المنصوري: تشكيل الأغلبية الحكومية يتطلب تقاربًا برنامجيًا.. والتزام بمحاربة الفساد والإثراء غير المشروع


هذا الخبر بعنوان "المنصوري: تشكيل الأغلبية يشترط التقارب البرنامجي لا الحسابات العددية.. ونلتزم بمحاربة الفساد والإثراء غير المشروع" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن تشكيل الأغلبية الحكومية يجب أن يرتكز على التقارب في المرجعيات والبرامج الانتخابية، وليس فقط على الحسابات العددية. وخلال مناقشة البرنامج الحكومي أمام مجلس النواب، شددت المنصوري على مواصلة الأوراش الملكية، والوفاء بالالتزامات تجاه المغاربة، ومحاربة الفساد والإثراء غير المشروع. كما دعت إلى تبني مقاربة حقوقية في التعامل مع مغاربة العالم، وتجنب اختزالهم في الفرص الاقتصادية.
وأوضحت المنصوري أن معيار التقارب السياسي والبرنامجي يجب أن يتقدم على منطق الحسابات العددية في تشكيل الأغلبية الحكومية. وأكدت انفتاحها على الحوار مع مختلف الأطراف، بما في ذلك أحزاب المعارضة وحزب العدالة والتنمية، الذي اعتبرت موقفه يستحق الاحترام. وأضافت أن الأغلبية المنشودة يجب أن تقوم على المرجعيات المشتركة والتقارب بين البرامج الانتخابية، مشيرة إلى إجرائها اتصالات مع اليسار واستعدادها للجلوس مع مختلف الأطراف السياسية.
وفيما يتعلق بتدبير القطاعات الاجتماعية، تطرقت المنصوري إلى الإشكالات المتعلقة بالتعليم والصحة والدعم، مؤكدة أن الاختيارات الحكومية تهدف إلى الاستجابة لانشغالات المواطنين. ودافعت عن الأسماء المقترحة لتدبير هذه الملفات، مستحضرة الانتقادات التي طالت بعض المسؤولين، ومعتبرة أن بعض الاتهامات لم تستند إلى أدلة.
وشددت المنصوري على أن المرحلة الحالية لا تقتصر على تعديل حكومي، بل تشمل تشكيل حكومة جديدة بطموحات متجددة، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين البرنامج الحكومي والتصريح الحكومي وقانون المالية. وأضافت أن الالتزامات المقدمة للمغاربة تمتد على طول الولاية الحكومية، وأن الحكومة تعتزم الوفاء بها.
وفي ردها على الانتقادات المتعلقة بتدبير قطاعي التعليم والصحة، استغربت المنصوري صدور دروس وانتقادات من أطراف شاركت سابقًا في تدبير الشأن الحكومي، معتبرة أن تقييم السياسات العمومية يجب أن يأخذ في الاعتبار حصيلة المسؤولية السابقة. وعلى مستوى التوجهات الاستراتيجية للدولة، أكدت المنصوري على استمرار الأوراش الملكية، وأن تدبير الشأن العام يقوم على رؤية واضحة وآليات لتنزيلها. كما أشارت إلى وجود تقارب في الرؤى مع حزب التجمع الوطني للأحرار، مع إقرارها بأن تنزيل السياسات العمومية يظل مجالًا للنقاش والاختلاف.
وفي سياق العلاقة مع المعارضة، اعتبرت المنصوري أن من أبرز أوجه الاختلاف مع الحزب الذي قاد الحكومة السابقة هو ضرورة التشاور مع المعارضة بشأن القضايا العامة، لتعزيز الحوار السياسي حول الملفات التي تهم البلاد. وبخصوص مغاربة العالم، دعت المنصوري إلى تجاوز المقاربة التي تنظر إليهم كفرصة اقتصادية، مؤكدة ضرورة التعامل معهم كمواطنين يرتبطون بالوطن من خلال الهوية والحقوق والواجبات. وأضافت أن هذه الفئة لا يجب اختزالها في بعدها الاقتصادي، بل يجب اعتماد مقاربة إنسانية وحقوقية تراعي ارتباطهم بالمغرب.
وفيما يتعلق بالانتخابات، أكدت المنصوري أن خوضها كان بهدف إحداث قطيعة مع بعض الممارسات وتغيير مسار التدبير، معتبرة أن التغيير هو الغاية الأساسية من التنافس السياسي. وختمت المنصوري بالتشديد على ضرورة التصدي للفساد والإثراء غير المشروع، واصفة الفساد بأنه آفة تنخر المجتمع وتنعكس على الحياة اليومية للمواطنين، حتى في الإجراءات الإدارية البسيطة. وأعربت عن قناعتها بإمكانية إقرار إجراءات لمكافحة الإثراء غير المشروع، معتبرة أن هذا الملف يجب أن يحظى بتوافق واسع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة