المغرب

احتجاجات بأكادير: ممرضة واحدة لـ 140 حالة مستعجلة.. الأطر الصحية تطالب بتعزيز الموارد البشرية وصرف المستحقات

العمق المغربي29 أكتوبر 2026 في 15:420 مشاهدة
احتجاجات بأكادير: ممرضة واحدة لـ 140 حالة مستعجلة.. الأطر الصحية تطالب بتعزيز الموارد البشرية وصرف المستحقات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“ممرضة لـ 140 حالة مستعجلة”.. الأطر الصحية بأكادير تحتج ضد الضغط المهني بالمستشفى الجامعي (فيديو)" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نظم عدد من الأطر الصحية، صباح الأربعاء، وقفة احتجاجية داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، للمطالبة بتسوية عدد من الملفات المطلبية، على رأسها صرف التعويضات المستحقة، وتعزيز الموارد البشرية، وإقرار منحة المردودية، إلى جانب معالجة اختلالات النظام الرقمي المعتمد داخل المؤسسات الاستشفائية.

وأوضح محتجون، في تصريحات لجريدة “العمق المغربي”، أن الوقفة تأتي للدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية، في ظل ما وصفوه بتراكم الملفات العالقة واستمرار الانتظار لأكثر من سنة لصرف بعض التعويضات، من بينها تعويضات الحراسة والمداومة والتنقل.

وأكدت الأطر الصحية أن منحة المردودية تشكل أحد المطالب الأساسية، باعتبارها آلية لتحفيز الموارد البشرية، مشددين على ضرورة الحفاظ على المكتسبات المهنية والمادية للشغيلة الصحية، بما ينسجم مع الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، نبه المتحدثون إلى أن المؤسسات الاستشفائية الجامعية تعرف ضغطا متزايدا على مستوى الخدمات، خصوصا منذ إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، معتبرين أن البنية التحتية والتجهيزات الطبية المتوفرة لا تكفي وحدها لضمان جودة الخدمات في ظل الخصاص المسجل في الأطر التمريضية والتقنية والإدارية.

وأشاروا إلى أن بعض المصالح تشتغل بعدد محدود من الممرضين، ما يزيد من حجم الأعباء المهنية الملقاة على عاتقهم، لافتين إلى أن ممرضا واحدا قد يجد نفسه مسؤولا عن متابعة عدد كبير من المرضى، في ظروف وصفوها بالصعبة. وضرب المحتجون مثالا بمصلحة المستعجلات الخاصة بالبالغين، حيث أوضحوا أن ممرضة واحدة قد تضطر إلى استقبال أكثر من 140 حالة خلال ليلة واحدة، وهو ما اعتبروه وضعا يضاعف الضغط على الأطر الصحية ويعرضها لمواقف صعبة أثناء أداء مهامها، بما في ذلك الاحتكاك مع بعض المرتفقين والمرضى.

وطالبوا، في هذا السياق، بالإفراج عن مباريات التوظيف وتوفير المناصب المالية اللازمة لاستيعاب خريجي معاهد التكوين في المهن الصحية، خاصة في تخصصات السكرتارية الطبية وتقنيي الإسعاف والتخصصات الصحية الأخرى، فضلا عن تعزيز صفوف المساعدين العلاجيين بمختلف فئاتهم. كما شددوا على ضرورة إخراج الحركة الانتقالية للأطر الصحية بشكل منتظم وشفاف وعادل، بما يتيح للمهنيين الالتحاق بمقرات العمل المناسبة، ويساعدهم على الاستقرار المهني والاجتماعي بالقرب من أسرهم.

ومن بين الملفات التي أثارتها الأطر المحتجة، اختلالات النظام الرقمي المعتمد داخل المؤسسات الاستشفائية، حيث أكدوا أن الأعطاب المتكررة التي يعرفها هذا النظام تتسبب في صعوبات يومية أثناء أداء المهام، وتضع العاملين في مواجهة مباشرة مع المرتفقين والمرضى.

وفي الشق المتعلق بالتعويضات، عبر المتحدثون عن استيائهم من استمرار اعتماد صيغ وصفوها بغير المنصفة في احتساب بعض المستحقات، مستحضرين تعويضات الحراسة والخدمة الإلزامية، ومقارنة وضعية العاملين بالمستشفى الجامعي مع التعويضات المعتمدة في مؤسسات صحية أخرى. واعتبروا أن طبيعة المهام وحجم المسؤولية داخل مؤسسة استشفائية جامعية تتطلب مراجعة هذه التعويضات بما يتناسب مع حجم العمل والضغط المهني، مؤكدين أن تحسين ظروف اشتغال الأطر الصحية يشكل مدخلا أساسيا للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرضى.

وشدد المحتجون على تشبثهم بمطالبهم المهنية والاجتماعية، داعين الجهات المعنية إلى التفاعل الجدي مع الملفات المطروحة، وتسريع تسوية المستحقات المالية العالقة، ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية، بما يضمن صون حقوق الشغيلة الصحية وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الاستشفائية الجامعية.

شارك الخبر: