المغرب
سياسة

وفاة عامل مغربي في فلورنسا تثير غضب النقابات الإيطالية وتدعو للإضراب

هسبريس17 أكتوبر 2026 في 10:360 مشاهدة
وفاة عامل مغربي في فلورنسا تثير غضب النقابات الإيطالية وتدعو للإضراب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وفاة مغربي تغضب نقابات إيطاليا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هسبريس-مغاربة العالم: أثارت حادثة وفاة عامل مغربي يبلغ من العمر 31 عامًا في أحد مواقع البناء بمدينة فلورنسا الإيطالية، يوم الخميس، موجة غضب عارمة بين عدد من النقابات العمالية. وقد أعلنت هذه النقابات عن تنظيم إضراب ووقفة احتجاجية يوم الاثنين المقبل، للمطالبة بتحسين شروط السلامة المهنية وتوفير بيئات عمل آمنة.

وأكد تنسيق نقابي، يضم فرع فلورنسا للاتحاد العام الإيطالي للعمل، والفيدرالية الجامعة الإيطالية لعمال البناء والقطاعات (Fillea CGIL)، ونقابات أخرى مثل “UIL-TRASPORTI”، على وجود وفيات متكررة في مواقع البناء والمشاريع الكبرى، حتى تلك التي تديرها جهات تعاقدية رئيسية كان من المفترض أن تضمن أعلى مستويات الحماية والسلامة.

وشددت النقابات في بيان لها على أن حياة العاملين أغلى من أي جدول زمني للمشروع، وأن هناك حاجة ماسة لعمليات رقابة وتدريب ووقاية وتنظيم عمل تضع صحة وسلامة الأفراد في المقام الأول. وأضاف البيان أن الاكتفاء بالتعبير عن الحزن والغضب لم يعد كافيًا، وأنهم سيبدأون فورًا في تقييم مبادرات التعبئة والاحتجاج، معتبرين أنه “ليس من المقبول أن يخرج المرء من بيته للذهاب إلى العمل ولا يعود إليه أبدا”.

وطالب البيان بتوضيح ملابسات وفاة العامل المغربي، معلنًا عن تنظيم إضراب إقليمي لمدة ساعة واحدة يوم الاثنين 19 أكتوبر، من الساعة 11:00 حتى 12:00 ظهرًا، بالإضافة إلى وقفة احتجاجية أمام موقع بناء فوستر في شارع سيركونداريا بفلورنسا، من الساعة 10:30 صباحًا حتى 12:00 ظهرًا.

ووفقًا لوسائل إعلام إيطالية، كان العامل المغربي المتوفى عضوًا في نقابة “Filca-Cisl”. وقد صرح فابيو فرانكي، رئيس هذه النقابة، بأن النداءات العمالية لا تلقى آذانًا صاغية، وأن هذه مأساة أخرى تضرب فلورنسا بقوة. وأشار إلى أنهم وجهوا نداءً مشتركًا لعمدة المدينة والجهة صاحبة المشروع قبل أيام قليلة، لكن دون جدوى.

وأضاف فرانكي: “لا نزال بانتظار فهم الظروف التي أدت إلى هذه الوفاة، ولكن فيما يتعلق بالسلامة، فهذه هي المرة الألف التي يجب علينا فيها تشكيل جبهة موحدة؛ لأن النداءات والبروتوكولات لم تعد تكفي، بل نطلب قواعد واضحة للرقابة، وتدريبًا وتوعية بالوقاية، واحترامًا للقوانين”. وتابع: “مرة أخرى تبكي فلورنسا شخصًا لن يعود إلى بيته، وكان عضوًا في منظمتنا النقابية وعاملًا خبيرًا؛ إذ كان يعمل لدى الشركة الرئيسية صاحبة المشروع، ويتحدث الإيطالية بطلاقة. وهذا يذكرنا مرة أخرى بأنه لا يجب علينا خفض مستوى الحذر إطلاقًا”.

وحسب المصادر ذاتها، توفي العامل المغربي، الذي كان متخصصًا في تشغيل الرافعات، إثر سقوط دعامة خرسانية عليه أثناء نقلها باستخدام ذراع ميكانيكية من شاحنة إلى أخرى. وكان العامل الراحل متواجدًا في صندوق الشاحنة عندما سقطت عليه الدعامة وأردته قتيلاً في عين المكان. وقد زاره رئيس إقليم توسكانا وعمدة مدينة فلورنسا مباشرة بعد الحادث.

وأكد ستيفانو تيسي، المسؤول الإقليمي لنقابة “Filca-Cisl” في توسكانا، أن المطالبة بمزيد من السلامة في كافة مواقع البناء، العامة والخاصة، تمر عبر الاحترام الصارم لقواعد الصحة والسلامة، والتطبيق القانوني التام للعمل والعقود، وزيادة الرقابة. وشدد على أن “الحق في العمل دون المخاطرة بالحياة يتطلب مزيدًا من التدريب لبناء ثقافة سلامة حقيقية؛ إذ ليس من المقبول الاستمرار في الموت بسبب العمل، لأن كل حياة نفقدها تشكل جرحًا عميقًا للمجتمع بأكمله”.

من جهته، قال فرانشيسكو تورسيلي، ممثل حزب “إخوة إيطاليا”، إن وفاة الشاب صاحب الـ 31 عامًا هي مأساة، مؤكدًا وقوفهم باحترام ومحبة إلى جانب أسرة الضحية وأحبائه وزملائه في العمل، بانتظار أن تسلط الهيئات المختصة الضوء الكامل على الحادث.

وفي سياق متصل، صرح فيديليكو جياناسي، النائب البرلماني عن “الحزب الديمقراطي” بمدينة فلورنسا، أن ما وقع يعد حادثة خطيرة للغاية، خاصة وأنها وقعت على مسافة قريبة من شارع ماريتي حيث كان يقع موقع بناء شهد مقتل خمسة عمال سابقًا، وهو ما يذكرنا مجددًا بضرورة ضمان شروط سلامة ملائمة في جميع أماكن العمل.

شارك الخبر: