البحرية الإسبانية تعزز يقظتها وتمنح صلاحيات أوسع للتعامل مع السفن المغربية قرب سبتة ومليلية


هذا الخبر بعنوان "البحرية الإسبانية تغير قواعد التعامل مع السفن المغربية في مياه سبتة ومليلية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أجرت البحرية الإسبانية تعديلاً على بروتوكولاتها للتدخل عند مرور السفن المغربية في المياه المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية. يهدف هذا التعديل إلى تمكين وحداتها البحرية من التحرك بشكل مباشر وفوري، دون الحاجة إلى انتظار توجيهات مسبقة من القيادات العليا. يسعى هذا الإجراء إلى تسريع وتيرة الاستجابة الميدانية للسفن الحربية الإسبانية عند رصد أي تحركات بحرية مغربية في هاتين المنطقتين، عبر منح المسؤولين العسكريين صلاحيات موسعة لاتخاذ القرارات العملياتية، بدلاً من الاعتماد على الإجراءات السابقة التي كانت تتطلب الرجوع إلى القيادات العليا قبل تنفيذ بعض التدخلات.
يأتي هذا التطور في ظل الأجواء الحساسة التي تحيط بملف المياه المحيطة بسبتة ومليلية، واستمرار الخلاف بين المغرب وإسبانيا حول السيادة على المدينتين، وما ينتج عن ذلك من تباين في المواقف القانونية والسياسية المتعلقة بالمجالات البحرية المحيطة بهما. ووفقاً لما نقلته صحيفة «إلموندو» الإسبانية، وتبعته «يورونيوز»، كانت البحرية الإسبانية تعتمد سابقاً على مركز عمليات ومراقبة العمل البحري (COVAM) لرصد تحركات السفن المغربية. إلا أنها قررت الآن تعزيز هذه المراقبة بإرسال زوارق دورية لملاقاة هذه السفن ومتابعة تحركاتها على أرض الواقع.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسباني قوله إن البحرية أصبحت أكثر يقظة، ولم تعد تنتظر دخول السفن المغربية إلى المياه التي تعتبرها إسبانيا خاضعة لسيادتها قبل اتخاذ أي إجراء. ويرتبط هذا التحول بالأحداث التي شهدتها سبتة في يومي 30 و31 يوليو الماضي، بالتزامن مع تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين نحو المدينة. وقد أشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى دخول فرقاطة وزوارق تابعة للبحرية الملكية المغربية إلى المياه المحيطة بسبتة، مما دفع السلطات العسكرية الإسبانية إلى تعبئة قطع بحرية إضافية.
وكانت صحيفة «إلباييس» قد كشفت في تقرير نشرته في 12 أكتوبر الجاري، أن مدريد أرسلت وسائل بحرية للتعامل مع تلك التحركات، كما جرى اتصال عسكري مع الجانب المغربي بشأن الواقعة. وفي إطار الإجراءات الجديدة، عززت البحرية الإسبانية حضورها بسفينة الدورية «أتالايا» قبالة سبتة، وسفينة «إيسلا دي ليون» قبالة مليلية، بهدف تكثيف المراقبة البحرية وضمان الاستجابة السريعة لأي تحركات تعتبرها السلطات الإسبانية غير اعتيادية.
ومع ذلك، فإن هذا التغيير لا يعني، من الناحية القانونية، اعتبار جميع تحركات السفن المغربية مخالفة للقانون الدولي. إذ تكفل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار حق المرور البريء للسفن الأجنبية، شريطة ألا يشكل عبورها تهديداً لأمن الدولة الساحلية أو سلامتها. ويطرح القرار الإسباني الجديد تساؤلات حول انعكاساته المحتملة على العلاقات بين الرباط ومدريد، خاصة وأن تشديد المراقبة البحرية يأتي في منطقة ذات حساسية سياسية وسيادية، على الرغم من استمرار التعاون الثنائي بين البلدين في العديد من المجالات.
سياسة
سياسة
عاجل
اقتصاد