المغرب
اقتصاد

الدرهم الرقمي المغربي: دراسة بنك المغرب تكشف مقومات النجاح والتحديات

العمق المغربي26 أكتوبر 2026 في 18:040 مشاهدة
الدرهم الرقمي المغربي: دراسة بنك المغرب تكشف مقومات النجاح والتحديات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في مقومات نجاح الانتقال لمنظومة الدرهم الرقمي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى استشراف مستقبل المعاملات المالية، أصدر بنك المغرب دراسة هامة بعنوان “العملة الرقمية للبنك المركزي: رهانات ودروس للمغرب”، أعدها ثلاثة من خبرائه. تبرز هذه الدراسة أهميتها من خلال مقاربتها لرهانات اعتماد المغرب للعملة الرقمية، واستخلاص الدروس المستفادة للسياق الوطني. تقدم الدراسة مفهوماً واضحاً للعملة الرقمية للبنك المركزي وأهدافها، مستعرضة التجارب الدولية والفرص والتحديات والمخاطر المرتبطة بهذا التوجه.

ورغم أهمية الدراسة، فقد عرف إصدارها بعض التأخر، حيث أن بنك المغرب كان قد أشار في تقريره السنوي لسنة 2021، المقدم للملك في 30/07/2022، إلى تشكيل لجنة لدراسة جدوى إصدار عملة رقمية وطنية وإطلاق مشاورات مع الأطراف المعنية. وتؤكد الدراسة على تأخر المغرب مقارنة بدول أخرى، حيث أن 90% من البنوك المركزية عالمياً كانت قد بلغت مشاريع العملات الرقمية لديها مراحل متقدمة في عام 2021، مقارنة بـ 65% في عام 2017.

ومع ذلك، فإن إصدار الدراسة يمثل استجابة لحاجة وطنية ملحة. فإذا تجاوزنا تحدي حجم تداول النقد (الكاش) الذي يتجاوز 460 مليار درهم، فإن الدرهم الرقمي سيشكل مدخلاً لمعالجة هذه الظاهرة، ورافعة أساسية للتحول الرقمي الوطني الشامل، وسبيلًا لدمج أنشطة الاقتصاد غير المهيكل. كما سيحقق فوائد للأفراد والقطاع الخاص والمالية العمومية. ويعتبر اعتماد الدرهم الرقمي حتمية عالمية، وضرورة للاندماج الفاعل للمغرب في الاقتصاد الرقمي العالمي.

تؤكد الدراسة على ضرورة تعبئة شروط نجاح الانتقال إلى العملة الرقمية، مشيرة إلى أن التحولات النوعية تتطلب منهجية واضحة لتجنب الفشل. وتشمل مقومات النجاح في التجربة المغربية: الحد من الاختلالات في علاقة الأبناك بالزبناء، ومواجهة أساليب النصب والاحتيال، وتقييم تجربة المالية الرقمية الحالية، وبحث العوامل المؤثرة فيها. كما يجب بناء الثقة في نظام العملة الرقمية من خلال التواصل والنقاش العموميين، والعمل التشاركي بين بنك المغرب وكافة الشركاء المعنيين.

إن استمرار هيمنة تداول النقد يمثل تحديًا، ولكنه ليس قدرًا محتومًا، ويمكن مواجهته بتعبئة كافة المداخل الضرورية. وفي الختام، ولتجاوز التأخر الذي اعترى خروج الدراسة، يلزم بنك المغرب اعتماد خارطة طريق دقيقة لاعتماد الدرهم الرقمي، تحدد الإجراءات والزمان والتكلفة والآثار المرجوة، وذلك بمقاربة تشاركية واسعة وإعلانها للعموم.

شارك الخبر: