حزب الاستقلال بالبيضاء: اتهامات بالتلاعب الانتخابي تثير جدلاً داخلياً حول


هذا الخبر بعنوان "شبهات “الغدر” الانتخابي.. استقلاليو البيضاء ينبشون كواليس الصناديق الانتخابية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت قيادات حزب الاستقلال في جهة الدار البيضاء–سطات تحركات تنظيمية متسارعة، على خلفية معلومات تثير شكوكاً حول احتمالية وجود تلاعبات أو اتفاقات انتخابية غير معلنة بين بعض مرشحي الحزب ومنافسين سياسيين خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة. هذه التطورات أعادت إلى الواجهة قضايا الالتزام الحزبي وحدود التنافس المشروع بين مختلف الأطراف السياسية المحلية.
وأكدت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” أن حالة من اليقظة تسود بين الهياكل التنظيمية لحزب الميزان في الدار البيضاء والمناطق المحيطة بها، بعد تلقي بعض القيادات لمعلومات تستدعي التحقق من طبيعة العلاقات التي ربطت بعض المرشحين بأحزاب منافسة. وتتحدث المعلومات عن مفاوضات واتصالات سبقت الحملة الانتخابية، يجري حالياً التدقيق في خلفياتها وتأثيراتها المحتملة على نتائج الحزب في عدة دوائر انتخابية.
وأوضحت المصادر أن التحركات الحالية لا تقتصر على تبادل الاتهامات في الكواليس الحزبية، بل تتضمن جهوداً لتجميع المعطيات ومقارنتها بالواقع الذي صاحب الحملة الانتخابية. الهدف هو الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء تعثر بعض المرشحين الذين اعتادوا تصدر المشهد السياسي في دوائر نفوذهم، ليجدوا أنفسهم خارج حسابات الفوز في الانتخابات الأخيرة، رغم أن بعض الدوائر كانت تضم أكثر من مقعد برلماني.
وتطرح هذه النتائج، وفق المصادر، تساؤلات داخلية حول قدرة بعض المرشحين على الحفاظ على قواعدهم الانتخابية، ومدى فعالية جهودهم في استقطاب الناخبين. فبعض الأسماء التي كانت تتمتع بحضور سياسي وانتخابي قوي لم تتمكن من تحويل ذلك إلى أصوات كافية لضمان مقعد برلماني.
وبينما قد تُعزى هذه الإخفاقات إلى تغير المزاج الانتخابي أو قوة المنافسين، فإن الشكوك المتداولة دفعت بعض القيادات إلى المطالبة بفهم أعمق للأسباب بعيداً عن التفسيرات المتسرعة. وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى أن أحد المرشحين يقع ضمن دائرة التساؤلات التي تحاول بعض الأطراف داخل الحزب الإجابة عنها، وذلك على خلفية معلومات تفيد بوجود تعامل أو تفاهم محتمل مع منسق جهوي لحزب سياسي منافس. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من طبيعة هذه الاتصالات أو مضمونها، كما أن الشكوك المتداولة لا تعني بحد ذاتها ثبوت أي مخالفة أو تواطؤ انتخابي، في انتظار ما ستسفر عنه عمليات التحقق الداخلية.
وأضافت المصادر أن هذه القضية رفعت مستوى الحذر داخل التنظيم الحزبي، في ظل مخاوف من أن تكون بعض التحركات التي صاحبت الاستحقاق الانتخابي قد تجاوزت حدود التنافس السياسي المعتاد، وأثرت بشكل مباشر أو غير مباشر على حظوظ مرشحي الحزب في عدة دوائر.
وتظل الأولوية، حسب المعطيات المتداولة، هي التمييز بين الخيارات السياسية المشروعة التي قد يلجأ إليها المرشحون وبين أي ممارسات محتملة قد تضر بمصالح الحزب أو تخل بقواعد الالتزام التنظيمي.
وفي حال تأكدت المعلومات المتداولة، فإن بعض القيادات تتجه، وفق المصادر ذاتها، إلى إعداد تقارير مفصلة ورفعها إلى القيادة المركزية للحزب لدراسة الملف واتخاذ ما تراه مناسباً وفق القواعد التنظيمية والمساطر الداخلية المعمول بها.
وتعتبر أطراف داخلية أن أي ثبوت لتنسيق انتخابي يضر بالحزب أو يلتف على قراراته قد يطرح مسألة المسؤولية السياسية والتنظيمية، ويستوجب ترتيب الآثار المترتبة عنه، مع ضمان حق المعنيين في توضيح مواقفهم والرد على ما قد ينسب إليهم.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن جذور الشكوك تعود، جزئياً، إلى فترة الحملة الانتخابية، حين سجلت بعض الأطراف ما وصفته بضعف الحضور الميداني والتراخي في تدبير التحركات الانتخابية لدى عدد من المرشحين، من بينهم رجال أعمال معروفون راكموا حضوراً سياسياً في دوائرهم. وقد أثار هذا السلوك، وفق المصادر، تساؤلات حول مدى جدية بعض الحملات وحقيقة الرهانات التي حكمت تحركات أصحابها، غير أن تقييم الأداء الانتخابي يظل، في حد ذاته، غير كافٍ لإثبات وجود اتفاقات سرية أو تلاعبات متعمدة.
وبينما يترقب استقلاليو الدار البيضاء–سطات ما ستكشف عنه التحركات الداخلية، يبدو أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة قد فتحت نقاشاً أوسع حول الانضباط الحزبي وفعالية آليات مراقبة المرشحين ومحاسبتهم، خصوصاً في الدوائر التي شكلت فيها النتائج مفاجأة للمتتبعين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة