المغرب
سياسة

حفيظ العلمي يكشف عن استعداده لدخول السجن لتجاوز الجمود الإداري: تفاصيل مبادرته مع جطو

هسبريس18 أكتوبر 2026 في 13:160 مشاهدة
حفيظ العلمي يكشف عن استعداده لدخول السجن لتجاوز الجمود الإداري: تفاصيل مبادرته مع جطو

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""مستعد لدخول السجن مكانكم".. حفيظ العلمي يكشف لماذا لجأ إلى جطو" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مولاي حفيظ العلمي، الوزير الأسبق للصناعة والتجارة، عن التحديات التي واجهها خلال فترة توليه الوزارة، مشيراً إلى إحجام العديد من المسؤولين الإداريين عن توقيع الملفات واتخاذ القرارات خشية المساءلة أمام المجلس الأعلى للحسابات. وأوضح العلمي، خلال مشاركته في منتدى “مقاولون في حركة” الذي نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالدار البيضاء، أنه اضطر لتحمل مسؤولية التوقيع بنفسه لعدة أسابيع لتجاوز حالة الجمود التي كانت تعرقل سير العمل.

وأفاد العلمي بأنه فوجئ عند توليه الوزارة بما وصفه بـ”التصلب الإداري”، حيث كان المسؤولون يترددون في توقيع الوثائق والبت في الطلبات. وشرح له أحد المسؤولين لاحقاً أن الموافقة على طلب إداري قد تؤدي بعد سنوات إلى مساءلة حول قرار لم يعد المسؤول يتذكر تفاصيله، خاصة إذا ظهرت علاقة قرابة بين المستفيد والمسؤول. هذا الوضع دفع بعض الموظفين إلى تفضيل رفض الطلبات لتجنب المخاطر.

لمواجهة هذه الإشكالية، توجه العلمي إلى إدريس جطو، الذي كان آنذاك رئيساً للمجلس الأعلى للحسابات، طالباً مساعدته في إيجاد حل يسمح للإدارة باستعادة قدرتها على اتخاذ القرارات. وقال العلمي مخاطباً جطو: “صديقي العزيز، أنا بحاجة إليك، أحتاج إليك لكي نعالج هذا الوضع ونتمكن من العمل”.

بالتوازي مع ذلك، قام العلمي بطمأنة معاونيه وتحمل المسؤولية عن القرارات الإدارية. جمعهم وأبلغهم باستعداده للتوقيع على الملفات بدلاً منهم، مؤكداً أن تحمل المسؤولية جزء من واجباته الوزارية. وقال لهم: “أنا مستعد لدخول السجن مكانكم”، مطالباً إياهم بإعداد الملفات وإحالتها إليه للتوقيع، ليتحمل شخصياً تبعات أي خطأ، بهدف تبديد مخاوفهم وإعادة الثقة إلى العمل الإداري.

استمر هذا الوضع لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع، تولى خلالها العلمي توقيع الملفات التي كان معاونوه يترددون في التوقيع عليها. بعد ذلك، استعاد المسؤولون تدريجياً ثقتهم وباشروا اختصاصاتهم مجدداً، بعد أن أدركوا أن الوزير يتحمل عنهم عبء اتخاذ القرارات. وأكد العلمي أن هذه التجربة ساهمت في تغيير طريقة التعامل مع الملفات، وأصبح اتخاذ قرار الموافقة أكثر اعتياداً بعد أن كان الخوف من المساءلة يدفع البعض إلى تجنب التوقيع.

تسلط هذه التجربة الضوء على التوازن المطلوب بين الرقابة الإدارية وضمان استمرارية العمل، وكيف يمكن للخوف من تحمل المسؤولية أن يؤثر في سرعة معالجة الملفات داخل المؤسسات العمومية.

شارك الخبر: