مذكرة "مغرب 2030" تدعو الحكومة إلى ربط الإصلاح بالنتائج وتجاوز الوعود المعلنة


هذا الخبر بعنوان "مذكرة مدنية تدعو الحكومة إلى تجاوز الوعود وربط الإصلاح بالنتائج" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت لجنة تنسيق مذكرة "مغرب 2030: من أجل دولة الحق والعدالة والمساواة والتنمية المستدامة"، الحكومة إلى الإعلان عن إجراءات ذات أولوية، بدلاً من الاكتفاء بعرض المشاريع الكبرى والمؤشرات الاقتصادية. وأكدت اللجنة، في مذكرة حصل موقع «اليوم 24» على نسخة منها، والتي تعتزم رفعها إلى رئيسة الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، أن تقديم البرنامج الحكومي أمام المؤسسة التشريعية يمثل فرصة لإرساء تعاقد سياسي واجتماعي جديد، يرتكز على جعل كرامة المواطنين والتمتع الفعلي بحقوقهم أساساً للسياسات العمومية.
وسجلت المذكرة استمرار الفجوة بين المكتسبات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية والواقع الفعلي للحقوق، في ظل تزايد الفوارق الاجتماعية والمجالية ومظاهر الهشاشة والإقصاء والتمييز. واعتبرت أن هذه الاختلالات تتطلب مراجعة الاختيارات العمومية، وتعزيز عدالة توزيع الموارد والفرص، وتحسين استجابة المؤسسات لمطالب المجتمع.
وحددت اللجنة عشرة التزامات سياسية ومؤسساتية مقترحة للبرنامج الحكومي، تشمل حماية حقوق الإنسان والحريات العامة، وضمان حرية التعبير والصحافة والتنظيم والتجمع، وتعزيز استقلالية المجتمع المدني، وربط ممارسة السلطة بالمحاسبة. كما تتضمن هذه الالتزامات تعزيز المساواة الفعلية والمناصفة، ومكافحة التمييز والعنف ضد النساء، وضمان مشاركة النساء في مواقع القرار وحماية حقوق الفتيات، وتجديد الديمقراطية التمثيلية والتشاركية، وتوسيع مشاركة الشباب والأشخاص في وضعية إعاقة والفئات الأقل تمثيلاً في صناعة القرار العمومي.
ودعت المذكرة إلى إصلاح تدبير المالية العمومية لجعل الحقوق والعدالة الاجتماعية والمجالية محدداً لتوزيع الموارد، مع ربط الإنفاق العمومي بالنتائج، وإعادة الاعتبار للخدمات العمومية، وضمان الوصول إلى تعليم جيد وصحة عمومية ذات جودة وسكن لائق وشغل كريم وحماية اجتماعية منصفة. كما شددت اللجنة على ضرورة تقليص الفوارق المجالية من خلال إنصاف المناطق الجبلية والقروية والواحات والمجالات المهمشة، وتصحيح الاختلالات في توزيع الاستثمارات والخدمات والفرص، واعتماد انتقال بيئي ومناخي عادل يحمي الموارد الطبيعية والمائية ويضمن الحق في بيئة سليمة.
وطالبت اللجنة بترسيخ الشفافية والنزاهة والمساءلة وضمان الحق في الحصول على المعلومات، وتفعيل الرقابة والتقييم المستقل للسياسات العمومية، فضلاً عن تعميق اللامركزية والديمقراطية الترابية، وتمكين الجماعات من الموارد والاختصاصات اللازمة لأدوارها التنموية. واعتبرت اللجنة أن نجاح البرنامج الحكومي لا يُقاس بعدد الوعود أو الشعارات المعلنة، بل بمدى وضوح الالتزامات وقابليتها للتنفيذ وتقييم نتائجها. ودعت مجلسي البرلمان، أغلبية ومعارضة، إلى تحويل مناقشة البرنامج إلى محطة للمساءلة السياسية بشأن الأولويات والموارد والنتائج المنتظرة، وتعزيز أدوارهما في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية. وأكدت أهمية إشراك المجتمع المدني المستقل في إعداد السياسات العمومية وتتبع تنفيذها، معتبرة أن المشاركة المؤسساتية يجب أن تتجاوز الاستشارة الشكلية نحو التأثير الفعلي في القرار، مع ضمان استقلالية الهيئات المدنية وحقها في النقد والمساءلة.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة