مورينيو في مواجهة برشلونة: اختبار كلاسيكو صعب يعيد ذكريات الماضي


هذا الخبر بعنوان "مورينيو يواجه اختبار برشلونة الصعب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لخوض أول مباراة كلاسيكو منذ عودته إلى تدريب ريال مدريد، حيث سيحل فريقه ضيفًا على برشلونة، الأحد، بملعب “كامب نو”. يسعى النادي الملكي من خلال هذه المواجهة إلى وقف تفوق غريمه التقليدي، متصدر الدوري الإسباني، وإنهاء سلسلة النتائج التي رجحت كفة الفريق الكتالوني مؤخرًا.
تعيد هذه المباراة المرتقبة المدرب مورينيو، البالغ من العمر 63 عامًا، إلى واحدة من أكثر المحطات إثارة في مسيرته التدريبية. فقد ارتبطت تجربته الأولى مع ريال مدريد بين عامي 2010 و2013 بمنافسة حادة مع برشلونة بقيادة بيب غوارديولا، امتدت من الملعب إلى المؤتمرات الصحفية.
يعود مورينيو إلى الكلاسيكو هذه المرة لمواجهة برشلونة بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك، الذي نجح في قيادة الفريق إلى لقب الدوري الإسباني خلال الموسمين الماضيين، وفرض تفوقًا واضحًا في المواجهات المباشرة مع ريال مدريد، محققًا ستة انتصارات في سبع مباريات، سجل خلالها لاعبوه 22 هدفًا مقابل 11 هدفًا استقبلتها شباكهم.
تضع هذه الأرقام مورينيو أمام اختبار صعب، خاصة وأن الحد من تفوق برشلونة كان من أبرز الدوافع وراء قرار رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بإعادة المدرب البرتغالي إلى النادي، بعد تجربة أولى تمكن خلالها من إنهاء هيمنة الفريق الكتالوني على لقب الدوري الإسباني بتتويجه عام 2012.
لا تنفصل عودة مورينيو إلى مواجهة برشلونة عن تاريخ طويل من التوتر. فقد شهدت فترة تدريبه الأولى لريال مدريد سلسلة مواجهات مشحونة مع غوارديولا، بلغت ذروتها عام 2011، عندما التقى الفريقان أربع مرات في غضون 18 يومًا في الدوري وكأس الملك ودوري أبطال أوروبا. انتهت المواجهة الأولى بالتعادل بهدف لمثله في الدوري، قبل أن ينتزع ريال مدريد كأس الملك بهدف سجله البرتغالي كريستيانو رونالدو في الوقت الإضافي. فيما حسم برشلونة مواجهتي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لصالحه، بعد فوزه ذهابًا بهدفين دون رد وتعادله إيابًا بهدف لمثله.
شهدت تلك الفترة خلافات متكررة بشأن القرارات التحكيمية، أبرزها احتجاج مورينيو على طرد مواطنه بيبي خلال مواجهة دوري الأبطال، فضلاً عن حادثة اعتدائه على مساعد مدرب برشلونة آنذاك تيتو فيلانوفا في إحدى مباريات أغسطس 2011.
تجدر الإشارة إلى أن مورينيو عمل سابقًا ضمن الجهاز التقني لبرشلونة في التسعينيات، مساعدًا للإنجليزي بوبي روبسون والهولندي لويس فان خال، قبل أن تتباعد علاقته بالنادي الكتالوني، خاصة بعد اختيار غوارديولا لتولي تدريبه عام 2008 خلفًا للهولندي فرانك ريكارد.
تحضر أساليب مورينيو المثيرة للجدل مجددًا في تجربته الحالية، بعد احتجاجه على قرارات تحكيمية خلال مباراة الديربي أمام أتلتيكو مدريد، مستعينًا بوثائق مطبوعة للدفاع عن موقفه بشأن حالات كان يرى أنها تستوجب طرد لاعبين من الفريق المنافس. كما رفض المدرب البرتغالي حضور المؤتمر الصحفي عقب طرد المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور أمام فياريال، في تصرف أعاد إلى الواجهة أسلوبه المعروف في إدارة الضغوط المحيطة بفريقه، والذي يعتبره بعض المتابعين محاولة لتحويل الاهتمام بعيدًا عن أداء اللاعبين ونتائج المباريات.
رغم هذه الأجواء، يدخل ريال مدريد مواجهة برشلونة بمعنويات مرتفعة نسبيًا، بعد تحقيقه أربعة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، مع ظهور مؤشرات على استقرار الخيارات التقنية لمورينيو بعد فترة من الاعتماد على المداورة بين اللاعبين.
من أبرز التحولات التي شهدها الفريق توظيف لاعب الوسط الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن خلال المباراتين الأخيرتين، رغم أن مورينيو كان قد استبعد في بداية تجربته الحالية الاعتماد عليه في هذا المركز. وأشاد المدرب البرتغالي بأداء فالفيردي عقب الفوز على لايبزيغ الألماني، معتبرًا أن اللاعب قدم مباراة متميزة وأسهم في صناعة العديد من الفرص الهجومية عبر الجهة اليمنى.
سمح هذا التغيير بإعادة ترتيب خط الوسط، حيث منح مورينيو الفرصة للتركي أردا غولر أمام إشبيلية، ثم للبرتغالي برناردو سيلفا أمام لايبزيغ، وهو ما انعكس على قدرة ريال مدريد على الاحتفاظ بالكرة وتحسين بناء الهجمات. ومع ذلك، أقر مورينيو بأن فريقه لم يبلغ بعد المستوى الذي يطمح إليه، موضحًا أن الفترة التي قضاها منذ عودته إلى النادي، والتي تجاوزت مئة يوم، لم تكن كافية لتنفيذ جميع أفكاره، رغم التحسن المسجل في جوانب عدة من أدائه.
تبقى مواجهة برشلونة اختبارًا مختلفًا للخيارات التكتيكية للمدرب البرتغالي، الذي سبق أن لجأ خلال تجربته الأولى إلى توظيف المدافع بيبي في خط الوسط للحد من خطورة الفريق الكتالوني، ما يترك احتمال اعتماده مجددًا على خطة دفاعية تهدف إلى تعطيل أسلوب الاستحواذ والتمرير السريع الذي يميز فريق فليك.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة