المغرب يتقدم في محاربة الأمية: تراجع ملحوظ نحو القضاء عليها بحلول 2029 ببرامج مبتكرة


هذا الخبر بعنوان "محاربة الأمية بالمغرب.. برامج متنوعة ورهان على القضاء عليها بحلول 2029" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت معطيات حديثة استعرضتها إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية، عن تراجع ملموس في نسبة الأمية بالمغرب، حيث انخفضت إلى 24.8% في عام 2024، مقارنة بـ 32.2% في عام 2014 و 43% في عام 2004. وتعود هذه النسبة إلى 87% في عام 1960، بينما تتواصل الجهود الحثيثة للقضاء على هذه الظاهرة بحلول عام 2029.
وفي هذا السياق، أكد خالد فتاح، المدير الجهوي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، أن تحقيق الهدف المنشود يتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني. وأوضح أن المقاربة المعتمدة تجمع بين الوقاية من الأمية عبر محاربة الهدر المدرسي، والتدخل المباشر لفائدة الأشخاص الذين لم يتمكنوا من اكتساب مهارات القراءة والكتابة.
وأشار فتاح إلى أن عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة ويعانون من الأمية يقدر بنحو 7.4 ملايين شخص، مما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه البرامج الوطنية. وأضاف أن الأمية تتفاوت بين الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية، حيث تبلغ نسبتها 32% لدى النساء مقابل 17% لدى الرجال، و 43% في الوسط القروي مقابل 19% في الوسط الحضري، مما يستدعي توجيه التدخلات نحو الفئات والمناطق الأكثر تضرراً.
وتشمل برامج الوكالة محو الأمية الأساسي، وبرامج ما بعد محو الأمية لدعم المشاريع الصغرى المدرة للدخل، بالإضافة إلى برامج قطاعية تستهدف العاملين في الفلاحة والصناعة التقليدية والصيد البحري، وبرامج موجهة لنزلاء المؤسسات السجنية والمهاجرين، وبرامج التعليم الوالدي لمواكبة تمدرس الأطفال.
من جهة أخرى، أبرز عبد الرحيم الناجي، المنسق التربوي الإقليمي بمدينة العيون، الدور الهام لبرامج محو الأمية بالمساجد، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين منها على الصعيد الوطني يناهز 300 ألف شخص سنوياً. وأوضح أن نسبة الأمية بإقليم العيون تتراوح بين 17% و 19%، وأن المندوبية الإقليمية قد عبأت 52 مسجداً خلال الموسم الجاري، بهدف تسجيل حوالي 3800 مستفيد ومستفيدة.
وسجل الناجي الأثر الإيجابي لهذه الدروس على الحياة اليومية للمستفيدات، خاصة في ما يتعلق بقراءة المصحف الشريف وفهم الوثائق الإدارية والاطلاع على فواتير الاستهلاك، مما يعزز استقلاليتهن في تدبير شؤونهن اليومية. كما أشار إلى أهمية التعلم عن بعد في توسيع نطاق الاستفادة من برامج محو الأمية، حيث تم إطلاق برنامج يعتمد على التلفاز والإنترنت منذ عام 2014 لتمكين النساء اللواتي تواجهن صعوبات في التنقل من متابعة الدروس، مع توفير الدعم التربوي عبر الوسائط الرقمية وتطبيقات المراسلة الفورية.
تؤكد هذه المعطيات على تنوع البرامج المعتمدة في محاربة الأمية بالمغرب، والتي تشمل التكوين الأساسي، وبرامج ما بعد محو الأمية، والتعلم بالمساجد، والتعليم عن بعد، في إطار الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتحقيق هدف القضاء على الأمية بحلول عام 2029.
سياسة
اقتصاد
سياسة
ثقافة