من الظل إلى الأضواء: ياسر الزابيري يتألق في الدوري الإسباني وينافس مبابي


هذا الخبر بعنوان "من التهميش إلى منافسة مبابي.. ياسر زابيري يقلب الموازين في إسبانيا" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الدولي المغربي ياسر الزابيري تحولاً مذهلاً، حيث انتقل من لاعب لم يحظ بالفرصة في ستاد رين الفرنسي إلى أحد أبرز اكتشافات الدوري الإسباني. فقد نجح الزابيري في تسجيل ثمانية أهداف خلال الجولات العشر الأولى، ليحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين، خلف نجوم مثل كيليان مبابي ورافينيا. مهاجم راسينغ سانتاندير استطاع تحويل بدايته المتعثرة إلى انطلاقة قوية، حيث أصبحت أهدافه تمنح فريقه نقاطاً حاسمة في صراعه للبقاء في دوري الأضواء.
المفارقة تبدو واضحة عند مقارنة مسيرته الحالية بتجربته السابقة في فرنسا، حيث انضم إلى ستاد رين مقابل عشرة ملايين يورو، لكنه لم يشارك سوى في ست مباريات بمجموع 42 دقيقة فقط، مما دفع النادي للبحث عن إعارته لاستعادة جزء من استثماره. قبل ذلك، لم يتمكن الزابيري من إثبات نفسه بشكل مستمر مع فاماليكاو البرتغالي، مسجلاً ثلاثة أهداف في ست مباريات بموسمه الأول، وأربعة أهداف في 14 مباراة بموسم 2025-2026. إلا أنه لفت الأنظار بقوة في كأس العالم لأقل من 20 سنة، حيث سجل خمسة أهداف، منها ثنائية في النهائي أمام الأرجنتين، ليقود المغرب إلى لقبه العالمي الأول في هذه الفئة، ويتوج بالكرة الفضية، قبل أن يخوض مباراتين مع المنتخب الأول.
في راسينغ سانتاندير، الفريق الصاعد حديثاً إلى الدوري الإسباني، لم يبدأ الزابيري أساسياً، حيث جلس على مقاعد البدلاء في أول جولتين. لكن المدرب خوسيه ألبرتو لوبيز منحه الفرصة في الجولة الثالثة، ليثبت جدارته بتسجيل هاتريك في أول 36 دقيقة من المباراة. ومنذ ذلك الحين، أصبح عنصراً أساسياً في الخط الهجومي للفريق، مواصلاً هز الشباك أمام فرق مثل ألافيس وبرشلونة وفالنسيا وإسبانيول.
يعتمد المدرب على تحركات الزابيري بدون كرة، توقيته المثالي، وقدرته على استغلال الفرص، وهي صفات جعلت اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً يتجاوز التوقعات بسرعة. تتجاوز أهمية أهداف الزابيري الجانب الفردي، حيث ساهمت أهدافه الثمانية في منح راسينغ عشر نقاط من أصل 11 نقطة جمعها الفريق على ملعبه. بلغ معدله التهديفي هدفاً كل 82 دقيقة، وهو رقم يقترب من معدل مبابي الذي يسجل هدفاً كل 81 دقيقة.
كان الزابيري قد حدد هدفاً بتسجيل عشرة أهداف على الأقل في مسيرته الاحترافية القصيرة، وهو رقم لم يحققه من قبل. كما عبر عن إعجابه بميسي ولويس سواريز، مؤكداً أن اللعب مع برشلونة يمثل أحد أحلامه. ارتفعت القيمة السوقية للزابيري إلى نحو 20 مليون يورو، وفقاً لموقع “ترانسفير ماركت”، لكن مستقبله لا يزال مرتبطاً بوضعية إعارته من ستاد رين، حيث من المفترض أن يعود إلى النادي الفرنسي مع نهاية الموسم ما لم تتغير الظروف.
يستعيد راسينغ، من خلال الزابيري، قصة تاريخية تعود إلى عام 1950، عندما راهن النادي على المهاجم المغربي محمد بن محجوب، القادم من أولمبيك مارسيليا، والذي سجل 29 هدفاً خلال ثلاثة مواسم. بعد أكثر من سبعة عقود، يبدو أن النادي الإسباني وجد في الزابيري امتداداً جديداً لهذا الرهان المغربي، بعد انتقاله من لاعب مغمور في فرنسا إلى اسم يفرض نفسه بقوة في الليغا.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة