منحة أم محنة؟ نائب برلماني يثير قضية الطلبة ويحذر من الهدر الجامعي في المغرب


هذا الخبر بعنوان ""منحة أم محنة" ... نائب برلماني ينتقد وضعية الطلبة ويحذر من الهدر الجامعي" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الاثنين 26 أكتوبر، وجه نائب برلماني عن الفريق الحركي انتقادات حادة لوضعية الخدمات الجامعية في المغرب. وسلط الضوء على النقص في البنيات الجامعية والسكن الجامعي، بالإضافة إلى ضعف قيمة المنح الجامعية وتأخر صرفها، مما يضع عدداً من الطلبة أمام صعوبات تهدد مسارهم الدراسي.
وأشار النائب في مداخلته الموجهة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى وجود فجوة واضحة بين الإصلاحات المعلنة والواقع المعاش للطلبة. واستشهد بمدينة فاس، حيث أوضح أن البنيات الجامعية لا تلبي سوى حوالي 20% من الطلبات، وفقاً للأرقام التي قدمها. كما بين أن الطلبة القادمين من مناطق مثل تاونات وميسور وبولمان ومولاي يعقوب والمناطق المحيطة بفاس يواجهون صعوبات في الالتحاق بالجامعة بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية وغياب أماكن الإيواء، محذراً من أن هذه الإكراهات قد تدفع بعضهم إلى الانقطاع عن الدراسة.
وفي انتقاد لقيمة المنحة الجامعية، تساءل النائب عما إذا كانت تستحق تسمية "منحة" أم "محنة"، معتبراً أن قيمتها لم تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة منذ عام 2019، على الرغم من الزيادات في أسعار المحروقات والغاز والمواد الأساسية الأخرى. وقدر المتحدث أن المبلغ اليومي للمنحة لا يتجاوز 17 درهماً، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية للطلبة، خاصة أولئك الذين يضطرون للسفر والاستقرار بعيداً عن أسرهم لمتابعة دراستهم الجامعية.
كما انتقد النائب اعتماد السجل الاجتماعي الموحد في تحديد المستفيدين من الدعم، مشيراً إلى حالات قد تتزامن فيها استفادة الأبناء من المنحة الجامعية مع حرمان أسرهم من أشكال أخرى من الدعم الاجتماعي، مما يزيد من هشاشة الوضعية المالية للطلبة.
ولم يغفل النائب التطرق إلى تأخر صرف المنح، حيث أشار إلى أن الشطر الخاص بشهر أكتوبر لم يكن قد وصل إلى الطلبة بعد، مما يعقد التحاق بعضهم بالجامعة في الوقت المناسب، في ظل غياب الإمكانيات اللازمة لتغطية تكاليف السكن والمعيشة.
وحذر النائب من أن استمرار هذه الوضعية قد يؤثر سلباً على التحصيل الدراسي، خاصة مع اقتراب امتحانات شهر دجنبر. وأكد على أن إصلاح منظومة التعليم العالي يجب أن يتجاوز الإجراءات المعلنة ليشمل توفير شروط الاستقرار الاجتماعي والمادي للطلبة.

سياسة
سياسة