العيون تتزين لاستقبال عيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء وسط ترقب دبلوماسي


هذا الخبر بعنوان "العيون تستعد للاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والـ51 للمسيرة الخضراء" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل بمدينة العيون، عاصمة الأقاليم الجنوبية، الاستعدادات المكثفة لتخليد مناسبتين وطنيتين هامتين: النسخة الأولى من عيد الوحدة، المقرر في 31 أكتوبر، والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، التي تحل في 6 نونبر. وتشهد شوارع المدينة وساحاتها وأحياؤها عمليات تأهيل وتزيين مستمرة، حيث تم تزيين الفضاءات العمومية بالأعلام الوطنية والمجسمات الضوئية، مع تعزيز الإنارة وتحديث الواجهات العمرانية. تأتي هذه الاستعدادات في ظل تعبئة رسمية وشعبية لمواكبة المناسبتين، وفي وقت يشهد فيه ملف الصحراء المغربية تطورات دبلوماسية متسارعة تسبق صدور قرار أممي جديد مرتقب بشأن النزاع.
تعيش عاصمة الأقاليم الجنوبية على إيقاع حركية ميدانية ملحوظة، حيث تتواصل عمليات تهيئة المحاور الطرقية والممرات والفضاءات العامة. وقد اكتست شوارع رئيسية وساحات كبرى حلة جديدة، من خلال تثبيت الأعلام الوطنية ووضع مجسمات ضوئية تستحضر رمزية المسيرة الخضراء في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
تشمل الاستعدادات أيضا تعزيز الإنارة العمومية وتحديث الواجهات العمرانية وتحسين المظهر العام للفضاءات الحضرية، بهدف تهيئة مدينة العيون لاحتضان احتفالات تليق برمزية المناسبتين وتبرز التحولات التي عرفتها المدينة كإحدى أبرز حواضر الأقاليم الجنوبية. ويتزامن تخليد النسخة الأولى من عيد الوحدة مع الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، مما يضفي على الاحتفالات الوطنية هذا العام أبعاداً رمزية إضافية، خاصة في ظل التطورات الدبلوماسية المتعلقة بملف الصحراء المغربية.
تتواصل التعبئة على المستوى المحلي لمواكبة هذه الاستعدادات، من خلال تنسيق الجهود بين السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، لاستكمال عمليات التهيئة والتزيين وإضفاء أجواء احتفالية على مختلف أحياء المدينة، بما ينسجم مع أهمية المناسبتين في الذاكرة الوطنية.
في تصريحات متفرقة لـ”هسبريس”، عبر مواطنون عن شعورهم بأجواء استثنائية في مدينة العيون مع اقتراب موعد الاحتفالات. وأشاروا إلى أن مظاهر الزينة في الشوارع والساحات تعكس الاعتزاز بالمسيرة الخضراء ودلالاتها المرتبطة بالوحدة الوطنية. وأوضح المتحدثون أن أشغال تهيئة الطرقات والفضاءات العامة وتعزيز الإنارة ساهمت في تجديد المشهد الحضري للمدينة، معتبرين أن هذه الاستعدادات تهيئ الأجواء لاستقبال المناسبتين بما يليق بمكانة العيون كعاصمة للأقاليم الجنوبية.
وأضاف مواطنون أن الدينامية التي تشهدها العيون لا تقتصر على مظاهر التزيين، بل تندرج ضمن التحولات العمرانية والتنموية التي تعرفها المنطقة، مؤكدين على أهمية مواصلة المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية. وأورد المتحدثون أن احتفالات هذه السنة تكتسي أهمية خاصة لتزامنها مع مستجدات دبلوماسية متصلة بملف الصحراء المغربية، معربين عن اعتزازهم بالمناسبتين الوطنيتين وما تمثلانه من رمزية في الوجدان المغربي، وتشبثهم بالوحدة الترابية للمملكة وتطلعهم لمواصلة مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية.
تأتي هذه الاستعدادات في سياق دبلوماسي يتسم بترقب صدور قرار جديد لمجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية، وسط تحركات دولية تواكب الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع. ويمنح هذا التزامن الاحتفالات المرتقبة بعداً وطنياً مهماً، إذ تجتمع رمزية تخليد المسيرة الخضراء، التي شكلت محطة بارزة في تاريخ المغرب الحديث، مع الاحتفاء بعيد الوحدة في موعده الجديد. وتستحضر ذكرى المسيرة الخضراء المسار التاريخي الذي قاده الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1975، حين شارك مئات الآلاف من المغاربة في المسيرة السلمية نحو الأقاليم الجنوبية، في محطة ظلت حاضرة في الذاكرة الوطنية باعتبارها تعبيراً عن التشبث بالوحدة الترابية. وبين الاستعدادات الميدانية والأجواء الوطنية التي بدأت تطبع شوارع العيون، تستعد المدينة لإحياء مناسبتين تتقاطع فيهما الذاكرة التاريخية مع التحولات الراهنة، في وقت يترقب فيه المغرب مآلات المسار الأممي بشأن قضية الصحراء المغربية.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل