المغرب
سياسة

مشروع قانون المالية يثير جدلاً واسعاً: المعارضة تنتقد الفرضيات الاقتصادية وتداعيات الأسعار

هسبريس28 أكتوبر 2026 في 18:520 مشاهدة
مشروع قانون المالية يثير جدلاً واسعاً: المعارضة تنتقد الفرضيات الاقتصادية وتداعيات الأسعار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشروع المالية يجلب انتقادات المعارضة بشأن الأسعار والفرضيات الاقتصادية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

واجه مشروع قانون المالية لسنة 2027 انتقادات وتحفظات واسعة من فرق المعارضة بمجلس النواب، حيث تم التساؤل عن مدى واقعية الفرضيات الاقتصادية التي يستند إليها، وقدرته على معالجة التحديات الاجتماعية الملحة، وعلى رأسها تراجع القدرة الشرائية واستمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية.

خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أكد فريق العدالة والتنمية أن العديد من الإجراءات المعلنة، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية وتدابير دعم الاستهلاك وزيادات الأجور والمعاشات، لا تضمن بالضرورة انعكاساً إيجابياً على القدرة الشرائية للمواطنين. واعتبر الفريق أن العرض الحكومي يركز بشكل أساسي على توزيع الاعتمادات المالية دون تقديم تصور اقتصادي متكامل، مشيراً إلى أن إضافة عبارة “النجاعة العمومية” لاسم وزارة الاقتصاد والمالية يجب أن يقترن بتطبيق فعلي لمبادئ النجاعة والنتائج.

وأوضح إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية، أن تخصيص مبالغ إضافية لقطاعات مثل التعليم والصحة لا يكفي لتوضيح السياسة الاقتصادية للحكومة، وأن المطلوب هو الكشف عن الاختيارات التي ستؤطر تدخل الدولة، وكيفية تنسيق السياسات المالية والنقدية وسياسة الصرف، وطبيعة العلاقة مع القطاع الخاص والنظام البنكي.

كما سجل المتحدث انتقادات حكومية لما وصفه بـ “استفحال ثقافة الربح السريع والفاحش ومظاهر الريع والاحتكار والوساطة الطفيلية”، وانتقاد النيوليبرالية والرأسمالية المتوحشة، وهي مفاهيم تتقاطع مع خطاب حزب العدالة والتنمية عندما كان في المعارضة.

فيما يتعلق بالسياسة النقدية، شدد الفريق على أن المالية العمومية وحدها لا تكفي لتحقيق التوازنات الاقتصادية، داعياً الحكومة إلى توضيح تفاعلها مع النظام البنكي، الذي وصفه بـ “البخيل” في تمويل المقاولات المتوسطة والصغيرة والفئات المحتاجة للسيولة، رغم احترامه للمعايير الدولية.

وفي محور الموارد المالية، أثار فريق “بيجيدي” تساؤلات حول واقعية توقعات ارتفاع المداخيل الضريبية، مطالباً وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية بتوضيح المنهجية المعتمدة في احتساب هذه الموارد. كما تساءل عن مساهمة المؤسسات العمومية، وعلى رأسها المكتب الشريف للفوسفاط، في تمويل الميزانية، محذراً من الضغط على سيولته وتأثير ذلك على الشركات المرتبطة به. وطالب الفريق بالكشف عن لائحة المؤسسات والشركات المعنية بعمليات الخوصصة.

بخصوص القدرة الشرائية، استفسر فريق العدالة والتنمية عن معايير تحديد عودة الأسعار إلى مستويات “معقولة وطبيعية”، مؤكداً أن المواطنين ينتظرون إجراءات ملموسة وليس مجرد توصيفات عامة. وأكد أن حماية القدرة الشرائية تتطلب إجراءات فعلية لمراقبة الأسواق وضمان المنافسة، وإصلاح اختلالات التوزيع والوساطة التجارية.

من جانبه، انتقد الفريق الحركي الفرضيات الاقتصادية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، متسائلاً عن واقعيتها في ظل حالة اللايقين الجيو-سياسي، واحتمالات ارتفاع أسعار النفط وغاز البوتان، وتنامي كلفة خدمة الدين العمومي. وسجلت رئيسة الفريق، ريم شباط، تراجع الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة، معتبرة أن هذا التقليص يأتي في سياق غلاء المعيشة وتزايد الضغوط على الأسر. كما أثار الفريق محدودية الأثر الفوري لإصلاح الضريبة على الدخل، وبطء إحداث الشركات الجهوية للتوزيع، داعياً إلى إجراءات عاجلة للحد من المضاربة وتعدد الوسطاء.

على مستوى ورش الدولة الاجتماعية، نبه الفريق إلى استمرار الاختلالات المرتبطة بالولوج إلى الخدمات الصحية، رغم تخصيص اعتمادات للقطاع، مشيراً إلى الخصاص في الموارد البشرية الطبية بالمناطق القروية والجبلية. وثمن الإجراءات المتعلقة برفع معاشات الأرامل وتحسين الحد الأدنى للمعاشات، مقابل المطالبة بتعديل قوانين التقاعد.

في الختام، انتقد “فريق السنبلة” ما اعتبره فجوة بين الوعود الحكومية والمضامين العملية لمشروع قانون المالية، معتبراً أن التدابير المقترحة لا تستجيب لانتظارات فئات واسعة من المواطنين. ودعا إلى اتخاذ إجراءات حمائية تواكب أي رفع للضرائب على شركات المحروقات، لضمان عدم تحولها إلى أعباء إضافية على المستهلكين، مشدداً على ضرورة انعكاس إحداث ست شركات جهوية للتسويق والتجميع على خفض الأسعار في مراكز البيع بالتقسيط.

شارك الخبر: