المغرب
اقتصاد

مطالبة بتحديث أسعار الخدمات الصحية لمواجهة التضخم: “الباطرونا” تنتقد تعريفة تعود لعام 2006

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 16:260 مشاهدة
مطالبة بتحديث أسعار الخدمات الصحية لمواجهة التضخم: “الباطرونا” تنتقد تعريفة تعود لعام 2006

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعريفة مرجعية يعود تاريخها لـ 2006.. “الباطرونا” يطالب بتحديث أسعار الخدمات الصحية لمواجهة التضخم" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا مهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى ضرورة توضيح دور القطاع الخاص ضمن المنظومة الصحية الوطنية، ومراجعة التعريفة الوطنية للأسعار المرجعية للخدمات الصحية التي تعود إلى عامي 2006 و2008. وأكد التازي، خلال ندوة دولية حول “السياسة الصحية في المغرب: المنافسة والتنظيم والحكامة في ظل التغطية الصحية الشاملة” نظمها مجلس المنافسة بمراكش، أن هذه المراجعة ضرورية لمراعاة التحولات الاقتصادية وارتفاع التكاليف، وضمان التوازن المالي للصناديق المدبرة للتغطية الصحية واستمرار الاستثمار في القطاع.

وأشار التازي إلى أن تعميم التأمين الإجباري عن المرض ساهم في توسيع قاعدة المستفيدين وخلق دينامية جديدة في العرض والطلب على الخدمات الصحية، لكنه شدد على أن استمرار هذه الدينامية يتطلب معالجة تحديات مرتبطة بكلفة العلاج والتمويل وتحديد أدوار مختلف المتدخلين. وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعاً في الاستثمارات الصحية وتوسعاً في العرض، سواء في القطاع العام أو الخاص، مع وجود نحو 75 مستشفى خاصاً و12 ألف صيدلية، مما يعكس تطور النشاط في القطاع الصحي.

ورغم التقدم المسجل، اعتبر التازي أن التحدي الأساسي يكمن في ضمان استفادة المواطنين من خدمات صحية ذات جودة، بكلفة معقولة، وفي مختلف مناطق المملكة. وهذا الهدف يرتبط بوضوح الاختيارات المتعلقة بتنظيم العرض الصحي وتوزيع الأدوار بين القطاعين العام والخاص.

التازي: نحتاج إلى توضيح ما ينتظر من القطاع الخاص

في هذا السياق، دعا رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى تحديد موقع القطاع الخاص بشكل واضح ضمن التصور الوطني للمنظومة الصحية، معتبراً أن الإقرار بأهمية المستشفى العمومي لا يلغي الحاجة إلى تحديد طبيعة مساهمة الاستثمار الخاص والمهام المنتظرة منه. وأكد أن القطاع العام يشكل ركيزة أساسية، فيما يضطلع القطاع الخاص بدور مكمل، لكن هذا التكامل يحتاج إلى رؤية واضحة بشأن حجم مساهمة كل طرف وطبيعة الخدمات المتوقعة منه، لضمان الاستجابة لحاجيات المواطنين واستدامة العرض الصحي.

واعتبر أن غياب الوضوح في تحديد الأدوار قد يصعّب تقييم مساهمة كل قطاع في تحقيق أهداف التغطية الصحية الشاملة، داعياً إلى وضع تصور يحدد المسؤوليات والانتظارات ويربطها بالإمكانات المالية والبشرية المتاحة.

التعريفة الوطنية بين كلفة العلاج والتوازن المالي

من بين الملفات التي أثارها التازي، مسألة التعريفة الوطنية المرجعية للخدمات الصحية، التي تعود إلى سنوات 2006 و2008. وأوضح أن التحولات الاقتصادية والتضخم وارتفاع تكاليف تقديم العلاج تجعل مراجعتها ضرورية لملاءمتها مع الواقع الحالي. وشدد على ضرورة إيجاد توازن بين الأسعار التي يتحملها نظام التغطية الصحية، والتكاليف التي تواجه المؤسسات الصحية، والعائد الذي يتيح استمرار الاستثمار وتقديم الخدمات، مع مراعاة القدرة المالية للصناديق المدبرة للتأمين الصحي، مثل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

الابتكار والطب عن بعد لتقليص الفوارق المجالية

في محور ثالث، أبرز التازي أهمية الابتكار والتكنولوجيا في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقليص الفوارق المجالية، مشيراً إلى إمكانات الطب عن بعد وتطور شبكات الاتصال، بما فيها تقنية الجيل الخامس. وأوضح أن التقدم التكنولوجي يتيح الاستفادة من خبرات طبية متخصصة دون اشتراط وجود الطبيب والمريض في المكان نفسه، مما يساعد على تجاوز نقص التخصصات الطبية في بعض المناطق. كما أشار إلى إمكانات الذكاء الاصطناعي في تسريع التشخيص وتعزيز القدرة على استباق بعض الحالات المرضية، مؤكداً ضرورة وضع الضوابط المناسبة لتوظيف هذه التقنيات لخدمة المواطنين وتحسين جودة الرعاية الصحية.

وختم رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالتأكيد على أهمية مواصلة النقاش حول تنظيم المنظومة الصحية، وتحديد أدوار القطاعين العام والخاص، وتحقيق التوازن بين كلفة العلاج والتمويل والاستثمار، مع توظيف الابتكار لتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الصحية وتحسين توزيعها على الصعيد الوطني.

شارك الخبر: