المندوبية السامية للتخطيط تكشف: 2.36 مليون مغربي يعانون من الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة وتحذر من تفاقم الظاهرة


هذا الخبر بعنوان "2.36 مليون عاطل.. مندوبية التخطيط تكشف خارطة البطالة وتحذر من “الاستخدام غير الكامل”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن ما يقارب 2.36 مليون شخص في المغرب يعانون من الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة خلال الفصل الثاني من عام 2026. جاء هذا الكشف بناءً على نتائج بحث جديد حول القوى العاملة، والذي اعتمد مقاربة منهجية ومفاهيمية مبتكرة تتجاوز القياس التقليدي للبطالة لتشمل أبعادًا أوسع ترصد الشغل الناقص والقوى العاملة المحتملة.
وأوضحت المندوبية في مذكرتها التحليلية الحديثة أن عدد السكان في سن العمل (15 سنة فأكثر) بلغ 27.9 مليون نسمة، منهم 11.76 مليون يمثلون القوى العاملة (42.2%)، موزعين بين 10.64 مليون مشتغل مقابل دخل و1.12 مليون عاطل بالمعيار الضيق. كما أشارت إلى أن 16.1 مليون شخص (57.8%) خارج القوى العاملة، منهم 711 ألف قوة عاملة محتملة، و15.4 مليون بعيدون عن سوق الشغل لأسباب متنوعة كالدراسة أو الأعمال المنزلية.
وسجل البحث تفاوتاً كبيراً في المشاركة بسوق الشغل حسب الجنس، حيث بلغ المعدل 66.5% للرجال مقابل 18.1% للنساء، مما يعكس انسحاباً ملحوظاً للإناث. ويستقر معدل الشغل مقابل دخل إجمالاً عند 38.2%.
أما الشباب (15-24 سنة) فسجلوا أدنى معدل مشاركة (22.9%)، بينما سجلت الفئات العمرية 25-34 و35-44 سنة أعلى المعدلات (56.8% و57.7% على التوالي)، تليها فئة 45 سنة فما فوق (38.7%).
وأكدت الهيئة الإحصائية أن مستوى التعليم يعزز فرص الولوج لسوق الشغل بشكل واضح، حيث بلغ معدل المشاركة لحاملي الشهادات العليا 69.4%، مقارنة بـ 46.3% لحاملي الشهادات المتوسطة، و38.1% لمن لا يملكون شهادات.
وفي تفصيل مكونات الاستخدام غير الكامل، تمثل البطالة بالمعيار الضيق النسبة الأكبر (1.12 مليون)، تليها القوى العاملة المحتملة (711 ألف)، ثم الشغل الناقص المرتبط بمدة العمل (527 ألف). وبلغ المعدل المركب للاستخدام غير الكامل 18.9%، وهو ما يعادل تقريباً ضعف معدل البطالة الضيق (9.5%).
وكشفت المندوبية أن 79.3% من العاطلين بالمعيار الضيق يقيمون بالوسط الحضري، وتشكل النساء ثلث هذه الفئة. وتتراوح أعمار سبعة من كل عشرة عاطلين بين 15 و34 سنة، ويعد إنهاء الدراسة أو التوقف عنها السبب الرئيسي للبطالة (32.3%)، يليه فقدان الشغل (28.3%).
وتشير الأرقام إلى تركز قوي للبطالة طويلة الأمد، حيث يبحث 57.2% من العاطلين عن شغل منذ سنة أو أكثر، وترتفع النسبة إلى 72.6% بين حاملي الشهادات العليا.
بالنسبة للشباب (15-24 سنة)، لا يتجاوز معدل الشغل مقابل دخل 16.6%، ويقفز المعدل المركب للاستخدام غير الكامل لديهم إلى 41.7%.
وتواجه النساء تحديات كبيرة، حيث توجد حوالي 9.7 مليون امرأة خارج القوى العاملة، غالبيتهن في الوسط الحضري، وتشكل الأعمال المنزلية والمسؤوليات الأسرية العائق الرئيسي أمامهن (61.6%).
وتسجل نتائج البحث الوضعية الخاصة لحاملي الشهادات العليا، الذين يعانون من أعلى معدلات البطالة بالمعيار الضيق (16.7%)، رغم تسجيلهم لأعلى معدلات المشاركة والشغل.
على الصعيد الجهوي، تتركز القوى العاملة في ثلاث جهات: الدار البيضاء سطات (23.4%)، الرباط سلا القنيطرة (14.1%)، ومراكش آسفي (13.3%). وسجلت الدار البيضاء سطات معدل بطالة بلغ 12.8% واستخدام غير كامل ناهز 20.7%، بينما سجلت الداخلة وادي الذهب أعلى معدل مشاركة (59.2%) وأدنى معدل استخدام غير كامل (8.6%).
خلصت المندوبية إلى ضرورة توجيه السياسات العمومية نحو حلول هيكلية ومجالية، مع تعزيز مواكبة الشباب وحاملي الشهادات، وإعادة النظر في إسهام النساء في العمل بدون أجر.
وأوضحت المؤسسة أن البحث الجديد، الذي شمل 135 ألف أسرة، سيمكن من توفير لوحة قيادة تفصيلية، محذرة من إمكانية المقارنة المباشرة لنتائجه مع السلاسل السابقة نظراً للتطورات المنهجية والمفاهيمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد