جدل في الدوري المغربي: عقوبات العصبة الاحترافية تثير تساؤلات حول السند القانوني والأخلاقي


هذا الخبر بعنوان "تحركات بذريعة “الأخلاق” وبلا سند قانوني.. عقوبات العصبة تُثير جدلاً في الدوري المغربي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت العصبة الاحترافية لكرة القدم الوطنية، مع انطلاق الموسم الكروي الحالي، بتطبيق نهج صارم يركز على الجانب الأخلاقي للممارسة الكروية في البطولة الاحترافية – القسم الأول. تتخذ العصبة مبادرات فردية لرفع شكايات إلى لجنة التأديب ضد لاعبين ترى أنهم خالفوا القواعد الأخلاقية المتعارف عليها.
وشهدت الفترة الماضية فرض عقوبات تأديبية على عدد من لاعبي الدوري المحلي. بدأ ذلك بتوقيف عثمان صبري، لاعب وداد تمارة، لثلاث مباريات بسبب احتفاله بهدفه بطريقة اعتبرتها العصبة مخالفة. تبع ذلك معاقبة بدر الدين أبعير، حارس مرمى اتحاد طنجة، بالإيقاف لثلاث مباريات إثر محاولته إتلاف نقطة الجزاء قبل تنفيذ ركلة في مباراة "ديربي الشمال" ضد المغرب التطواني.
في الوقت الذي تسعى فيه العصبة الاحترافية إلى ترسيخ أخلاقيات الممارسة الرياضية وتنظيم المنافسة الكروية بضوابط مشددة، يبرز تساؤل حول الأساس القانوني لهذه العقوبات ومدى توافقها مع القواعد المتفق عليها سابقًا. يثير هذا النهج تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تستمد مشروعيتها من إطار قانوني واضح تم تشريعه والمصادقة عليه وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي هذا السياق، أكد الخبير في القانون الرياضي، محمد مجتهد، لجريدة "العمق المغربي"، على أهمية تخليق المشهد الرياضي ومعاقبة كل من يسيء إليه، خاصة مع الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في نقل المباريات وتأثيرها على الأسر. إلا أنه شدد على ضرورة أن تتم هذه الإجراءات "في احترام للإجراءات والضوابط المطلوبة قانونيا بعيدا عن الأهواء والنزعات المناسباتية". وأضاف مجتهد أنه "ينبغي تحديد طبيعة هذه المخالفات، والسند القانوني الذي ترتكز عليه والحرص على ثبوت الفعل، والتأكد كذلك أنه يقع تحت طائلة المساءلة".
كما تساءل مجتهد عن الجهة المخول لها إصدار هذه العقوبات، وما إذا كانت لجنة الأخلاقيات أم لجنة الانضباط. وشدد على ضرورة "تمتيع المعني بالأمر بحقوق الدفاع وتناسب الفعل مع العقوبة وإمكانية استنفاذ كل طرق الطعن والتدرج في العقوبة، لأن الغاية هي التقويم وليس الردع".
تجدر الإشارة إلى أن العصبة الاحترافية لكرة القدم الوطنية لم تصدر أي نص تنظيمي أو قانوني يوضح الإطار الذي تستند إليه هذه المبادرات التي بدأت تتبناها منذ بداية الموسم الكروي الجاري، مما يضعها في مواجهة تساؤلات حول السند القانوني لهذه الإجراءات ومدى مشروعيتها وفعاليتها.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة