رواندا تعيد إفريقيا إلى خريطة سباقات الفورمولا 1 بعد 38 عامًا من الغياب


هذا الخبر بعنوان "رواندا تعيد سباقات "فورمولا 1" إلى إفريقيا بعد غياب 38 عاما" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد القارة الإفريقية لاستعادة مكانتها على خريطة سباقات “فورمولا 1″، بعدما أعلنت الجهة المنظمة للبطولة العالمية التوصل إلى اتفاق مع رواندا لاستضافة إحدى جولاتها ابتداء من مطلع ثلاثينيات القرن الجاري. هذه الخطوة تنهي غياب هذه المنافسات عن القارة منذ عام 1993، وتعيد إلى الواجهة تاريخ السباقات التي احتضنتها إفريقيا، بما في ذلك الجائزة الكبرى التي نظمها المغرب عام 1958.
أعلنت شركة “فورمولا 1″، يوم الثلاثاء، توقيع اتفاق يمتد لعشر سنوات لتنظيم سباق الجائزة الكبرى في رواندا، على أن يدخل البرنامج الرسمي للبطولة مطلع العقد المقبل، وذلك بعد استكمال المنشآت الرياضية المطلوبة، وفي مقدمتها حلبة جديدة بمنطقة بوغيسيرا، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترًا جنوب العاصمة كيغالي.
وصف الرئيس الرواندي بول كاغامي اختيار بلاده لاستضافة السباق بأنه شرف كبير، معتبرًا خلال حفل أقيم بالعاصمة كيغالي أن الاتفاق يشكل محطة مهمة للرياضة الإفريقية، ويفتح المجال أمام مشاركة أوسع لدول القارة في المنافسات الرياضية الدولية. وأضاف كاغامي أن الطموح يتمثل في أن تكون الجائزة الكبرى الرواندية بداية لتنظيم سباقات أخرى في إفريقيا، مشيرًا إلى الفرص الاقتصادية والمهنية التي يمكن أن توفرها هذه المنافسات، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا والهندسة والخدمات المرتبطة بالرياضات الميكانيكية.
تواجه رواندا تحديًا يتمثل في إنجاز البنية التحتية اللازمة لاستضافة الحدث، نظرًا لعدم توفرها حاليًا على حلبة تستجيب لمتطلبات بطولة العالم، ما يستدعي استثمارات مهمة لإنشاء مضمار جديد ومرافق تقنية وتجارية تواكب المعايير المعتمدة لدى الاتحاد الدولي للسيارات.
اعتبر محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، أن الإعلان يشكل “لحظة تاريخية”، مؤكدًا أن تطوير رياضة السيارات في إفريقيا كان من الأولويات التي عمل عليها الاتحاد خلال السنوات الأخيرة. من جانبه، أكد ستيفانو دومينيكالي، الرئيس التنفيذي لـ”فورمولا 1″، أن اختيار رواندا جاء بعد بحث طويل عن شريك قادر على توفير الشروط المناسبة لعودة البطولة إلى القارة الإفريقية، لافتًا إلى أن إفريقيا تضم أكثر من 100 مليون متابع لهذه الرياضة، من أصل قاعدة جماهيرية عالمية تتجاوز 800 مليون شخص.
تحمل العودة المرتقبة أهمية خاصة بالنسبة لتاريخ سباقات السيارات في إفريقيا، إذ احتضنت القارة 24 سباقًا من بطولة العالم منذ انطلاقها عام 1950، أقيم 23 منها في جنوب إفريقيا، بينما نظم المغرب السباق الوحيد الآخر عام 1958 على حلبة عين الذياب بالدار البيضاء. وكان آخر سباق إفريقي قد أقيم عام 1993 على حلبة كيالامي بجنوب إفريقيا، وشهد فوز السائق الفرنسي ألان بروست متقدمًا على البرازيلي أيرتون سينا، قبل أن تختفي القارة من روزنامة المنافسات العالمية لأكثر من ثلاثة عقود.
تراهن رواندا على استضافة الجائزة الكبرى لتعزيز حضورها في السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات المرتبطة بالتظاهرات الدولية، بعدما سبق لها احتضان بطولة العالم لسباق الدراجات عام 2025، وإبرام شراكات دعائية مع أندية أوروبية ضمن حملة “Visit Rwanda”. ومن شأن الاتفاق الجديد أن يعيد اهتمام الجماهير الإفريقية بسباقات “فورمولا 1″، ويمنح القارة فرصة للعودة إلى واحدة من أبرز المنافسات الرياضية العالمية، في انتظار تحديد الموعد الرسمي لأول سباق رواندي واستكمال الأشغال المتعلقة بالحلبة الجديدة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة