المغرب
سياسة

مع اقتراب الانتخابات الجماعية: تشديد رقابة القباض الإقليميين على نفقات الجماعات بالدار البيضاء

العمق المغربي28 أكتوبر 2026 في 20:020 مشاهدة
مع اقتراب الانتخابات الجماعية: تشديد رقابة القباض الإقليميين على نفقات الجماعات بالدار البيضاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مع اقتراب الانتخابات الجماعية.. قباض إقليميون يشددون الخناق على نفقات الجماعات بالدار البيضاء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مصطفى منجم - 28 أكتوبر 2026 - 20:00

في ظل اقتراب موعد الانتخابات الجماعية، يشدد عدد من القباض الإقليميين بجهة الدار البيضاء سطات رقابتهم على رؤساء المقاطعات والجماعات الترابية، فيما يتعلق بمسطرتي تنفيذ النفقات العمومية وإبرام الصفقات العمومية وسندات الطلب. يأتي هذا التشديد في الرقابة مع تزايد التدقيق في الملفات التي تثير ملاحظات تقنية أو لا تستوفي الشروط القانونية والتنظيمية المطلوبة.

وأفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” بأن عدداً من الآمرين بالصرف داخل المقاطعات والجماعات الترابية قد أبدى استياءه من تشديد بعض القباض الإقليميين لإجراءات المراقبة على الطلبيات العمومية، بعدما أصبحت مجموعة من الملفات تخضع لتدقيق أكبر قبل استكمال مساطر التأشير عليها وصرف الاعتمادات المالية المرتبطة بها.

وأكدت المصادر ذاتها أن الفترة الأخيرة شهدت توجيه ملاحظات تقنية بشأن عدد من الصفقات العمومية وسندات الطلب في مجالات مختلفة، وذلك بسبب وجود اختلالات في الوثائق المرفقة أو عدم استيفاء بعض الشروط المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل. وقد دفع هذا الأمر الجهات المعنية إلى المطالبة بتصحيح الملفات قبل مواصلة إجراءات تنفيذ النفقات.

وتتعلق أبرز الملاحظات، بحسب المعطيات المتوفرة، بنقص الوثائق الإدارية الضرورية لتبرير النفقة أو إثبات استحقاق الشركة للمبالغ المطالب بأدائها، فضلاً عن غياب بعض الوثائق التي يتعين الإدلاء بها ضمن ملف الالتزام أو التصفية أو الأداء، وفقاً لطبيعة النفقة والمساطر القانونية المؤطرة لها. وتؤدي مثل هذه النواقص إلى إرجاع الملفات المعنية لاستكمال الوثائق المطلوبة، قبل البت فيها مجدداً.

كما تشمل الملاحظات عدم استيفاء التأشيرات القبلية المفروضة قانوناً في بعض الحالات، أو تقديم ملفات للأداء دون استكمال الإجراءات الإدارية والمالية الواجبة. ويضع هذا النوع من الملاحظات الآمرين بالصرف أمام ضرورة احترام مختلف مراحل تنفيذ النفقة العمومية، وعدم الانتقال إلى مرحلة الأداء قبل استيفاء الشروط التي تفرضها النصوص التنظيمية ذات الصلة.

ومن بين النقاط التي تحظى باهتمام القباض الإقليميين، وفق المصادر نفسها، مدى توفر الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية النفقات المقترحة، ومدى مطابقة التقييد الميزانياتي لطبيعة العملية المنجزة. فتحميل نفقة لبند غير ملائم أو طلب أداء مبلغ دون التأكد من توفر الاعتماد الكافي قد يثير إشكالات إدارية ومالية تستوجب تصحيح المسطرة قبل صرف الأموال العمومية.

وفي السياق ذاته، يبرز إثبات إنجاز الخدمات والأشغال ضمن الملفات التي تستدعي تدقيقاً خاصاً، إذ يتعين أن تكون المطالبة بالأداء مدعومة بالوثائق التي تثبت تنفيذ الالتزامات التعاقدية أو إنجاز الخدمات المطلوبة، بحسب طبيعة الصفقة أو سند الطلب. ويشمل ذلك التحقق من مدى تطابق الوثائق المقدمة مع موضوع الطلب، واحترام الالتزامات المحددة، والتأكد من أن المبالغ المطالب بأدائها تقابل خدمات منجزة فعلياً.

ولم تقف الملاحظات عند هذا الحد، بل امتدت إلى تصفية النفقات والتأكد من صحة المبالغ المستحقة للشركات، في ظل احتمال وجود اختلاف بين المبالغ الواردة في الفواتير والوثائق المحاسباتية أو المستحقات الفعلية. إذ يشمل التدقيق التحقق من احتساب الاقتطاعات وغرامات التأخير، متى كانت واجبة التطبيق بموجب النصوص القانونية أو الشروط التعاقدية، تفادياً لأداء مبالغ لا تستحقها الشركات أو إغفال مستحقات يتعين خصمها.

وتكتسي هذه الرقابة أهمية إضافية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الجماعية، بالنظر إلى ارتباط المرحلة الحالية بتزايد التحركات المحلية وتسارع وتيرة إنجاز بعض المشاريع والعمليات المرتبطة بتدبير الشأن العام. غير أن تشديد المراقبة المالية يظل، من الناحية القانونية، إجراء مرتبطاً بضمان مشروعية النفقات واحترام قواعد تنفيذ الميزانية، ولا يعني في حد ذاته ثبوت وجود مخالفات أو شبهات فساد في الملفات التي تخضع للتدقيق.

وتعيد هذه التطورات النقاش حول مسؤولية الآمرين بالصرف في إعداد ملفات متكاملة تحترم المساطر القانونية، ومدى قدرة الجماعات والمقاطعات على التوفيق بين تسريع تنفيذ المشاريع وضمان سلامة الإنفاق العمومي.

شارك الخبر: