المغرب
سياسة

مليارا درهم لتعزيز اللغة الأمازيغية في المؤسسات العمومية والمرافق الحيوية بحلول 2027

العمق المغربي26 أكتوبر 2026 في 14:340 مشاهدة
مليارا درهم لتعزيز اللغة الأمازيغية في المؤسسات العمومية والمرافق الحيوية بحلول 2027

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الإسعاف إلى المطارات والبرلمان.. مليارا درهم لتعزيز الأمازيغية في المؤسسات بحلول 2027" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواصل الحكومة المغربية جهودها لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، حيث كشفت مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن خطة طموحة لتعزيز حضورها في الإدارات والمرافق العمومية، وتوسيع نطاق استخدامها في التواصل المؤسساتي، والخدمات الرقمية، والتشوير، بالإضافة إلى دعم إدماجها في مجالات التعليم والإعلام والثقافة والتشريع. ترتكز هذه المبادرة على ميزانية إجمالية تبلغ ملياري درهم، ستُخصص للفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، وذلك تماشياً مع الالتزامات الدستورية وتوصيات النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

شهد عام 2026 تنفيذ العديد من التدابير، منها إعداد 26 مخططاً قطاعياً، وتقديم الدعم لثماني إدارات، وتدريب 120 موظفاً على التواصل والمصطلحات الإدارية باللغة الأمازيغية. كما تم وضع خارطة طريق لدمج الأمازيغية في المواقع الإلكترونية العمومية وإطلاق مشروع لدمجها في برامج محو الأمية.

في مجال التواصل المؤسساتي، تم تحديد النصوص التشريعية والتنظيمية التي ستتم ترجمتها إلى الأمازيغية، وإعداد معجم للمصطلحات الإدارية. وشملت الجهود توفير الترجمة الفورية خلال الجلسات العامة لمجلسي البرلمان والندوات الصحفية الأسبوعية للناطق الرسمي باسم الحكومة، بالإضافة إلى البدء في ترجمة المحتويات الرقمية والمؤسساتية.

على صعيد التشوير والهوية البصرية، تستمر جهود دمج اللغة الأمازيغية في لوحات التوجيه بالجماعات الترابية والدعامات البصرية للوزارات والمؤسسات. كما امتد هذا التوجه ليشمل وسائل النقل العمومي، حيث تم اعتماد الأمازيغية على 403 مركبات تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني و512 مركبة تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

في قطاعي التعليم والثقافة، تم تطوير منصة إلكترونية للتعلم عن بعد باللغة الأمازيغية، ودعم جمعيات ثقافية لتنظيم فعاليات أمازيغية، خاصة بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة.

تتضمن أولويات عام 2027 مواصلة البرامج الحالية وإطلاق مشاريع جديدة، منها إعداد ميثاق لدمج الأمازيغية في المواقع الإخبارية، وتعميم استعمالها في منظومة التشوير ولوحات التوجيه بالإدارات العمومية والجماعات الترابية. كما ستعمل الحكومة على دمج اللغة الأمازيغية في وسائل النقل العمومي والمركبات التي تقدم خدمات عامة، بما في ذلك سيارات الإسعاف والنقل المدرسي ونقل الموتى، بالإضافة إلى البنيات التحتية الكبرى مثل المحطات الطرقية والمطارات والموانئ والطرق السيارة.

على مستوى التكوين، سيتم إحداث نواة من المكونين الداخليين لضمان استدامة التكوين المستمر ونقل الكفاءات اللغوية. كما سيتم تنظيم دورات متخصصة في التواصل الإداري الشفهي والكتابي باللغة الأمازيغية، بالشراكة مع مؤسسات مثل مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة وجامعة الأخوين.

تشمل المشاريع المبرمجة أيضاً مواكبة الإدارات التي لم تستكمل مخططاتها القطاعية، ودعم مشروع تجريبي لمواكبة 40 جماعة ترابية نموذجية، مع إعداد ونشر أدلة مرجعية ومعاجم للمصطلحات القانونية والإدارية.

في الجانب التشريعي، سيتم إعداد معجم للمصطلحات القانونية بتنسيق مع الأمانة العامة للحكومة، ومواكبة ترجمة النصوص التشريعية والقانونية إلى الأمازيغية، مع دعم إدماج اللغة في مجالات التربية والتكوين والإعلام والتواصل والإبداع الثقافي والعمل البرلماني.

لتسريع وتيرة تفعيل القانون التنظيمي رقم 26.16، سيتم إحداث صندوق خاص لدعم استعمال اللغة الأمازيغية خلال عام 2027، مع سحب هذا الاختصاص من صندوق تحديث الإدارة العمومية. كما ستعمل الحكومة على تفعيل اللجنة الوزارية الدائمة المكلفة بتتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

شارك الخبر: