الدكيك: طموحنا كأس العالم.. وخصمنا الأكبر هو المنتخب المغربي نفسه


هذا الخبر بعنوان "الدكيك: خصمنا الوحيد هو المنتخب المغربي وطموحنا التتويج بكأس العالم" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد هشام الدكيك، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة، أن التتويج بكأس العالم يظل الهدف الأسمى الذي يسعى الفريق لتحقيقه. وأشار الدكيك، في حوار مع برنامج “ملعب هسبريس”، إلى أن بلوغ هذا الطموح يتطلب تطوير مستوى اللاعبين المحليين، والارتقاء بالتكوين والبنية التحتية، وتعزيز الاحترافية داخل الأندية، إلى جانب مواصلة العمل على الهوية المغربية الخاصة في هذه الرياضة. وأوضح أن الفوز بكأس أمم إفريقيا للمرة الرابعة توالياً يحمل قيمة استثنائية، نظراً لتطور مستوى المنافسين والضغوط المصاحبة للبطولة، مؤكداً أن الحفاظ على القمة يتطلب تجديداً مستمراً وتطوير أساليب العمل.
وقال الدكيك إن “خصمنا الوحيد هو المنتخب المغربي”، معتبراً أن أبرز التحديات تواجه المجموعة في الجوانب الذهنية والنفسية، مثل الثقة الزائدة والتسرع والضغط، أكثر من ارتباطها بمنافس إفريقي متفوق. وأضاف أن المنتخب دخل البطولة الأخيرة مدركاً تطور المنافسين مثل مصر والجزائر وأنغولا، مما جعل التتويج يتطلب مجهوداً أكبر. وأشار إلى أن الضغط تضاعف مع تقدم المنتخب في المنافسة، خاصة مع اعتياد الجمهور على الانتصارات العريضة.
وعن احتفاله بالألقاب الأربعة المتتالية، أوضح الدكيك أن الحركة كانت عفوية، تعبيراً عن الفرحة في أجواء استثنائية. وشدد على أن سر الاستمرار في حصد الألقاب يكمن في عدم الركون للمكتسبات السابقة، ومراجعة أساليب العمل بعد كل بطولة بحثاً عن وسائل جديدة للتطوير. وأضاف أن المنتخب انتقل من التركيز على الجوانب التقنية والتكتيكية إلى الاهتمام بتفاصيل إضافية، مثل الضغط على المنافس واستغلال الكرات الثابتة وتحليل سلوك المنتخبات.
وكشف الدكيك عن تطوير العمل داخل الطاقم التقني، من خلال توزيع المهام والاستفادة من تخصصات مختلفة، مع اعتماد مقاربة خاصة في تدبير مركز حراسة المرمى. واعتبر أن هذه التفاصيل ساهمت في رفع مستوى التنافس داخل المجموعة، وأن النجاح يتطلب تكامل عمل مختلف أفراد الطاقم والقدرة على التعلم من التجارب السابقة.
الهوية المغربية والطموح العالمي:
أكد الدكيك أنه لم يسع لنسخ تجارب المدارس العالمية، بل لدراستها والاستفادة منها دون التخلي عن الخصائص الفنية للاعب المغربي. وأوضح أن العمل انطلق من فهم إمكانيات اللاعب المحلي، خاصة المهارات الفردية والقدرة على اتخاذ القرار، ثم توظيف هذه المميزات لخدمة المجموعة. وأضاف أن هذه الفلسفة امتد تأثيرها إلى مختلف الفئات العمرية والمنتخب النسوي.
وكشف الدكيك أن التجربة المغربية حظيت باهتمام دولي، مستحضراً مشاركته في لقاء بالبرازيل خُصص لمناقشة كرة القدم داخل القاعة. وأوضح أن الفوارق مع المنتخبات الكبرى ترتبط بمستوى المهارات الفردية والتكوين المبكر، وأن بطولات الفئات العمرية والتكوين المتخصص بحاجة إلى مزيد من التطوير في المغرب.
الطموح العالمي:
أكد الدكيك أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لم تفرض عليه أهدافاً محددة، وأن العلاقة تقوم على الثقة والعمل المشترك. ورفع سقف الطموحات يأتي في إطار رؤية بعيدة المدى لتطوير هذه الرياضة. وأضاف أن المطالب تشمل تطوير البطولة الوطنية، وتحسين البنية التحتية، وتوسيع قاعدة الممارسة، والاهتمام بالفئات العمرية، معتبراً أن بناء منظومة قوية هو الطريق الأكثر واقعية نحو المنافسة على كأس العالم.
وأكد أن بلوغ هذا الهدف يتطلب أن يصبح اللاعب المحلي قادراً على التدرب بالمستوى نفسه الذي يميز لاعبي المنتخبات الكبرى. وتوقف الدكيك عند الصعوبات التي تواجه بعض اللاعبين المحليين عند الانتقال إلى المنتخب، بسبب عدم اعتيادهم على حجم التداريب ومتطلبات المنافسة الدولية. وأضاف أن تطوير عقليات اللاعبين يظل من أهم الأولويات، لأن المنافسة على كأس العالم تتطلب احترافية متكاملة.
ورفض الدكيك تحديد موعد مسبق للتتويج باللقب العالمي، معتبراً أن المنافسة على كأس العالم تعني الوصول إلى مستوى متكامل في التسيير والتدبير والتدريب والتكوين والعقليات. وقال إن البرازيل وإسبانيا والأرجنتين والبرتغال راكمت تجارب طويلة، وأن تجاوزها يتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين.
دعم الجامعة وتحديات البطولة الوطنية:
استعاد الدكيك بعض المحطات الصعبة التي عاشها في بداية المشروع، مبرزاً أن الظروف لم تكن دائماً سهلة. وتحدث عن دعم رئيس الجامعة فوزي لقجع للمشروع، وأن تطوير كرة القدم داخل القاعة شمل إحداث قطب خاص بهذه الرياضة، والاهتمام بالفئات العمرية، وتوفير بنية تحتية مناسبة.
وأكد أن مطالبه ترتبط بتطوير البطولة الوطنية وتحسين ظروف الأندية واللاعبين. وقال إن نجاح كرة القدم داخل القاعة المغربية أهم بالنسبة إليه من أي اعتبار آخر، موضحاً أنه لم يجعل العروض المهنية أو المكاسب الشخصية أولوية في مسيرته.
مستقبله مع المنتخب:
أكد الدكيك أنه سيتعامل بإيجابية مع أي قرار بإنهاء مهمته، مشدداً على أن الخروج من أي منصب ينبغي أن يتم بطريقة تحفظ الاحترام المتبادل. وعن تقييمه للبطولة الوطنية، اعتبر أنها اقتربت من مستوى جيد جداً، لكنها ما تزال بحاجة إلى تحسين ظروف اشتغال الأندية، خاصة في ما يتعلق بتوفير قاعات التدريب ومرافق تقوية العضلات والتجهيزات الضرورية.
وأوضح أن المنتخب الوطني يستفيد من لاعبين تكونوا داخل البطولة المغربية، قبل انتقال بعضهم إلى الاحتراف في الخارج. واعتبر أن توفير ظروف احترافية للأندية سيجعل البطولة الوطنية أكثر قدرة على المنافسة.
تضحيات شخصية ودروس في قيادة اللاعبين:
كشف الدكيك أن عمله يتجاوز بكثير ساعات التدريب، وأنه يتابع مباريات البطولة الوطنية بشكل منتظم، ويسافر لمراقبة اللاعبين والبحث عن المواهب. وأكد أن متابعة اللاعبين عن قرب تتيح له التعرف على إمكانياتهم وسلوكهم داخل الملعب.
واعترف الدكيك بأن انشغاله المستمر بكرة القدم داخل القاعة أثر على حياته العائلية، وأن زوجته وأبناءه تحملوا جزءاً كبيراً من تبعات هذا الارتباط المهني. وعن التحولات التي طرأت على شخصيته، أوضح أن أسلوبه في التعامل مع اللاعبين تغير بشكل كبير، وأصبح أكثر حرصاً على الفصل بين متطلبات التدريب وطريقة تدبير المنافسات.
وقال إن الحصص التدريبية تمثل المجال الذي يمكنه فيه التحكم في التفاصيل وفرض أعلى درجات الانضباط، بينما تتطلب المباريات التعامل مع اللاعبين بطريقة مختلفة، من خلال مساعدتهم على الشعور بالثقة والأمان وتخفيف الضغط عنهم. وأضاف أن التجربة علمته ضرورة مساعدة اللاعبين على التركيز خلال المباريات وتقديم التوجيهات التي يحتاجون إليها.
واستحضر الدكيك واقعة اللاعب أنس العيان، الذي لم يشارك في المباراة النهائية لإحدى البطولات، موضحاً أنه استغل تلك اللحظة للاعتراف أمام المجموعة بقيمة اللاعب، مشيراً إلى أنه تعلم من تحليله.
قاعدة العمل:
قال الدكيك إنه يؤمن بضرورة “الأخذ بجميع الأسباب وكأنها كل شيء، ثم التوكل على الله وكأنك لم تفعل شيئا”. وأوضح أن النجاح يتطلب الجمع بين الكفاءة والعمل والتعلم والبحث والانضباط، إلى جانب الأمانة والحرص على عدم ظلم اللاعبين. وشدد على أن الاختيارات التقنية قد تعرف أخطاء، لكنه يعتبر الاعتراف بها أمراً ضرورياً.
أبرز المحطات:
اعتبر الدكيك أن قراره الانتقال من تدريب كرة القدم إلى كرة القدم داخل القاعة كان من أصعب القرارات. كما استحضر مباراة المنتخب المغربي أمام فنزويلا في كأس العالم، وتوقف عند الهزيمة أمام بنما في أول مشاركة مونديالية، التي وصفها بالتجربة القاسية.
وعن إمكانية تدريب منتخب آخر مستقبلاً، أوضح الدكيك أنه لا يستبعد مواصلة العمل في مجال كرة القدم داخل القاعة من موقع تقني أو إداري.
وختم مدرب المنتخب الوطني حديثه بالتأكيد على أن المشروع المغربي في كرة القدم داخل القاعة قطع خطوات مهمة، لكنه ما يزال بحاجة إلى مزيد من العمل والتخطيط، معتبراً أن بلوغ القمة العالمية يتطلب منظومة متكاملة تؤمن بالمصلحة العامة وتمنح اللاعبين الظروف اللازمة للتطور، حتى يصبح التتويج بكأس العالم هدفا قابلا للتحقيق.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة