المغرب
سياسة

محكمة النقض تبطل حكمًا بالسجن 10 سنوات في قضية اتجار بالبشر بطنجة لقصور في التعليل

العمق المغربي17 أكتوبر 2026 في 10:140 مشاهدة
محكمة النقض تبطل حكمًا بالسجن 10 سنوات في قضية اتجار بالبشر بطنجة لقصور في التعليل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محكمة النقض تُسقط حكما بـ10 سنوات سجنا لمتهم بـ”الاتجار بالبشر” بطنجة بسبب “قصور التعليل”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ألغت محكمة النقض قرارًا قضائيًا سابقًا صادرًا عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، والذي كان قد أدان متهمًا بالسجن عشر سنوات نافذة بتهمة الاتجار بالبشر. جاء هذا الإلغاء بسبب وجود قصور في التعليل وعدم مناقشة المحكمة لمعطيات جوهرية في القضية. بعد إعادة عرض القضية على هيئة قضائية جديدة، تم تغيير التكييف القانوني للأفعال المنسوبة للمتهم، وتم تخفيض العقوبة إلى خمس سنوات سجنًا نافذًا.

تعود تفاصيل القضية إلى توقيف شخص برفقة فتاة قاصر في حالة تشرد بالمحطة الطرقية بطنجة، حيث تم ضبط حوالي 100 قرص مهلوس بحوزتهما. أفادت الفتاة في مرحلة البحث التمهيدي بأن مرافقها استغلها جنسيًا وافتض بكارتها، بالإضافة إلى استغلالها في حيازة وترويج المخدرات. بناءً على ذلك، تمت متابعة المتهم بتهمة الاتجار بالبشر وحيازة وترويج المخدرات.

خلال مرحلة التحقيق التفصيلي، تراجعت الفتاة عن أقوالها الأولية، نافية تعرضها للاستغلال الجنسي من قبل المتهم وموضحة أن شخصًا آخر هو من افتض بكارتها. على الرغم من هذا التراجع، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية حكمًا بإدانة المتهم بعشر سنوات سجنًا نافذًا، وهو الحكم الذي أيدته غرفة الجنايات الاستئنافية قبل الطعن فيه أمام محكمة النقض.

رصدت محكمة النقض قصورًا في التعليل، حيث استندت المحكمة السابقة في إدانتها إلى اعترافات المتهم والتصريحات التمهيدية للفتاة، دون توضيح أسباب ترجيح هذه التصريحات على أقوالها أمام قاضي التحقيق. أشارت محكمة النقض إلى أن عدم مناقشة تراجع الفتاة عن أقوالها، وعدم توضيح أسباب استبعاد تصريحاتها أمام قاضي التحقيق، يشكل قصورًا في التعليل وإخلالًا بواجب تمحيص الأدلة. كما أكدت المحكمة أن استدعاء الفتاة والاستماع إليها كان سيساهم في توضيح الوقائع. وخلصت إلى أن إغفال مناقشة هذه الجوانب جعل القرار المطعون فيه مشوبًا بخرق القانون ونقص التعليل، مما استوجب نقضه وإحالته من جديد.

بعد إعادة إحالة الملف، بدأت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة مناقشة القضية بهيئة قضائية جديدة. طالب دفاع المتهم، المحامي أمين عمراني، بالتقيد بملاحظات محكمة النقض، وإلغاء القرار المطعون فيه، والتصريح ببراءة موكله من تهمة الاتجار بالبشر، مع المطالبة بإعادة التكييف القانوني للأفعال لتقتصر على جنحة الاتجار بالمخدرات.

في حكمها الجديد، قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بتعديل التكييف القانوني للأفعال المنسوبة للمتهم من جناية الاتجار بالبشر إلى جناية التغرير بقاصر وهتك عرضها بالعنف، استنادًا إلى الفصلين 471 و485 من القانون الجنائي. تم تخفيض العقوبة الحبسية من عشر سنوات إلى خمس سنوات سجنًا نافذًا.

شارك الخبر: