المغرب
سياسة

من أكاديمي إلى حكومي: حسن طارق ينتقل من تحليل الأزمات إلى صنع القرار

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 18:420 مشاهدة
من أكاديمي إلى حكومي: حسن طارق ينتقل من تحليل الأزمات إلى صنع القرار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حسن طارق في الحكومة.. حين يتحول أستاذ العلوم السياسية من تشخيص الأزمات إلى تدبيرها" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقل وسيط المملكة، حسن طارق، الذي عينه الملك محمد السادس وزيراً في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، من دوره كأستاذ للعلوم السياسية ومحلل للأزمات إلى موقع صانع للقرار. بدأ طارق مسيرته السياسية في حزب الاتحاد الاشتراكي، وكان مثالاً للبروفايل السياسي البارز في النقاش العمومي. إلا أنه دخل حكومة المنصوري كـ "تكنوقراط" بعد توليه مسؤوليات مختلفة وابتعاده عن الحزب لسنوات.

شغل طارق مناصب قيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث كان عضواً بالمكتب السياسي بين عامي 2008 و 2012، وكاتباً عاماً لشبيبة الحزب بين 2004 و 2006. بصم على حضور قوي في النقاش العام من خلال مواقف انتقد فيها ما اعتبره اختلالات، قبل أن يبتعد تدريجياً عن الحزب بعد تولي إدريس لشكر قيادته. كما شغل منصب أستاذ لعلم السياسة بجامعة الحسن الأول بسطات، ثم توارى عن الأنظار بعد تعيينه سفيراً للمملكة المغربية في تونس.

تميز طارق بشراسة في التعبير عن مواقف داعمة للديمقراطية ومناهضة لـ "مظاهر الردة"، خاصة بعد دستور 2011. عبر عن ذلك من خلال مقالات وتدوينات على فيسبوك وحوارات صحفية. في عام 2015، انتقد الأحزاب الإدارية وهاجم أساليب "التحكم"، داعياً إلى اصطفاف الديمقراطيين لعزل "أدوات التحكم". وأشار إلى غياب التمييز بين الأغلبية والمعارضة الحقيقية، ووجود أحزاب تابعة للإدارة.

خلال احتجاجات حراك الريف، أكد طارق أن هذه الديناميكية الاحتجاجية أقرب إلى روح 20 فبراير، وأنها تعكس ترسيخ عقيدة المساءلة لدى المجتمع المغربي وتحرره من الخوف. رأى أن الأزمة في الوساطة المجتمعية تجعل الشارع خياراً مركزياً. قسم الحراك إلى جيلين: جيل المطالب المادية، وجيل المطالب الرمزية والهوياتية.

بعد تعيينه سفيراً في تونس عام 2019، التزم طارق بواجب التحفظ وتوارى عن النقاش العمومي، خاصة فيما يتعلق بانتقاد مؤسسات الدولة أو الديمقراطية. في مارس 2024، عُين وسيطاً للمملكة، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى تعيينه وزيراً في الحكومة الجديدة، وهو منصب اعتادت أن تتولاه شخصيات تكنوقراطية.

يمتلك طارق مساراً فكرياً غنياً، حيث ألف العديد من الكتب منها "ما الذي تركته المشاعر للسياسة؛ مقال في القبائل الحزينة" (2025)، و"الوطنية المغربية: تحولات الأمة والهوية" (2023). كما ألف "العودة إلى الثقافة، الثقافي في سياسات الداخل والخارج: فرصة أم خطر؟" (2019)، و"حقوق الإنسان أفقا للتفكير: من تأصيل الحرية إلى مأزق الحرية" (2018). شارك في تأليف كتاب "التواصل بين المجتمع المدني والبرلمان" (2018)، ونشر ورقة سياسات حول "الدستور المغربي: المستجدات وحصيلة التفعيل 2011-2017".

من مؤلفاته الأخرى "دستورانية ما بعد انفجارات 2011: قراءة في تجارب المغرب وتونس ومصر" (2016)، و"المثقف والثورة: الجدل الملتبس" (2016). كما صدر له "هيئات الحكامة في الدستور" (2016)، و"من وحي البرلمان: نواب برلمانيون في قلب النقاش الدستوري لما بعد 2011" (2015). وتشمل مؤلفاته أيضاً "الربيع العربي والدستورانية"، و"من الثورة إلى الدستور؛ الهوية والديمقراطية في دستورانية الربيع العربي"، و"الدستور والديمقراطية: قراءة في التوترات المهيكلة لوثيقة 2011"، و"السياسات العمومية في الدستور المغربي الجديد". كما كتب في "السياسة المغربية: مواقف ومحكيات"، و"المجتمع المغربي وسؤال المواطنة والديمقراطية والسياسة"، و"الديمقراطية وقضايا الانتقال السياسي بالمغرب". تعود بعض مؤلفاته إلى سنوات سابقة مثل "الشباب السياسة والانتقال الديمقراطي" (2007)، و"اليسار وأسئلة التحول" (2006).

بانتقاله من منصب وسيط المملكة إلى الحكومة، يدخل حسن طارق مرحلة جديدة في مساره، الذي طبعته مواقف معلنة في قضايا الديمقراطية والتحكم والاحتجاجات الاجتماعية، قبل أن يلتزم بالتحفظ خلال فترة توليه منصب السفير ووسيط المملكة.

شارك الخبر: