المغرب
عاجل

فاجعة عمارة فاس: قاضي التحقيق يحدد موعد استنطاق المتهمين ويودع مالك العقار السجن

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 12:220 مشاهدة
فاجعة عمارة فاس: قاضي التحقيق يحدد موعد استنطاق المتهمين ويودع مالك العقار السجن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فاجعة عمارة فاس.. قاضي التحقيق يحدد موعد استنطاق 7 متهمين وإيداع مالكها السجن" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس قد حدد يوم 9 نونبر 2026 كموعد لاستكمال استنطاق سبعة متهمين في قضية انهيار عمارة سكنية بحي الجرندي عين النقبي، التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس. هذه الفاجعة أسفرت عن وفاة 15 شخصاً وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

ووفقاً للمعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فقد تقرر إيداع مالك العمارة المنهارة السجن المحلي بوركايز في إطار الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق. في المقابل، يتابع ستة أشخاص آخرين في حالة سراح مؤقت، من بينهم الرئيس السابق لمقاطعة جنان الورد، وذلك مقابل كفالات مالية تتراوح قيمتها بين 3 آلاف و10 آلاف درهم.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن جلسة 9 نونبر المرتقبة ستخصص لمواصلة إجراءات الاستنطاق في هذا الملف، الذي يهدف إلى البحث في ظروف وملابسات انهيار البناية السكنية، وتحديد المسؤوليات المحتملة المرتبطة بتشييدها ومراقبتها، ومدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها في مجال التعمير والبناء.

تأتي هذه التطورات القضائية بعد مرور حوالي خمسة أشهر على الفاجعة التي هزت مدينة فاس فجر الخميس 21 ماي 2026، عندما انهارت عمارة سكنية مكونة من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية بحي الجرندي عين النقبي، مما خلف خسائر بشرية فادحة وحالة من الصدمة وسط سكان المنطقة.

وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أعلنت، عقب وقوع الحادث، عن فتح بحث قضائي معمق ودقيق للكشف عن جميع الأسباب والظروف المحيطة بانهيار البناية، وتحديد المسؤوليات المحتملة، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من تثبت مسؤوليته. وأكد الوكيل العام للملك، في بلاغ أصدره على خلفية الفاجعة، حرص النيابة العامة على التطبيق الصارم للقانون والتعامل بحزم مع كل من تثبت مسؤوليته عن الحادث، مشدداً على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بناءً على نتائج الأبحاث المأمور بها.

وكانت السلطات المحلية بعمالة فاس قد أفادت بأن العمارة المنهارة تتكون من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية. وقد تدخلت السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية فور إشعارها بالحادث، حيث باشرت عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض. كما جرى، في إطار التدابير الاحترازية، تأمين محيط البناية المنهارة وإجلاء سكان عدد من العمارات المجاورة تحسباً لأي مخاطر إضافية قد تهدد سلامتهم، بالتزامن مع تعبئة الفرق المختصة لمواصلة عمليات التمشيط ورفع الأنقاض.

ارتفعت الحصيلة الأولية للحادث بشكل متواصل مع تقدم عمليات الإنقاذ، قبل أن تستقر عند 15 حالة وفاة وخمسة مصابين، تم نقلهم إلى المؤسسات الاستشفائية بمدينة فاس لتلقي العلاجات الضرورية، من بينهم حالات استدعت العناية الطبية المركزة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني.

وأعادت الفاجعة إلى الواجهة النقاش بشأن مدى احترام ضوابط التعمير ومعايير السلامة في تشييد المباني السكنية، ومسؤولية الجهات المكلفة بمنح التراخيص ومراقبة الأشغال، خاصة في ظل تكرار حوادث انهيار البنايات بمدينة فاس خلال السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق، عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن انشغاله البالغ بالحادث، مطالباً بفتح تحقيق قضائي وترتيب المسؤوليات، مع التشديد على ضرورة التطبيق الصارم لقانون التعمير، وتعزيز آليات المراقبة التقنية للبنايات والتدخل الاستباقي للوقاية من مخاطر الانهيار.

وينتظر أن تشكل جلسة الاستنطاق المقررة، وفق مصادر “العمق”، في 9 نونبر المقبل، محطة جديدة في مسار التحقيق القضائي الرامي إلى تحديد المسؤوليات الفردية المحتملة في هذه الفاجعة، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات التحقيق والقرارات القضائية اللاحقة، مع بقاء قرينة البراءة قائمة في حق جميع المتابعين إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

شارك الخبر: