عواصف أوروبية مدمرة: رياح عاتية وأمواج هادرة تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف وتُحدث فوضى في النقل


هذا الخبر بعنوان "عواصف وأمواج عاتية تضرب أوروبا .. وتقطع الكهرباء عن مئات آلاف المنازل" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ضربت عواصف قوية مناطق واسعة من شمال أوروبا يوم الأحد، مخلفةً وراءها خسائر بشرية ومادية جسيمة. فقد تسببت الرياح العاتية والأمواج الهادرة في مصرع شخص وإصابة آخرين، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 150 ألف منزل في كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا. ولم تقتصر الأضرار على ذلك، بل امتدت لتشمل اضطرابات واسعة في حركة النقل الجوي والبحري والسكك الحديدية، فضلاً عن تأثر شبكات الاتصالات. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من استمرار الرياح القوية واحتمال وقوع فيضانات في بعض المناطق.
العاصفتان، اللتان أطلق عليهما اسما “بويلو” و”أوستن”، ضربتا المنطقة بفارق زمني لا يتجاوز 24 ساعة، مما أدى إلى سقوط أشجار وأعمدة كهربائية وإغلاق العديد من الطرق وخطوط السكك الحديدية. وقد سارعت فرق الطوارئ وشركات توزيع الكهرباء إلى التدخل لإصلاح الأضرار وإعادة الخدمات للمناطق المتضررة.
في اسكتلندا، لقي رجل مصرعه بعد سقوط شجرة عليه في جنوب غرب البلاد. وفي فرنسا، أصيب عداء مشارك في سباق الماراتون بمدينة ليل، إثر سقوط شجرة بفعل الرياح القوية بالقرب من نقطة انطلاق السباق، الذي أقيم لأول مرة منذ 31 عامًا.
بلغت سرعة الرياح في منطقة أرغيل وبوت بغرب اسكتلندا 135 كيلومترًا في الساعة، مما أدى إلى سقوط أشجار وأسلاك كهربائية وإغلاق طرق وخطوط سكك حديدية في اسكتلندا وشمال إنجلترا. وحذرت السلطات البريطانية من خطر الفيضانات في بعض المناطق.
وأعلنت رابطة شبكات الطاقة البريطانية أن أكثر من 82 ألف عقار ظلت محرومة من الكهرباء حتى صباح الأحد، فيما تمكنت فرقها من إعادة التيار إلى نحو 350 ألف مشترك بعد مرور العاصفة “أوستن”. وأوضحت الهيئة أن أكثر من 400 ألف منزل شهدت انقطاعًا للتيار الكهربائي في أوقات مختلفة خلال مرور العاصفتين، مما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الكهربائية.
تعد “بويلو” ثاني عاصفة تحمل اسمًا في بريطانيا هذا الموسم، بعد “أوستن” التي جلبت رياحًا قوية إلى جنوب المملكة المتحدة يوم الجمعة، قبل أن تتجه الاضطرابات الجوية نحو المناطق الشمالية. وحذرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية من أن العاصفة “بويلو” تشكل خطرًا على الأرواح بسبب الحطام المتطاير والأمواج العاتية، داعية السكان إلى البقاء في منازلهم وتجنب التنقل غير الضروري.
وشملت الاضطرابات إيرلندا الشمالية، حيث ألغيت رحلات جوية من مطار بلفاست وتوقفت بعض خدمات العبارات البحرية بين بلفاست وشمال غرب إنجلترا بسبب الأحوال الجوية.
في فرنسا، أعلنت شركة “إينيديس” لتوزيع الكهرباء أن نحو 288 ألف منزل حُرمت من التيار الكهربائي عند اشتداد العاصفة “أوستن” يوم السبت، قبل أن تتراجع الأعداد مع تقدم عمليات الإصلاح. وظل نحو 59 ألف منزل دون كهرباء حتى ظهر الأحد، معظمها في منطقتي نورماندي وبريتاني، حيث تم تعبئة 2600 فني لتسريع عمليات إعادة التيار.
طالت الرياح العاتية شمال فرنسا، مسببة سقوط أشجار وتعطيل بعض الأنشطة. وفي مدينة ليل، أصيب أحد المشاركين في سباق الماراتون بسقوط شجرة.
في ألمانيا، تسببت العاصفة “أوستن” في انقطاع الكهرباء عن نحو عشرة آلاف منزل في مدينة فرايبورغ إم برايسغاو والمناطق المحيطة بها، مما أثر على سير الخدمات الأساسية. واضطر المستشفى الرئيسي في المدينة إلى حصر خدماته بالحالات الطارئة، وتعطلت شبكة الهاتف المحمول، مما زاد من صعوبة التواصل.
توقعت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية استمرار هبوب رياح قوية، مع احتمال وصول سرعتها إلى مائة كيلومتر في الساعة على الساحل الشمالي.
امتدت تأثيرات الاضطرابات الجوية إلى هولندا وبلجيكا، حيث أصيب أربعة أشخاص في بروكسل جراء سقوط أشجار.
شهد قطاع النقل الجوي الأوروبي اضطرابات واسعة، حيث ألغيت مئات الرحلات أو جرى تحويلها، وكان مطار سخيبول في أمستردام من أبرز المتضررين، حيث ألغى عشرات الرحلات، وأحصت وكالة الأنباء الفرنسية نحو 90 رحلة مغادرة ملغاة، معظمها متجهة إلى مدن أوروبية.
تأتي هذه العواصف مع بداية موسم الاضطرابات الخريفية في أوروبا، ويحذر خبراء المناخ من تزايد مخاطر الظواهر الجوية القصوى بفعل الاحترار العالمي.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل