المغرب
عاجل

مأساة قطارات إسبانيا: اصطدام مميت يودي بحياة 50 شخصًا على الأقل في طليطلة

العمق المغربي28 أكتوبر 2026 في 10:500 مشاهدة
مأساة قطارات إسبانيا: اصطدام مميت يودي بحياة 50 شخصًا على الأقل في طليطلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مأساة تهز إسبانيا.. 50 قتيلا على الأقل في اصطدام قطارين فائقي السرعة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت إسبانيا صباح يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، حادثًا مروعًا في قطاع السكك الحديدية، حيث اصطدم قطاران فائقو السرعة بإقليم طليطلة، وسط البلاد، مما أسفر عن مقتل 50 شخصًا على الأقل، وفقًا لمصادر حكومية إسبانية. وتحدثت تقارير إعلامية عن احتمال وصول عدد الضحايا إلى هذا الرقم، بينما تتواصل عمليات الإنقاذ وإجلاء المصابين.

وقع الحادث في حوالي الساعة الثامنة و54 دقيقة صباحًا بالتوقيت المحلي، بالقرب من بلدة أوردا، على خط السكك الحديدية فائق السرعة الذي يربط بين العاصمة مدريد ومدينة إشبيلية. اصطدم قطار تابع للشركة الوطنية الإسبانية للسكك الحديدية “رينفي”، من طراز “AVE”، بقطار آخر تابع لشركة “Iryo”، مما أدى إلى خروج عربتين عن مسارهما وسقوطهما في منحدر مجاور.

نقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” عن مصادر بحكومة إقليم قشتالة لامانشا تأكيدها وفاة 30 شخصًا على الأقل، مع التحذير من أن الحصيلة مرشحة للارتفاع نظرًا لخطورة الاصطدام. في المقابل، أوردت وسائل إعلام إسبانية حصائل أعلى، وصلت في بعض التقديرات إلى نحو 50 وفاة، دون صدور تأكيد رسمي نهائي لهذا الرقم.

وفقًا للمعلومات التي قدمتها المتحدثة باسم حكومة الإقليم، إستير باديّا، كان على متن القطارين ما مجموعه 544 مسافرًا، بينهم 397 راكبًا في قطار “رينفي” و147 مسافرًا في قطار “Iryo”، من ضمنهم رضيع. وقد باشرت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن الضحايا وإخراج المصابين من العربات المتضررة.

تشير المعلومات الأولية إلى أن قطار “Iryo” كان متوقفًا على السكة لأسباب لم تتضح بعد، قبل أن يصطدم به من الخلف قطار “AVE” التابع لشركة “رينفي”. وذكرت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، نقلاً عن مصادر حكومية، أن التحقيقات الأولية تدرس فرضية وقوع خطأ بشري في تدبير حركة القطارات، عقب اضطراب في نظام الإشارات والتحكم، إلا أن الأسباب النهائية للحادث لم تُحسم بعد.

استنفر الحادث مختلف أجهزة الطوارئ الإسبانية، حيث جرى نشر عناصر الحماية المدنية والإطفاء والحرس المدني، إلى جانب فرق طبية متخصصة ومروحيات للإسعاف. وقد وُضعت مستشفيات المنطقة في حالة تأهب لاستقبال المصابين، مع تعليق بعض العمليات الجراحية غير المستعجلة لتوفير الإمكانيات الطبية اللازمة.

أعلنت الهيئة الإسبانية المكلفة بتدبير البنية التحتية للسكك الحديدية “Adif” تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس إلى إشعار آخر، داعية المسافرين المعنيين إلى عدم التوجه إلى المحطات. كما أتاحت شركة “رينفي” تغيير التذاكر وإلغاء الحجوزات المتأثرة بالحادث مجانًا.

على المستوى الحكومي، ألغى وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، التزاماته المبرمجة وانتقل إلى مركز مراقبة حركة القطارات بمحطة أتوتشا في مدريد لمتابعة تطورات الوضع. فيما أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، متابعته المباشرة للحادث وتضامنه مع الضحايا وعائلاتهم. كما فعلت السلطات الإسبانية خطة الطوارئ الخاصة بالحوادث الكبرى، وعبأت وحدات عسكرية متخصصة في التدخل والإنقاذ، بينما شرعت الجهات المختصة في فحص الأنظمة التقنية وتحليل ظروف الاصطدام لتحديد المسؤوليات والكشف عن الأسباب الحقيقية لهذه الكارثة.

يأتي هذا الحادث بعد أقل من عشرة أشهر على كارثة قطارات أداموث بإقليم قرطبة، التي وقعت في 18 يناير 2026 وأودت بحياة 46 شخصًا، ما يعيد إلى الواجهة النقاش بشأن شروط السلامة والأمن في شبكة القطارات فائقة السرعة بإسبانيا، ومدى فعالية أنظمة الإشارات والمراقبة في منع الاصطدامات.

شارك الخبر: