مصدر أممي يكشف تفاصيل المسودة الأمريكية حول الصحراء المغربية وتعديلاتها


هذا الخبر بعنوان "مصدر أممي يكشف خلفيات المسودة الأمريكية بشأن الصحراء المغربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مصدر أممي مطلع أن المسودة الأولية لمشاريع قرارات مجلس الأمن تعكس عادة الموقف الرسمي للدولة التي تتولى صياغة مشروع القرار. وأوضح المصدر، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الولايات المتحدة الأمريكية عبرت في المسودة الأولية بشأن الصحراء عن رؤيتها الخاصة لمسار التسوية، بوضع مقترح المغرب للحكم الذاتي في صلب العملية السياسية وربطه بالمفاوضات المباشرة التي جرت برعاية أمريكية. وأضاف أن المسودة الأولى كانت ترجمة حرفية لتوجه الإدارة الأمريكية نحو جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي الإطار المركزي للتفاوض، مع الابتعاد عن إعادة طرح مبدأ الاستفتاء.
اعتراضات المجلس:
لفت المصدر الأممي إلى أن مشروع القرار واجه اعتراضات نسبية من بعض أعضاء مجلس الأمن، ترتبط بمخاوف من تقليص الدور الأممي في إدارة المسار السياسي أو منح الولايات المتحدة هامشاً أوسع في تيسير المفاوضات. وأدى هذا النقاش إلى إعادة النظر في عدد من المقتضيات، خصوصاً تلك المرتبطة بدور الأمم المتحدة والأمين العام ومبعوثه الشخصي، للحفاظ على الطابع الأممي للعملية السياسية.
دور الأمين العام:
أكد المصدر أن النقطة الأكثر حساسية تمثلت في دور الأمين العام للأمم المتحدة، حيث أظهرت المسودة الصفرية الدور الذي أرادت واشنطن الاضطلاع به في جمع الأطراف وتيسير المفاوضات، مقابل حضور أقل بروزاً للدور القيادي للأمم المتحدة. النسخة المنقحة عالجت هذا الجانب بإعادة إبراز مسؤولية الأمين العام ومبعوثه الشخصي، والتأكيد صراحة على استمرار الدور القيادي للأمم المتحدة.
هيكلة “المينورسو”:
أوضح المصدر أن هناك توافقاً داخل مجلس الأمن على أن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” أصبحت تفرض كلفة بشرية ومالية كبيرة، وأن مسألة مراجعة مواردها وهيكلتها باتت مطروحة بقوة. ينسجم هذا النقاش مع التوجه الأمريكي الأوسع بشأن إصلاح عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. النسخة المنقحة تراجعت عن الصيغة التي كانت تفرض انتقالاً آلياً للبعثة إلى مهمة سياسية خاصة، وأحالت مستقبلها إلى تقييم لاحق.
الحكم الذاتي وتقرير المصير:
أفاد المصدر بأن النسخة الجديدة ستبقي الحكم الذاتي الحقيقي في ظل السيادة المغربية في صلب تصور التسوية، مع إدراجه صراحة ضمن الإطار الذي يناقش من خلاله مبدأ تقرير المصير. الإبقاء على عبارة “تقرير المصير” لا يعني العودة إلى طرح الاستفتاء كخيار تفاوضي، بل يربط تقرير المصير بالحل السياسي الذي يجري التفاوض بشأنه على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي. التطور الأهم هو انتقال المشروع من وصف الحكم الذاتي بأنه “الحل الوحيد القابل للتطبيق” إلى اعتباره “الحل الأكثر جدوى”.
توسيع دائرة المشاورات:
توقف المصدر عند المقتضى الجديد المتعلق بتوسيع دائرة المشاورات التي يجريها المبعوث الشخصي للأمين العام، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تعكس رغبة في الاستماع إلى أصوات وفاعلين يتجاوزون الأطراف الرسمية المتفاوضة. النص يطلب من دي ميستورا التشاور مع طائفة واسعة من الفئات والمحاورين الصحراويين، بمن فيهم الموجودون خارج الأطراف التقليدية.
الوضع الإنساني:
لم تغفل النسخة المنقحة الوضع الإنساني في مخيمات تندوف، حيث شددت على ضرورة استكمال تسجيل اللاجئين خلال ستة أشهر، وفقاً للقانون الدولي للاجئين ومعايير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
إدانة هجوم السمارة:
سجل مصدر الجريدة أن النسخة المنقحة تتضمن إدانة صريحة للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في 5 ماي 2026، في سياق التشديد على ضرورة الالتزام بوقف الأعمال العدائية. إدراج هذه الإدانة يندرج ضمن توجه أوسع يرمي إلى ربط المسار السياسي بالتزام جبهة “البوليساريو” ببنود وقف إطلاق النار.
وخلص المصدر الأممي إلى أن التعديلات التي أدخلتها الولايات المتحدة على مشروع القرار تروم توسيع قاعدة التأييد داخل مجلس الأمن، والاستجابة للتحفظات التي أبدتها بعض الأطراف خلال المشاورات، تفادياً لتكرار سيناريو القرار 2797.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة