المغرب
سياسة

منتدى الحق في التربية ينتقد المركزية المفرطة ويدعو لتعزيز استقلالية المؤسسات التعليمية

هسبريس25 أكتوبر 2026 في 07:040 مشاهدة
منتدى الحق في التربية ينتقد المركزية المفرطة ويدعو لتعزيز استقلالية المؤسسات التعليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منتدى ينتقد مركزية تدبير قطاع التعليم" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم إلى ضرورة مراجعة الإطار التنظيمي لقطاع التربية الوطنية، بهدف تعزيز استقلالية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمؤسسات التعليمية، والحد من التدخل المركزي في المجالات التي يمكن تدبيرها على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية. جاءت هذه الدعوة عقب اجتماع للمكتب التنفيذي للمنتدى، تم فيه تدارس واقع التنظيم الإداري والتدبير التربوي بالقطاع، ومدى انسجامه مع مبادئ اللامركزية والحكامة الجيدة، وذلك تماشياً مع التوجيهات الملكية في خطاب 9 أكتوبر الجاري أمام البرلمان، بشأن تعزيز العمل الميداني الترابي وتسريع تفعيل الجهوية المتقدمة واللامركزية الإدارية.

وسجل المنتدى، في بلاغ له، ملاحظات تثير تساؤلات حول حدود الاستقلالية الفعلية للمؤسسات ومدى ملاءمة الممارسات التدبيرية لمتطلبات اللامركزية، وذلك بعد مناقشة البنية التنظيمية للوزارة والعلاقات الوظيفية بين الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية. وأشار المنتدى التربوي إلى تداخل الاختصاصات والتدخلات بين مختلف المستويات الإدارية، مما يحد من استقلالية المؤسسات العمومية ويضعف قدرتها على ابتكار الحلول، منتقداً “هيمنة المركز على القرار الإداري” عبر كثرة المذكرات الوزارية الإجرائية، في حين يقتصر دور الأكاديميات والمديريات الإقليمية على إعادة توزيعها مع تعديلات محدودة في كثير من الحالات.

وامتدت ملاحظات المنتدى إلى الجانب البيداغوجي، حيث انتقد ما اعتبره إفراطاً في المركزية على مستوى إعداد الدروس وتقديمها، خصوصاً بمؤسسات الريادة، إذ تُعد الدروس مركزياً بالرباط دون إتاحة هامش كافٍ للأساتذة لتعديلها وتكييفها مع خصوصيات المتعلمين والسياقات المحلية. كما سجل المكتب التنفيذي للمنتدى ضيق اختصاصات مجالس المؤسسات التعليمية وضعف حجية قراراتها، مما يحد من فعاليتها في تدبير الشأن التربوي ويجعل دورها أقرب إلى الطابع الشكلي.

ودعا المنتدى إلى إصدار مراسيم تنظيمية توضح الاختصاصات وتضمن تكاملها، مع الحد من التدخل المركزي التفصيلي في المجالات التي يمكن تدبيرها بكفاءة على المستويات الترابية. وطالب بمراجعة القانون رقم 07.00 المتعلق بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، لتعزيز استقلاليتها الإدارية والمالية والوظيفية، وتمكينها من قيادة تدبير المرفق التعليمي في نطاق السياسة الوطنية للتعليم. كما دعا إلى مراجعة المرسوم رقم 2.02.376 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي، بهدف تطوير الحكامة التشاركية وتوسيع هامش المبادرة وتعزيز فعالية مجالس المؤسسات، إلى جانب تقوية مشاركة الأسر والشركاء المحليين.

وشدد المنتدى على ضرورة الإسراع بإصدار النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيق القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، خصوصاً المقتضيات المرتبطة بمبدأ التفريع وتعزيز استقلالية الأكاديميات الجهوية. ودعا إلى إدماج التربية القانونية في المناهج والحياة المدرسية، لمساعدة المتعلمين والأسر على فهم الحقوق والواجبات واختصاصات المؤسسات، وتنمية مهارات المشاركة واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

وفي ختام بلاغه، أكد المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم أن المدرسة لا ينبغي أن تقتصر على نقل المعارف، بل يتعين أن تضطلع بدورها في التربية على المواطنة والمشاركة والمسؤولية. واعتبر أن تحقيق هذه الغاية يقتضي أن تجسد المؤسسات التعليمية نفسها قيم المبادرة والاستقلالية والتدبير التشاركي التي تسعى إلى ترسيخها لدى الأجيال الصاعدة.

شارك الخبر: