معاناة مضاعفة في الدار البيضاء: سيدة تكافح لعلاج ابنها وتنتظر إنصافاً في السكن


هذا الخبر بعنوان "سيدة تنتظر الإنصاف في الدار البيضاء" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب الدار البيضاء، تواجه السيدة فاطمة الزهراء، من ساكنة دوار الدلالحة بعين الشق، صراعاً مزدوجاً بين رحلة علاج ابنها المصاب بالسرطان، ومحاولتها اليائسة للاستفادة من سكن بديل. حلمها بالحصول على شقة سكنية، الذي كان يراودها أسوة بالمرحلين من الدواوير الصفيحية، تحول إلى كابوس بعد إبلاغها بعدم أحقيتها في الاستفادة، بحجة أنها لم تكن تقطن بالدوار.
كانت فاطمة الزهراء تنتظر بفارغ الصبر تسليمها مفاتيح الشقة 14، الطابق 2، العمارة 15، ذات الرسم العقاري “100355/47” بمشروع “CITY SIDI MAAROUF – GH02” بعمالة مقاطعة عين الشق، والتي استفادت منها في إطار إعادة إيواء قاطني دوار الدلالحة. إلا أن صدمتها كانت كبيرة بعد رفض السلطات تسليمها المفاتيح.
كانت تأمل أن تضع هذه العملية حداً لسنوات من ظروف العيش الصعبة التي تعيشها منذ عام 2016، وأن تمنح أسرتها فرصة الاستقرار في مسكن لائق. لكن آمالها اصطدمت، بحسب إفادتها، بعراقيل حالت دون تسلمها مفاتيح الشقة.
تحدثت السيدة لهسبريس بمرارة وألم عن هذا الإقصاء، رغم توفرها على كافة شروط الاستفادة التي تقر بها السلطات في عين الشق. فقد حلت لجنة تابعة للسلطات بمنزلها عام 2021 لإحصاء الأسر المعنية، وتم تصوير المسكن ومعاينة ظروف إقامتها، والوقوف على وضعيتها الاجتماعية والصحية، خاصة معاناة ابنها المصاب بالسرطان.
ومع انطلاق عملية الهدم عام 2025، استجابت السيدة للإجراءات المعتمدة، وتوصلت بشهادة الهدم، وقامت بالخطوات الإدارية المرتبطة بملف الاستفادة، بما في ذلك إجراءات القرعة. لكن عند مطالبتها بتسلم مفاتيح الشقة، فوجئت بإبلاغها بأنها غير معنية بالاستفادة.
في الوقت الذي تدعي فيه السلطات رفض تسليمها المفاتيح بدعوى وجود شكاية تفيد بأنها ليست من قاطني الدوار، فإن شهادة السكنى المسلمة من السلطة المحلية بتاريخ 13 ديسمبر 2024، والتي اطلعت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، تؤكد أنها تقطن بدوار الدلالحة، زنقة 01، رقم 17، عين الشق. كما تم تسليمها شهادة الهدم بتاريخ 12 فبراير 2025، تتضمن إشارة إلى هدم “البراكة رقم A39” في ملكيتها وملك زوجها.
وتتوفر الجريدة أيضاً على شهادة الاستفادة المسلمة لها من المديرية الإقليمية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بتاريخ 23 يونيو 2025، والتي تفيد بأنها تستفيد من الشقة المذكورة.
لا تخفي المتحدثة أن أكثر ما يؤلمها هو شعورها بأنها مطالبة بإثبات حقها في السكن، بينما تستنزف طاقتها ومواردها المالية في متابعة علاج ابنها. وناشدت فاطمة الزهراء السلطات الولائية التدخل للنظر في ملفها، والتحقق من ظروف إقصائها، وإعادة فحص الوثائق مع استحضار وضعيتها الاجتماعية ومعاناتها مع طفلها المريض.
اقتصاد
منوعات
اقتصاد
اقتصاد