لسعد الشابي يكشف أسرار الرجاء: غياب الاستقرار سبب تراجع النتائج وكواليس الرحيل


هذا الخبر بعنوان "لسعد الشابي يفتح ملف الرجاء ويكشف كواليس الرحيل وأزمة الاستقرار" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف لسعد الشابي، المدرب التونسي السابق لنادي الرجاء الرياضي لكرة القدم، أن غياب الاستقرار الإداري والتقني يُعد من أبرز الأسباب وراء تذبذب نتائج الفريق في السنوات الأخيرة. وانتقد الشابي كثرة التغييرات التي تطال المدربين والمسؤولين، مؤكداً أن بناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق الألقاب يتطلب الاستمرارية والصبر، بالإضافة إلى وضوح الاختصاصات داخل النادي.
وفي حوار له مع موقعي هسبريس وهسبورت، أبرز الشابي أن الرجاء يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة تتطلع إلى الانتصارات والتتويج، وأن الأنصار لا يقيمون عمل المدربين والمسؤولين بأسمائهم بل بما يحققونه للفريق. وأشار إلى أن التحول إلى نظام الشركة أتى ببعض الإيجابيات، كانتظام صرف الرواتب والمنح، لكنه لا يكفي لاستعادة الاستقرار الرياضي المنشود.
وأضاف المدرب التونسي أن الرجاء شهد تغييرات متكررة في جهازه الفني، حيث تعاقب عليه حوالي 15 مدرباً منذ مغادرته الأولى، وهو ما اعتبره مؤشراً على غياب الاستمرارية الضرورية للاعبين لاستيعاب أفكار المدرب والعمل ضمن منظومة واضحة.
انتقاد دور المدير الرياضي:
انتقد الشابي طريقة فهم بعض الأندية لمهام المدير الرياضي، مؤكداً أن هذا المنصب يجب أن يُسند لشخص ذي خبرة كروية وفنية لتحديد احتياجات الفريق والتنسيق مع المدرب بشأن الانتدابات، بدلاً من التدخل في اختياراته التكتيكية. وأوضح أن دور المدير الرياضي يتمثل في المساهمة باختيار المدرب، والتشاور معه حول خصائص اللاعبين المطلوبين، والبحث عن العناصر التي تتناسب مع أسلوب اللعب، مع التأكيد على أن المدرب هو الأقدر على تحديد المتطلبات الفنية.
وشدد على أن المدير الرياضي لا ينبغي أن ينفرد بقرار إقالة المدرب أو الحكم على مردوده، وأن القرارات المتعلقة بمستقبل الجهاز الفني يجب أن تتم بالتشاور بين رئيس النادي والإدارة والمدير الرياضي.
أزمة الاستقرار وتأثيرها:
أكد الشابي أن كثرة تغيير المدربين تضر بالفريق واللاعبين، وأن المجموعة تحتاج إلى الوقت لاستيعاب طريقة اللعب والتأقلم مع المتطلبات الفنية والتكتيكية لكل مدرب جديد، مشبهاً ذلك بتغيير الأستاذ باستمرار للتلميذ. وأوضح أن الرجاء يحتاج إلى رؤية رياضية واضحة تتجاوز التغييرات التي قد ترافق انتقال الرئاسة، وأن الاستمرارية لا تعني الاحتفاظ بالمدرب مهما كانت النتائج، بل إخضاع العمل لتقييم موضوعي.
كواليس الرحيل:
وعن مغادرته الرجاء رغم التتويج بلقبين مهمين، أوضح الشابي أن تغيير المسؤولين غالباً ما يرافقه تغيير في الاختيارات الفنية، وأن كل إدارة جديدة تأتي بتصور مختلف بشأن المدرب. وأكد أن تغيير المدرب هو من صلاحيات الإدارة، لكنه يجب أن يستند إلى تقييم موضوعي للحصيلة الرياضية والظروف التي اشتغل فيها المدرب.
واعترض على اختزال تقييم عمله في نتيجة مباراة واحدة، مذكراً بالمسار الذي قدمه الفريق، بما في ذلك إنهاء البطولة الوطنية في المركز الثاني.
تقييم وضع الرجاء الحالي:
يرى الشابي أن الرجاء يمر بمرحلة تحتاج إلى الصبر واستعادة الانسجام، خاصة في ظل التغييرات التي عرفتها تركيبته البشرية وجهازه الفني. وأضاف أن الفريق الأخضر يحتاج إلى مشروع رياضي واضح يضمن الاستقرار في الاختيارات الفنية، مع الاحتفاظ بحق الإدارة في التدخل عند ظهور مؤشرات موضوعية على تعثر العمل.
الجمهور والضغط:
تحدث الشابي عن علاقته بجماهير الرجاء، مؤكداً إدراكه لحجم الانتظارات، وأن ثقافة الألقاب جزء أساسي من هوية النادي. وأقر بصعوبة مطالبة الجماهير بالصبر في ظل تراجع النتائج، لكنه شدد على أن استعادة الفريق لمستواه تقتضي توفير الاستقرار اللازم.
فلسفة تدريبية:
أوضح الشابي أنه لا يتشبث بخطة تكتيكية واحدة، بل يعمل على اختيار النظام الذي يتناسب مع خصائص اللاعبين. وأكد أن الانضباط عنصر أساسي في عمله، وأن تحقيق الانتصارات لا ينفصل عن الالتزام بالتعليمات والعمل الجماعي.
مسيرة متنوعة:
استعرض الشابي محطات من مسيرته التدريبية في تونس، النمسا، تايلاند، قبل أن يصل إلى الرجاء الرياضي، ثم نادي الخالدية البحريني، مؤكداً في ختام حديثه على أهمية الاستمرارية في العمل الرياضي وبناء الفرق على رؤية واضحة وتكامل الأدوار.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة