيذ الالتزامات المتبادلة.

وقد وضعت توجيهات الإدارات الترابية رؤساء الجماعات أمام مسؤولية مباشرة في مراقبة صرف الإعانات والمساعدات. ويشمل ذلك التأكد من ممارسة الجمعيات المستفيدة لأنشطتها فعلياً، وقدرتها على تنفيذ المشاريع موضوع التمويل. كما يجب ملاءمة المساهمات المالية الممنوحة مع الاعتمادات المرصودة في الميزانيات الجماعية، لتفادي الالتزام بنفقات تتجاوز الإمكانيات المالية المتاحة.

وشددت المراسلات العاملية على ضرورة احترام الاختصاصات الذاتية والمشتركة والمنقولة للجماعات الترابية، وفقاً للقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات. يهدف ذلك إلى ضمان ارتباط اتفاقيات الدعم والشراكة بالمجالات التي تدخل ضمن صلاحيات المجالس المنتخبة، ومنع تمويل أنشطة أو مشاريع تخرج عن نطاق تدخلاتها القانونية.

وأكدت مصادر مطلعة حث السلطات الإقليمية لرؤساء المجالس على احترام مساطر طلبات العروض عند انتقاء الجمعيات المستفيدة من الدعم. ويتم ذلك وفقاً للقواعد والإجراءات المعمول بها، مما يسمح بتوسيع فرص الاستفادة أمام الهيئات المؤهلة، وتعزيز الشفافية في دراسة الملفات والمفاضلة بين المشاريع المقترحة، بناءً على طبيعة الأنشطة وأهدافها والفئات المستهدفة منها.

وامتدت إجراءات الضبط الجديدة لتشمل اتفاقيات الشراكة ذات الطابع التنموي والاستثماري. وجرى التشديد على ضرورة تفعيل دور اللجان التقنية المختصة في دراستها، والتحقق من جدواها وانسجامها مع أولويات التنمية المحلية، قبل عرضها على المصادقة واستكمال مساطر التأشير. الهدف هو ضمان سلامة الالتزامات المالية والقانونية المترتبة عليها.

وألزمت التعليمات رؤساء الجماعات بتعزيز آليات التتبع والمراقبة بعد صرف المساعدات. ويتم ذلك عبر مطالبة الجمعيات المستفيدة بتقديم تقارير أدبية ومالية نهائية ومفصلة حول تنفيذ البرامج والمشاريع الممولة. يجب أن تكون هذه التقارير مرفقة بالوثائق والمستندات المثبتة لأوجه صرف الاعتمادات، للتأكد من توجيه الأموال إلى الأغراض المحددة في اتفاقيات الشراكة.

وشددت المراسلات العاملية على ضرورة التدقيق في الوضعية القانونية للجمعيات المرشحة للاستفادة من الدعم. ويشمل ذلك التحقق من مطابقة تركيبة مكاتبها المسيرة لمحاضر الجموع العامة والأنظمة الأساسية، قبل إحالة اتفاقيات الشراكة على المصالح المختصة للتأشير عليها.

وحددت التوجيهات الواردة على رؤساء المجالس وثائق يتعين إرفاقها بملفات الاتفاقيات. تشمل هذه الوثائق نسخاً من الوصول النهائية والتصريحات القانونية وبطاقات التعريف الوطنية لأعضاء المكاتب المسيرة، بالإضافة إلى الوثائق المتعلقة بالوضعية التنظيمية للجمعيات. يهدف ذلك إلى تمكين السلطات المختصة من التأكد من قانونية الهيئات المتعاقدة وصحة المعطيات المقدمة بشأن ممثليها.

شارك الخبر: