مارسيل خليفة يفتتح مهرجان العود بتطوان بأغنية لشهداء غزة ولبنان وسط تفاعل جماهيري كبير


هذا الخبر بعنوان "بـ”منتصب القامة أمشي”.. مارسيل خليفة يحول افتتاح مهرجان العود بتطوان إلى لحظة وفاء لشهداء غزة ولبنان (صور)" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أمسية فنية ممزوجة بالتضامن الإنساني، افتتح الفنان والموسيقار اللبناني مارسيل خليفة الدورة السابعة والعشرين لمهرجان العود بتطوان، محولاً افتتاح المهرجان إلى لحظة وفاء مؤثرة لشهداء غزة ولبنان. قدم خليفة أغنيته الشهيرة “منتصب القامة أمشي” مهداةً إلى أرواح الضحايا، وسط تصفيق حار وتفاعل جماهيري واسع داخل قاعة سينما إسبانيول، مما عكس تجاوب الحاضرين مع الرسالة الإنسانية العميقة للأغنية التي أصبحت رمزاً للصمود والكرامة والمقاومة في الوجدان العربي.
قدم خليفة، الذي يتمتع بمكانة مرموقة لدى جمهور الأغنية الملتزمة، باقة من أشهر أعماله التي استعاد بها الجمهور ذكريات فنية راسخة، منها “ريتا والبندقية”، “يا بحرية”، و”أحن إلى خبز أمي”. تنقل الفنان بين محطاته الغنائية والموسيقية، مستحضراً أعمالاً تجاوزت حدود الأغنية لتصبح جزءاً من الذاكرة الثقافية العربية، وسط تفاعل امتد إلى ترديد الجمهور لكلمات أغانيه.
تخلل الحفل تواصل حميم بين خليفة وجمهوره، حيث استعاد ذكريات شخصية شكلت مساره الفني، منها علاقته بوالده الذي لم يكن يفضل توجهه للموسيقى، وقصته مع أستاذه الذي ساعده في تحقيق التفوق الدراسي. كما عبر خليفة عن محبته لمدينة تطوان واعتزازه بجمهورها، مجدداً تقديره للمغرب والمغاربة.
في تصريح للصحافة عقب الحفل، أعرب خليفة عن سعادته بالمشاركة في مهرجان العود بتطوان، مؤكداً على المكانة الخاصة لآلة العود في مساره الفني منذ طفولته. وصف العود بـ”رفقة عمر” مستذكراً بداياته الموسيقية، وأشار إلى أن إنتاجه الموسيقي ارتبط بشكل وثيق بهذه الآلة، وأن حضوره إلى المغرب جاء لتقاسم هذا الرصيد الفني مع الجمهور المغربي.
شهد افتتاح المهرجان إقبالاً جماهيرياً استثنائياً، حيث امتلأت قاعة سينما إسبانيول عن آخرها، واضطر المنظمون لإغلاق الأبواب رغم بقاء المئات خارج القاعة. ولتلبية هذا الطلب الكبير، تم توفير شاشتين كبيرتين خارج القاعة لمتابعة الحفل. حضر الافتتاح عدد من المسؤولين والشخصيات العامة والفنية، إلى جانب سياح وزوار للمدينة.
ينظم المهرجان، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع جهات محلية، تحت رعاية الملك محمد السادس. شهد الافتتاح تكريم أربعة أسماء فنية بارزة في خدمة آلة العود، وهم سهيل السرغيني، وخولة بنزيان، ومحمد الأشراقي، وخالد ناجد الجديدي. كما تضمن البرنامج عرضاً للفنانة الإيطالية أورورا مانفريدي، في إطار الاحتفاء بالروابط التاريخية بين العود والآلات الوترية المتوسطية.
تنعقد الدورة السابعة والعشرون تحت شعار “المتوسط.. الثقافات الثلاث”، في سياق احتفال تطوان بعاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026. يجمع المهرجان أكثر من 70 فناناً من دول البحر الأبيض المتوسط. وتستمر فعالياته حتى 31 أكتوبر، ببرنامج يشمل عروضاً موسيقية وتكريمات وأنشطة ثقافية، على أن يختتم بعرض لأوركسترا العود المغربي.
في كلمتها، أكدت المندوبة الجهوية للثقافة على مكانة المهرجان كموعد دولي للاحتفاء بآلة العود وصون التراث الموسيقي وتعزيز الحوار بين الثقافات. وأشار الوزير إلى أن المهرجان رسخ تجربة فريدة تجمع بين الوفاء لأصول العود والانفتاح على تجاربه المعاصرة، معتبراً أن العود يجسد ذاكرة جماعية وتاريخاً من التبادل الثقافي والإنساني.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة