المغرب
تكنولوجيا

روسيا تستعد لمهمة فضائية فريدة لدراسة الكويكب "أبوفيس" عند اقترابه من الأرض

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 02:060 مشاهدة
روسيا تستعد لمهمة فضائية فريدة لدراسة الكويكب "أبوفيس" عند اقترابه من الأرض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كويكب ضخم يقترب من الأرض.. روسيا تستعد لمهمة فضائية استثنائية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعد علماء روس لتنفيذ مهمة فضائية استثنائية لدراسة الكويكب "أبوفيس"، الذي سيقترب من الأرض في 13 أبريل 2029، على مسافة تناهز 32 ألف كيلومتر. هذه المسافة القريبة، التي تقل بنحو عشر مرات عن المسافة بين الأرض والقمر، تمثل فرصة علمية نادرة لمراقبة تأثير الجاذبية الأرضية على الأجرام السماوية ورصد التغيرات المحتملة في بنيتها وحركتها. يبلغ قطر الكويكب حوالي 350 متراً، وسيكون أقرب إلى سطح الكوكب من بعض الأقمار الاصطناعية، مما يجعله هدفاً مثالياً لدراسة جسم صخري بهذا الحجم دون الحاجة لرحلات فضائية طويلة.

ووفقاً لموقع “برافدا” الروسي، يعمل الباحثون على إعداد التصور التقني لمركبة فضائية مخصصة لمراقبة الكويكب أثناء مروره، بهدف تسجيل التحولات التي قد تطرأ على سطحه وخصائص دورانه تحت تأثير الجاذبية الأرضية. ترتكز الفكرة العلمية للمهمة على مقارنة الحالة الفيزيائية للكويكب قبل وبعد مروره بالقرب من الأرض، حيث يُرجح أن تؤدي قوى الجاذبية إلى اضطرابات في المواد الصخرية، قد تظهر في شكل اهتزازات أو انزلاقات، بالإضافة إلى تغيرات محتملة في سرعة دورانه.

يعكف العلماء على دراسة إمكانية تجهيز المركبة بكاميرات بصرية عالية الدقة لتصوير تضاريس الكويكب، وأجهزة لقياس خصائص حركته الدورانية، ومعدات لتحليل طبيعة سطحه. تهدف هذه القياسات إلى فهم استجابة الأجسام الصخرية الصغيرة للقوى الخارجية، خاصة وأن بعض الكويكبات تتكون من تجمعات صخرية وحطام غير متماسك، مما يجعل استجابتها لتأثيرات الجاذبية مختلفة عن الأجسام الصلبة.

تأتي الاستعدادات الروسية ضمن اهتمام دولي متزايد، حيث تخطط وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” لمتابعة الكويكب بواسطة المسبار “OSIRIS-APEX”، وتعمل وكالة الفضاء الأوروبية على مهمة “RAMSES” لدراسته. توفر مشاركة الوكالات الفضائية فرصة لجمع قياسات متنوعة ومقارنتها، مما يساعد العلماء على تكوين صورة أكثر دقة عن طبيعة الكويكب وحركته.

وكان رئيس جامعة موسكو الحكومية، فيكتور سادوفنيتشي، قد شدد على أهمية دراسة “أبوفيس” لتحسين النماذج المستخدمة لتوقع مسارات الأجرام السماوية القريبة من الأرض وتعزيز القدرة على تقييم المخاطر المحتملة. ترتبط هذه الأبحاث ببرامج الدفاع الكوكبي التي تسعى إلى تطوير وسائل الكشف المبكر عن الأجسام الفضائية الخطرة.

اكتُشف الكويكب “أبوفيس” في عام 2004، وأثارت الحسابات الأولية لمساره مخاوف بشأن احتمالية اصطدامه بالأرض. لكن عمليات الرصد اللاحقة استبعدت هذا الاحتمال خلال المئة سنة المقبلة، مما يعني أن اقترابه المرتقب في أبريل 2029 لا يشكل تهديداً مباشراً. ومع ذلك، يحتفظ الكويكب بأهمية علمية كبيرة كفرصة لاختبار دقة الحسابات الفلكية ومراقبة تأثير الجاذبية.

جرى الكشف عن تفاصيل الاستعدادات الروسية خلال فعاليات مهرجان “العلم 0+”. لا تزال المهمة في مرحلة إعداد التصميم التقني للمركبة، دون تحديد موعد نهائي لإطلاقها. يتطلع العلماء إلى الاستفادة من مرور “أبوفيس” لجمع بيانات تعزز فهم طبيعة الكويكبات وتحسن القدرة على التنبؤ بمسارات الأجسام القريبة من الأرض.

شارك الخبر: